شهد القلوب
بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Welcome_042

* عزيزي الزائر *
اهلا و سهلا بك
كم اسعدتنا بهذه الزيارة و شرفتنا
و يزيدنا شرف بتسجيلك معنا و تصبح قلب من قلوب
* شهد القلوب *

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 41160_1234692989

بصمات من سجل التاريخ

صفحة 2 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty هشام شرابي 1927 م – 2005 م

مُساهمة من طرف عبير الروح في الجمعة 18 نوفمبر 2011, 9:19 am


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


هشام شرابي
1927 م – 2005 م

ولد الدكتور هشام شرابي في يافا بفلسطين . نشأ وترعرع في عكا ودرس في مدارس الفرندس في رام الله بفلسطين . التحق بالجامعة الاميركية في بيروت وتخرج عام 1947 حاملاً إجازة في الفلسفة . وفي عام 1953 نال شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة وكانت أطروحته في " فلسفة العلاقات الثقافية في القرون الوسطى بين أوروبا اللاتينية والعالمين الاسلامي والبيزنطي " . التحق في السنة نفسها بجامعة جورجتاون بواشنطون وشغل فيها كرسي عمر المختار للحضارة العربية واستمر يعمل هناك حتى وفاته .

حفلت حياة هشام شرابي بنشاط كبير على محاور عديدة ، بدءاً من انخراطه العقائدي وعمله في صفوف الحركة القومية الاجتماعية الى التزامه الشديد والمتواصل بقضية فلسطين . فكان من بين الاصوات المرتفعة بالدفاع عن هذه القضية في المحافل الدولية وفي الولايات المتحدة بنوع خاص وفي العالم العربي . أسس سنة 1977 مجلس ادارة صندوق فلسطين في واشنطن وترأسه ، وحرر فصلية الدراسات الفلسطينية ، وترأس المركز الفلسطيني للدراسات السياسية منذ تأسيسه عام 1990 .

أصدر شرابي عدداً كبيراً من المؤلفات ، يدور أكثرها حول المجتمع العربي والثقافة العربية . بين هذه المؤلفات : النظام الابوي ( وهو نقد للنظام الابوي السائد في المجتمعات العربية ) ، المثقفون العرب والغرب ، الجمر والرماد ، أزمة المثقفين العرب ، النقد الحضاري للمجتمع العربي ، مقدمات لدراسة المجتمع العربي .

أقيم له حفل تكريمي في بيروت في كانون الثاني / يناير 2006 بمناسبة مرور سنة على وفاته شارك فيه د. انيس صايغ ود. كلوفيس مقصود و البروفسر مايكل هدسون من جامعة جورجتاون والشاعر ادونيس ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيوره.

مات هشام شرابي في بيروت بعد صراع طويل مع مرض عضال .

عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty ابن النفيس (607-687هـ /1210-1288م)

مُساهمة من طرف عبير الروح في الجمعة 18 نوفمبر 2011, 9:24 am

ابن النفيس


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


مكتشف الدورة الدموية

(607-687هـ /1210-1288م)
اسمه علي ابن الحزم أبو الحسن علاء الدين القرشي نسبة إلى قرية قرش، بالقرب من دمشق . ويلقب أيضا بالدمشقي لنشأته بدمشق، وبالمصري لاقامته معظم عمره بمصر. وقد اشتهر بلقب ابن النفيس لنفاسة عقله وعمله ، وابن النفيس عالم موسوعي فهو طبيب عام وطبيب كحال وعالم بالمنطق والفقه والحديث وبعلم الأصول وباللغة العربية نحوها وصرفها.

ولد ابن النفيس بقرية قرش بسورية و توفي بمدينة القاهرة عن عمر بلغ 78 ميلاديا وقد نشأ ابن النفيس بدمشق واخذ علوم الطب علي أيدي أطبائها وبخاصة علي يد كبير الأطباء مهذب الدين والدخوار صاحب مدرسة الدخوارية الطبية بدمشق ثم رحل ابن النفيس إلى مصر واستوطن بها في مدينة القاهرة وأصبح عميد البيمارستان أو المستشفى الناصري الذي أنشأه السلطان قلاوون عام 580 الهجري .كما صار طبيبا خاصا للسلطان ببيرس البندقدارى ملك مصر والشام ، طوال السنوات الاثنتين والعشرين الأخيرة من عمر الظاهر ببيرس وفي القاهرة حظي ابن النفيس كطبيب عالم علامة باحترام الأطباء والحكام والأمراء.

إنجازاته العلمية:
ولابن النفيس في الطب منجزات وإبداعات سبق بها علماء عصر النهضة الأوروبية بثلاث مائة عام:

فهو أول من اكتشف الدورة الدموية الصغرى أو دوران الدم الرئوي ، قبل العالم الطبيب وليم هارفي وقد سجل ابن النفيس اكتشافه هذا في كتابه :" شرح تشريح القانون لابن سينا" وكان ابن سينا قد ذكر في كتابه القانون أن القلب به بطينان وأن أحدهما مملؤ بالدم وهو البطين الأيمن وان الآخر مملؤ بالروح وهو البطين الأيسر ، وأنه لا منفذ بين هذين البطينين البتة , وعارض ابن النفيس هذا الرأي السينوى ، حين أثبت بالتشريح أن الدم يذهب من البطين الأيمن ، عبر الوريد الشرياني إلى الرئة لينقي بها ويلطف جرمه ثم يعود من الرئة إلى البطين الأيسر وقد لطف جرمه وخالطة الهواء.

وأخذ بننظرسته الطبيب الإيطالي رينالدو كولومبيو الذي جاء بعده بمائتي عام ، حين قال إن القلب يتغذى من الدم المنبت منه ، بواسطة العروق المنتشرة في جرمه ، وقد سبقهما بهذه النظرية ابن ربن الطبري.

وابن النفيس هو أول من طالب مرضاه بضرورة الاعتدال في تناول الملح وقدم أدق الأوصاف لأخطار الملح ، واثره علي ارتفاع الضغط.

وقد أبدع ابن النفيس في تشريح الحنجرة وجهاز التنفس ، والشرايين وبين وظائفها.


مؤلفاته:

ولابن النفيس في الطب " شرح تشريح القانون " ولهذا الكتاب عناوين مختلفة وفيه شرح غاية في الدقة ، للدورة الدموية الصغرى ، اى الدورة الدموية الرئوية وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية الطبيب الإيطالي " الباجو" لاول مرة في مدينة البندقية عام(954هـ/ 1547م) وهي الترجمة التي رجع إليها الطبيب الإنجليزي " وليم هارفي " الذي يعزى إليه اكتشاف الدورة الدموية الكبرى وقد رجع إليها من قبله الطبيب البلجيكي : " فيزال".

وله شرح مفردات "القانون". و :"الرمد" و:"شرح طبيعة الإنسان" و: "كتاب الشافعي" و: "المهذب في الكحل". أو "المهذب في طب العيون" أو "حكمة العين" و"بغية الفطن في علم البدن" و"تفسير العلل وأسباب المرض" و :"رسالة في أعضاء التناسل" و"رسالة في أوجاع البطن" و"المختار في الأغذية" و "كتاب النبات في الأدوية المفردة".


عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty ابن الهيثم (354- 430هـ / 965- 1038)

مُساهمة من طرف عبير الروح في الجمعة 18 نوفمبر 2011, 9:26 am

ابن الهيثم
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أبو علم البصريات

(354- 430هـ / 965- 1038)


اسمه محمد بن الحسن بن الحسن بن الهيثم أبو علي البصري نسبة إلى مدينة البصرة . عالم موسوعي نبغ في علوم البصريات والطبية والهندسة وعلم العدد كما نبغ في علم الفلك وفي الفلسفة والمنطق والموسيقي وأتقن الطب وصنف فيه لكنه يمارسه.

ولد ابن الهيثم بمدينة البصرة وتوفي بمدينة القاهرة عن عمر بلغ تسعا وسبعين سنة وتعلم ابن الهيثم بمدينة البصرة واشتغل فترة بديوان إمارتها ثم بديوان مدينة حمص بالشام وشغف بالترحال طلبا العلم فزار مدائن العراق وفارس والشام وسمع الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله أن ابن الهيثم قال ، وكان آنذاك بالشام لو كنت بمصر لعملت لنيلها سدا يجعله يروي أرض مصر أيام نقص الفيضان مثل أيام فيضانه سواء بسواء ويجعله لا يغير مجراه ودعا الحاكم إليه في مصر ابن الهيثم لينفذ فكرته للنيل فشد ابن الهيثم رحاله إلي يمصر واستقبله الحاكم بنفسه خارج القاهرة إجلالا له وتقديرا لعلمه لكن ابن الهيثم حين ابن الهيثم حين وصل إلى منطقة الجنادل جنوبي مصر. وعاين المكان اكتشف استحالة تنفيذ فكرته في زمانه , بوسائل عصره فرجع إلى القاهرة معترفا بفشله في تنفيذ فكرته بإقامة سد علي النيل يختزن المياه من أيام الفيضان لتروى أرض مصر في أيام التحاريق وغضب الحاكم بأمر الله لعجز ابن الهيثم عن تنفيذ فكرته ، بإقامة سد علي النيل يختزن المياه من أيام الفيضان لتروي أرض مصر في أيام التحاريق وغضب الحاكم بأمر الله لعجز ابن الهيثم عن تنفيذ فكرته ، وإنقاذ أهل مصر من المجاعات في سنوات التحاريق لكنه برغم غضبه علي ابن الهيثم سمح له بالبقاء في مصر ليكون بها عالما من علمائها واستقر ابن الهيثم بمصر إلى آخر عمره فأنجز وهو بها مؤلفات عديدة في العلوم التي نبغ فيها.

إنجازاته العلمية:
نجح ابن الهيثم وهو بمصر في تطوير علم البصريات بشكل جذري حين برهن رياضيا وهندسيا علي أن العين تبصر وتري بواسطة انعكاس الإشاعات من الأشياء المبصرة علي العين وليس بواسطة شعاع ينبثق من العين إلى الأشياء.

كذلك برهن ابن الهيثم رياضيا وهندسيا علي كيفية النظر بالعينين معا إلى الأشياء في آن واحد دون أن يحدث ازدواج في الرؤية برؤية الشيء شيئين وعلل ابن الهيثم ذلك بأن صورتي الشيء المرئي تتطابقان علي شبكيه العينين وقد وضع ابن الهيثم بهذه البرهنة وذلك التعليل الأساس الأول لما يعرف ألان باسم الاستريسكوب.
وكان ابن الهيثم أول من درس العين دراسة علمية وعرف أجزاءها وأسامها وتشريحها ورسمها.

وأول من أطلق علي أجزاء العين أسماء آخذها الغرب بنطقها أو ترجمها إلى لغاته ومن هذه الأسماء : القرنية والشبكية والسائل الزجاجي والسائل المائي.

ومن هذه الإنجازات انه أول من أجرى تجارب بواسطة الة الثقب أو البيت المظلم أو الخزانة المظلمة واكتشف منها أن صورة الشيء تظهر مقلوبة داخل هذه الخزانة فمهد بهذا الطريق إلى ابتكار الة التصوير وبهذه الفكرة وتلك التجارب سيق ابن الهيثم العالمين الإيطاليين " ليوناردو دوفنشى " " ودلا بورتا " بخمسة قرون.

ووضع ابن الهيثم ولاول مرة قوانيين الانعكاس والانعطاف في علم الضوء وعلل لانكسار الضوء في مساره وهو الانكسار الذي يحدث عن طريق وسائط كالماء والزجاج والهواء فسبق ابن الهيثم بما قاله العالم الإنجليزي نيوتن.


مؤلفاته:

ولابن الهيثم مؤلفات في الطبيعة هي "كتاب المناظر" وهو من اهم كتب ابن الهيثم وأروعها وقد جعله في سبع مقالات الأولى في كيفية الأبصار الجملة والثانية في المعاني التي يدركها البصر ويحللها وكيفية إبصارها والثالثة في أغلاط البصر فيما يدركه علي استقامة وعللها والرابعة في كيفية أدراك البصر بالانعكاس عن الأجسام الصقيلة والخامسة في مواضيع الخيالات وهو الصور التي تري في الأجسام الصقيلة والسادسة في أغلاط البصر وما يدركه بالانعكاس وعللها والسابعة في كيفية أدراك البصر بالانعطاف من وراء الأجسام المشفه المخالفة الشفيف لشييف الهواء.

عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty الرازى (215 – 313هـ / 830 - 925م)

مُساهمة من طرف عبير الروح في الجمعة 18 نوفمبر 2011, 9:29 am

الرازى


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

أبو علم الطب

(215 – 313هـ / 830 - 925م)

محمد بن ذكريا أبو بكر الرازي . عالم موسوعي برز في علوم الطب والكيمياء والصيدلة والنبات والطبيعة والرياضيات والفلسفة والمنطق. وقد صنف الرازي في هذه العلوم كلها، كما كان أدبيا وناظما للشعر.

ويعد الرازي في رأي مؤرخ العلوم "جورج سارتون" أبا للطب في الحضارة الإسلامية ولد الرازي بمدينة الري بإيران وعاش الرازي زمنا من حياته بمدينة الري يطلب العلم في مجالسها العلمية ومساجدها , ثم رحل الي مدينة بغداد عاصمة العلم والثقافة في زمانها، ثم عاد إلى مدينة الري تلبية لطلب أميرها "منصور بن اسحق". وفي الري تولي الرازى إدارة بيمارستان مدينة الري أي مستشفاه وظل الرازي يدير أمور هذا البيمارستان إلى إن استدعاه إليه الخليفة المعتضد بالله العباسي وأسند إليه.

أمور البيمارستان العضدي فشيده الرازي له علي أحدث مستوي، وأدار أموره.

وصار الرازي شيخا للأطباء في زمانه. وقد أتقن علم الجراحة نظريا لكنه لم يمارس الجراحة عمليا.

كما أتقن علم الكيمياء. ومهر في الجانب التطبيقي من هذا العلم. وقد عزز الرازي مهارته في الكيمياء بدراسته لعلم النبات. وبخبرته العالية في صناعة الأدوية النباتية المفردة والمركبة فصار من ابرز الصيادلة المسلمين.

وقد درس الرازي الفلسفة الإغريقية واعجب بفلسفة سقراط خاصة وله في الفلسفة وعلم المنطق مصنفات عديدة وفقد الرازي نور في آخر عمره بسبب ماء نزل فيهما ولم يسمح لاحد إن يجري له عملية قدح في عينه.

إنجازاته العلمية:
وللرازي في الطب أبدا عات عديدة: كان حريصا في علاجه لمرضاه علي مساءلة المريض عن مرضه, ولا يمل هذه المساءلة وكان يسجل مساءلاته لمرضاه في أوراق خاصة بكل مريض كما يفعل أطباء عصرنا هذا ويدون بهذه الأوراق ملاحظاته الخاصة علي أمراض هؤلاء المرضي.

كذلك كان الرازي يهتم بمعرفة سوابق مرض المريض البعيدة والقريبة ويسعي لمعرفة سوابق هذا المرض الوراثية في ؟أسلاف هذا المريض.

وكان الرازي حريصا علي تبويب كل حاله مرضية علي حدة واثبات ما يراه من فروق بين الحالات المرضية المتشابهة الأعراض وذلك ما يعرف ألان بأسم التشخيص التفرقي أو المقارن ومثال تفريقه بين الحصبة والجدري وأعراض كل منهما الجلدية كذلك كان الرازى يلزم نفسه باستخدام ما يسمى حديثا بالتشخيص بالعلاج ويظهر ذلك في كتابه الطبي عن القولنج.

وكان الرازى يرى أن صناعة الطب مثل الفلسفة لا تحتمل التسليم للروساء في الطب ولا بالقبول منهم بكل ما قالوه, وترك الاستقصاء المتجدد اكتفاء بما قالوه.

الرازى هو أول من استخدم القردة لتشريحها، ومعرفة تركيب جسم كائن هو اقرب المخلوقات تشريحيا لجسم الإنسان.

وهو أول من استخدام القردة الحية لأجراء تجاربه الدوائية عليها، لمعرفة تأثير بعض الأدوية في أجسامها قبل تجريب هذا التأثير علي الإنسان.

وكان الرازي في مجال الطب العلاجي إبداعات وإنجازات واوائل غير مسبوق

و الرازى، كطبيب معالج، كان يتتبع تأثير اختباره الدواء الذي يعطيه لبعض مرضاه في علة ما، ويحجبه عن بعضهم الآخر في العلة ذاتها، ثم ينكب علي دراسة نتائج هذا الاختيار، ليعرف مدي فاعلية الدواء، وأثره في المرض والمرضي، تماما كما تفعل اليوم المؤسسات العلمية الدوائية.

ولقد كان الرازي من أوائل الأطباء في العالم الذين درسوا واهتموا بالعدوة الوراثية وبالأمراض التناسلية ، وبأمراض النساء، والأطفال، وبأمراض الأسنان والأنف والأذن والحنجرة والعين.

كما كان من العلماء المسلمين الذين يقولون بأن العين إنما تبصر الأشياء بالأشعة الصادرة من هذه الأشياء.

واهتم الرازي بدراسة الأحوال النفسية لمرضاة، وأثر هذه الأحوال علي المرضي، وعلي تطور أمراضهم.

وكان الراوي يوصي تلامذته من الأطباء بأن يوهموا مرضاهم أبدا بالصحة ويرجونهم بها، حتى لو كانوا غير واثقين من شفائهم، فمزاج الجسم تابع الأحوال النفس من أمل أو يأس.

وقد برع الرازي، كطبيب جراح ، في وصف بعض العمليات الجراحية ، وكيفية إجرائها لمن يمارسونها، لكنه لم يمارس الجراحة بيده، فقد كانت الجراحة حتى ذلك الحين من عمل الحجامين.

والرازي هو أول من لاحظ تأثر حدقة العين بالضوء، وقد شرح كيفية هذا التأثر، والسبب في أن النواظر تضيق في النور، وتتسع في الظلمة، في كنابه الطبي الهام الحاوي في الطب.

وإلي الرازى وحده، ينسب الفضل في ابتكار وضع الفتيلة المعقمة في الجروح، وتغييرها من يوم إلى يوم مع الضماد.

الرازى هو أول من صنع وركب مراهم من الزئبق لمعالجة قمل الأهداف.

وأول من استخدام بعض المستحضرات الكيميائية عن طريق تقطير المواد النشوية، والسكرية، لاستخدامها في صنع بعض الأدوية، وفي العلاج، وفي تطهير بعض الجروح والأدوات الجراحية.

وإلي الرازي يرجع الفضل في تحضير زيت الزاج، أو حامض الكبريتيك وفي تحضير بعض السوائل السامة من روح النشادر.

الرازى هو أول من ميز الفرق بين الصودا والبوتاس، وأول من استخدام الفحم الحيواني، في عملية قصر الألوان والروائح من المواد العضوية. وله في الطبيعيات: "العلة التي من أجلها تضيق النواظر في النور وتتسع في الظلمة" و: "شروط النظر" و.: "كيفية الأبصار و الخلاء والملاء وهما الزمان والمكان و علة جذب المغناطيس للحديد" و "الأفكار الخاطئة في الفيزياء" و"محنة الذهب والفضة والميزان الطبيعي" وهو في الثقل النوعي.

وله في الفلك "شكل العالم" و: "الهيئة" و "سبب وقوف الأرض كروية" و" في أن للأرض قضبان تدور حولهما" و: " تحرك الفلك علي استدارة".

عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty أبو الأسود الدؤلي

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 3:13 am

أبو الأسود الدؤلي



اسمه ونسبه :
ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حَلس ابن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة ، من قبيلة كِنَانة .

ولادته :
المُرجّح عند المؤرخين أنه ولد في الجاهلية قبل الهجرة النبوية بـ ( 16 ) عاماً .

إسلامه :
كان أبو الأسود ممن أسلم على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وغالب الظن أن أبا الأسود دخل الإسلام بعد فتح مكة وانتشاره في قبائل العرب ، وبعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) انتقل إلى مكة والمدينة .

مواهبه العلمية :
كان أبو الأسود – من خلال ملكاته النفسية – يميل إلى المجالات الثقافية والفكرية ، ونرى ذلك واضحاً في أعماله وآثاره ، فقد أكَّد المؤرخون والمترجمون على ذلك . وقد شعر أبو الأسود نفسه بما يملكه من مواهب ، فأخذ بتزويد نفسه من مختلف المجالات الثقافية المتعارفة آنذاك ، سواء المجالات التي تتصل بالشريعة الإسلامية ، كالفقه ، والقرآن الكريم ، والأحاديث الشريفة ، أو غيرها كاللغة ، والنحو ، والأدب .

أساتذته :
اتجه أبو الأسود في عقيدته الدينية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وربما نشأ هذا الاتجاه في نفسه منذ بداية إسلامه . وبما أنه كان من التابعين والشيعة – كما يجمع على ذلك المؤرخون – فلابد أن يكون أكثر اتصالاً وصحبة للإمام علي ( عليه السلام ) وللصحابة من شيعته ومواليه . وقد روى أبو الأسود عن أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، وروى أيضاً عن أبي ذر وابن عباس وغيرهم .

تلامذته :
هناك بعض الأفراد أخذوا العلم من أبي الأسود ، ودرسوا على يَدَيه ، وخاصة علم النحو والعربية ، وقراءة القرآن الكريم ، وقد رووا عنه أيضاً بعض الروايات الشريفة . يقول ابن الأثير في ( الكامل ) ، في حوادث سنة تسعين من الهجرة : وفيها توفي نصر بن عاصم الليثي النحوي ، وقد أخذ النحو عن أبي الأسود الدؤَلي . ويقول أيضاً في حوادث سنة تسع وعشرين ومِائة : وفيها مات يحيى بن يعمر العدوي بـ ( خُرَاسان ) ، وكان قد تعلَّم النحو من أبي الأسود الدؤَلي ، وكان من فُصحاء التابعين ، وغيرهما من النحاة والقُرّاء الذين كان لهم دورهم الثقافي آنذاك . وفي ( الروضات ) : وقيل أن أبا الأسود خَلَّف خمسة من التلامذة ، منهم عطاء ، والآخر أبو حرب – وهما ابناه – ، وثلاثة آخرين ، وهم : عنبسة ، وميمون ، ويحيى بن النعمان العداوني . وفي ( بهجة الآمال ) : وبالجملة ، لأبي الأسود تلامذة فُضَلاء ، منهم سعد بن شداد الكوفي النحوي المُضحِك ، المعروف بـ ( سعد الرابية ) .

سيرته :
رغم توجه أبو الأسود واهتمامه الكبير بالمجالات الثقافية نراه قد شارك في الكثير من الحوادث والأنشطة السياسية والاجتماعية لتلك الفترة الحاسمة من تاريخ الإسلام . ومن الجدير به أن يشارك في مثل هذه الممارسات ، لِمَا كان يملكه من خصائص ومؤهلات ، فقد وُصِف بالعقل ، والذكاء ، والتدبير ، والفقاهة ، وغيرها مما يوجِّه له الأنظار . ومما يفرض على ولاة الأمور أن يسندوا إليه بعض المهام التي تتلاءم ومؤهلاته ، وأكثر ما وصفه مترجموه أنه كان مُتَّسِما بالعقل ، وأنه من العقلاء . ولعل مرادهم من هذا التعبير حُسن التصرف والتدبير ، والحِنْكة في إدارة الأمور ومعالجة القضايا . وقد نشأ ذلك من مواهب ذاتية ، ومن تربية جيدة ، ومن خلال تجاربه في الحياة كما صَرَّح بذلك نفسه .

أقوال العلماء فيه :
لو راجعنا كتب الرجال – سواء عند الشيعة أو أهل السنة – لرأينا أكثرها متفقة على مدح أبي الأسود بمختلف التعابير التي تدل على مدحه ، ولو أردنا استعراض أقوالهم وآرائهم في ذلك لطال المجال . فقد ذكره الشيخ الطوسي في عدة مواضع من رجاله مكتفياً بأنه من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) وأنه مِمَّن رَوى عنهم . وفي كتاب ( اختيار معرفة الرجال ) : ( أبو الأسود الدؤَلي من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين والسبطين والسجاد ( عليهم السلام ) وأجِلاَّئهم ) . وهذه الألفاظ تدل على مدحه إنْ لم نَقُل أنها تدل على توثيقه . ويقول الشيخ المامقاني في ( تنقيح المقال ) بعد ترجمة موسعة له : ( ثُمَّ لا يُخفى أن الرجل من الحسان لكونه شيعياً ممدوحاً بما سَمعتُ ) . وفي ( عمدة عيون صحاح الآثار ) : ( أبو الأسود الدؤلي هو من بعض الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى ، ومن شعراء الإسلام وشيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) . ويقول أبو الفرج في ( الأغاني ) : ( وكان أبو الأسود من وجوه التابعين ، وفقهائهم ، ومُحدِّثيهم ) . وقال في ( غاية النهاية ) عنه : ( ثقة جليل ) . ولكن يمكن أن نقول أن توثيق الرجل لا ينحصر بهذه الألفاظ المعينة ، بل يمكن استفادة توثيقه من بعض القرائن والأحوال ، كتأمير الإمام ( عليه السلام ) له على الجيش ، أو ولايته على بلد ، أو من سيرة حياته .

وفاته :
اتفقت أكثر الروايات على وفاته في سنة ( 69 هـ ) ، وكذلك اتفق أكثر المؤرخين على تحديد عمره حين وفاته بـ ( 85 ) عاماً .
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty (الخليل بن أحمد الفراهيدي)

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 3:15 am



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


الخليل بن أحمد

هو (الخليل بن أحمد الفراهيدي) الذي وُلِدَ في البصرة عام (100هـ) ونشأ عابدًا لله تعالى، مجتهدًا في طلب العلم، واسع المعرفة، شديد الذكاء، أدرك الخليل بفطرته السليمة أن الإسلام دين شامل لكل جوانب الحياة، فاجتهد في طلب العلم وأخلص في طلبه؛ فكان غيورًا على اللغة العربية (لغة القرآن)؛ مما دفعه إلى العمل على وضع قواعد مضبوطة للغة، حتى عدَّه العلماء الواضع الحقيقي لعلم النحو في صورته النهائية، التي نقلها عنه تلميذه (سِيبوَيه) في كتابه المسمى (الكتاب) فذكره وروى آراءه في نحو ثلاثمائة وسبعين موضعًا معترفًا له بوافر علمه، وعظيم فضله.
وذات يوم ذهب الفراهيدي إلى الكعبة حاجًّا، فتعلق بأستار الكعبة، ودعا الله أن يهب له علمًا لم يسبقه أحد إليه، ثم عاد إلى وطنه، فاعتزل الناس في كوخ بسيط من خشب الأشجار، كان يقضي فيه الساعات الطويلة يقرأ كل ما جمعه من أشعار العرب، ويرتبها حسب أنغامها، ويضع كل مجموعة متشابهة في دفتر منفرد..
وذات يوم مَرَّ الخليل بسوق النخَّاسين، فسمع طرقات مطرقة على طَست من
نحاس، فلمعت في ذهنه فكرة عِلم العَرُوض -ميزان الشعر أو موسيقى الشعر- الذي مَيز به الشعر عن غيره من فنون الكلام، فكان للخليل بذلك فضل على العرب، إذ ضبط أوزان الشعر العربي، وحفظه من الاختلال والضياع، وقد اخترع هذا العلم وحصر فيه أوزان الشعر في خمسة عشر بحرًا (وزنًا) وكما اهتم بالوزن اهتم بضبط أحوال القافية -وهي الحرف الأخير في بيت الشعر، والتي يلتزم بها الشاعر طوال القصيدة- فأخرج للناس هذين العلمين الجليلين كاملين مضبوطين مجهزين بالمصطلحات.
ولم يكتف الخليل بما أنجزه، وبما وهبه الله من علم؛ استجابة لدعائه وتوسله وتضرعه، فواصل جهوده وأعدَّ معجمًا يعَد أول معجم عرفته اللغة العربية، وامتدت رغبته في التجديد إلى عدم تقليد من سبقوه، فجمع كلمات المعجم بطريقة قائمة على الترتيب الصوتي، فبدأ بالأصوات التي تُنْطَق من الحَلْق وانتهي بالأصوات التي تنطق من الشفتين، وهذا الترتيب هو (ع- ح- هـ- خ- غ...) بدلا من (أ- ب- ت- ث- ج ...) وسمَّاه معجم (العين) باسم أول حرف في أبجديته الصوتية.
وعُرِف الخليل بالتعبد والورع والزهد والتواضع، وكان إذا أفاد إنسانًا شيئًا لم يشْعِره بأنه أفاده، وإن استفاد من أحد شيئًا أجزل له الشكر، وأشعره بأنه استفاد منه، وقيل في زهده: أقام الخليل في خُص له بالبصرة لا يقدر على فِلْسَين (قدر ضئيل من المال) وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال، وأرسل إليه سليمان بن علي -والي منطقة البصرة- ليأتيه يؤدب ولده، فأخرج الخليل خبزًا يابسًا، وقال: ما عندي غيره وما دمت أجده فلا حاجة لي في سليمان، ثم قال لرسول سليمان:
أبلغ سليمان أني عنه فـــي سعــة
وفي غني غير أني لستُ ذا مــال
والفقرُ في النّفس لا في المال تعرفه
ومـثل ذاك الغِني في النفس لا المال
وقال: إني لأغلق علي بابي فما يجاوزه همي، وذلك لانصرافه عن الدنيا واستغراقه في العلم والعبادة، وذات يوم دخل المسجد وهو شارد البال مستغرق الفكر فاصطدم بسارية (عمود) المسجد فانصدع رأسه ومات سنة 170هـ.



عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty رد: بصمات من سجل التاريخ

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 3:17 am

ابن القف

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


هو أبو الفرج أمين الدولة بن يعقوب، اشتهر بالطب والفلسفة، ولد سنة 630 هجرية وتوفي في دمشق سنة 685 هجرية.
سيرته:
هو أبو الفرج أمين الدولة بن يعقوب، المعروف بابن القف، طبيب، عالم وفيلسوف من الكرك، ولد سنة 630 هـ، وتوفي في دمشق سنة 685 هـ، وقد ترجم له ابن أبي أصيبعة وأثنى عليه. من آثاره (كتاب الأصول في شرح الفصول) لبقراط، منه نسخ خطية في مكتبات لندن، والجزائر، والقاهرة، والإسكندرية، وتونس، والمكتبة الشرقية ببيروت، طبع ملخصه بعناية الدكتور بشاره زلزل في الإسكندرية سنة 1902 م. و (كتاب الشافي) في الطب، و (كتاب العمدة في صناعة الجرّاح) وقد طبع في حيدر آباد سنة 1356 هـ

عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty ابن باجة (000-533هـ / 000 -1139م)

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 3:19 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ابن باجة (000-533هـ / 000 -1139م)


أبو بكر محمد بن يحيى بن الصائغ التجيبي الأندلسي الشهير بابن باجة، فيلسوف وطبيب اشتهر في القرنين الخامس والسادس الهجريين / الثاني عشر الميلادي. وهو أول من أشاع العلوم الفلسفية في الأندلس بغير نزاع. ولد في مدينة سرقسطة الأندلسية، حيث قضى فيها مراحل طفولته الأولى، ولما شب تحول إلى إشبيلية بعد فتح ألفونس الأول مدينة سرقسطة عام 512هـ / 1119 م.
أقام ابن باجة في إشبيلية زمنا، ثم سافر إلى غرناطة وأقام بها حينا، ثم رحل إلى المغرب فكان موضع الإجلال والإكبار لدى أمراء المرابطين.
كان ابن باجة متوقد الذكاء وذا سعة في الفكر، وفاق أهل عصره في الفلسفة والحكمة، فهو يمثل في الغرب المدرسة الأرسطوية الأفلاطونية الجديدة. وامتاز ابن باجة بأنه جمع إلى جانب الفلسفة، علوم الطب والرياضيات والفلك والطبيعيات والموسيقى. وقد وضع علومه في خدمة فلسفته لذا يعتبره الدارسون أول من أقام العلوم الفلسفية على أسس من العلوم الرياضية والطبيعية.
نال ابن باجة مكانة عالية عند حكام الأندلس، فكان لهذه المرتبة أن أثارت حسد عدد من الوزراء فكتب فيه الفتح بن خاقان الوزير "إن الأديب أبا بكر بن الصائغ هو قذى في عين الدين وعذاب لأهل الهدى. وقد اشتهر بين أهل عصره بهوسه وجحوده واشتغاله بسفاسف الأمور، ولم يشتغل بغير الرياضيات وعلم النجوم، واحتقر كتاب الله الحكيم وأعرض عنه. وكان يقول بأن الدهر في تغير مستمر، وأن لا شيء يدوم على حال، وأن الإنسان كبعض النبات أو الحيوان، وأن الموت نهاية كل شيء".
كما ترصد له زملاؤه الأطباء وحاولوا قتله أكثر من مرة لنبوغه في الطب وعلو شأنه فيه، فكان ينجو مرة بعد مرة حتى مات مسموما ودفن في مدينة فاس .
ترك ابن باجة مصنفات عديدة في شتى العلوم فمنها كتب في الطب والرياضيات والحكمة والطبيعيات والحيوان. كما ترك كتبا لم يتم له أن ينجزها منها كتاب في النفس والمنطق، وعدد كبير من الرسائل. أما أشهر مؤلفاته كتاب تدبير المتوحد ورسالة الوداع.
كما ترك مدرسة فلسفية كبيرة تتلمذ فيها من العلماء ابن رشد الطبيب الفيلسوف وأبو الحسن الغرناطي وهو فاضل متميز في العلوم والآداب.
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty جابر بن حيان

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 3:21 am

جابر بن حيان



ابو موسى أو ابو عبد الله الاسدي الازدي الطوسي الطرطوسي الملقب بالحراني . فيلسوف وكيميائي عراقي . ولد بالكوفة حوالي عام 721 م وتوفي فيها عام 825 م. قيل ان جابر كان من الصابئة من أهل حران الذين دخلوا الاسلام وان والده كان داعية للعباسيين يجوب الاقطار للدعوة لهم . وقد نشأ جابر في الكوفة ، وقيل انه قد تتلمذ على خالد بن يزيد بن معاوية وعلى جعفر الصادق ، ولكن ما عرف عن حياته بعد ذلك قليل جدا . اذ يذكر انه كان منطويا بطبعه ، وان هذا الانطواء قد زادته طبيعة دراساته ونوع التجارب التي رصد لها حياته. َ

ولما انقلب الرشيد على استاذه وصديق عمره جعفر البرمكي ، وامر به ان يقتل مسموما ، فر جابر من بغداد عائدا الى الكوفة ، وكاد ان ينقطع فيها تماما الا عن كتبه وتجاربه . ويقول الجلدكي ان جابر قد عاود ظهوره في الكوفة بعد وفاة الرشيد . وقد قيل انه سمي بجابر لأنه جبر ، أي اصلح ، علوم الكيمياء ، فنقلها من الصنعة القديمة الى العلم الحديث . وقد لقب جابر منذ قديم بشيخ الكيميائيين العرب . وذكر الجلدكي ان جابر كان قد اهتدى الى ( سر الصنعة ) ، أي سر تحويل المعادن الخسيسة والغليظة الى رفيعة ، أي الى الذهب . وانه قد افضى بهذا السر الى اثنين هما الرشيد وجعفر البرمكي ، وان هذا كان سبب غناهما ، ثم انقلاب الرشيد على جعفر وفرار جابر بنفسه الى الكوفة .َ

وقد طور ابن حيان الفلسفة الاغريقية القديمة من اعتبار المواد اربعة ، وطبائعها اربعة ، فجعل لها حالتين ، غازية وسائلة ، واصلين هما الكبريت والزئبق . وبالاضافة الى هذا فقد وصف جابر في وضوح تام الكحول ، وكلوريد الامونيا ، واكسيد الزرنيخ ، والرصاص الابيض . وعرف ملح القلي ( البوتاسيوم ) والنشادر واشكالا من الماء الملكي ( الذي يذيب الذهب والفضة ) ، والسليماني . وان كان هناك شك في ان جابر قد عرف حمض الكبريتيك ، فإنه لا يساورنا ادنى شك في تجهيزه لمحاليل مركزة ونقية من حمض النيتريك والخليك . وقد حصل جابر على معادن كثيرة نقية ، وعلى اصباغ وورنيش ومراهم وصابون وعطور وغيرها . َ

ومع ان جابر قد اضاع كثيرا من جهده في السعي وراء سراب من الفلسفات الغيبية ، مما لم يؤمن بها مثلا ابن سينا و عبد اللطيف البغدادي أو الكندي في اخريات ايامه ، فإنه قد حذق خلال الجهد الذي بذله امور الفصل والتقطير والترشيح والتبخير والتصعيد والاذابة والتبلور والتجمد والتكليس والاكسدة .َ

وقد اهتدى جابر في كل هذا الى منهجه التجريبي والى اهمية استقراء القوانين واستنباط الفروض وتحديد معاني الكلمات . والى ان ما يقع عليه بتجربته لا تدحضه اقوال او كتابات او تأملات . فقد قال: « انا نذكر في هذه الكتب خواص ما رأيناه فقط ، دون ما سمعناه او قيل لنا أو قرأناه . وهذا بعد ان امتحناه وجربناه بانفسنا . فما صح اوردناه ، ومابطل رفضناه، وما استخرجناه نحن ايضا ومارسناه على اقوال هؤلاء القوم » . وقال ايضا: « من كان دربا كان عالما حقا ، ومن لم يكن دربا لم يكن عالما . وحسبك بالدربة في جميع الصنائع الدرب بحذق » . والدربة هي التجربة .َ

ورغم هذا فقد كتب جعفر ايضا ان مصدر علومة ليست التجربة ، وانما النبي ، وعلي ، وجعفر الصادق ، بما فسره بعض الباحثين بأنه كان يقصد « الوحي » . ومن هذا نرى مدى تعقد شخصية جابر ، وتضارب كتاباته ، وصعوبة فهمه وتلخيصه . يزيد على هذا ان جابر قد اشترط على من يريد فهمه أن يرجع الى كل مؤلفاته. ولكن هذه المؤلفات تفتقد كما رأينا الى المنهج ، كما انه ليس عليها اتفاق ، اذ لم يتأكد منها الا كتاب وحيد هو ( الرحمة ) وحتى هذا يقول عنه بعض الباحثين ان مؤلفه هو ابو عبد الله محمد بن يحيى . ومع ذلك ينسب الى جابر قائمتان من الكتب : الأولى من 112 مؤلفا ، والثانية من 70 مؤلفا. واهم هذه المؤلفات هي ( الملك ) و ( الموازين الصغير ) و (الرحمة ) و ( التجميع ) و ( الزئبق الشرقي ) و ( كتاب الخواص ) . ومن مؤلفاته الأخرى ( اسرار الكيمياء) ، و ( علم الهيئة ) ، و ( أصول الكيمياء ) . َ
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty إبن سمعون البغدادي

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 3:23 am

إبن سمعون البغدادي
الصوفي الواعظ صاحب الكرامات
ترجمته
ابن سمعون هو أبو الحسين محمد بن أحمد بن سمعون،
أحد المشايخ الصوفية في بغداد الذين شهروا بالكرامات
والزهد والورع ورفض الدنيا وحب الآخرة.
مناقبه
يحكي ابن عساكر الدمشقي في كتابه
''تبيين كذب المفتري''
عن الصوفي الواعظ صاحب الكرامات أبي الحسين
بن سمعون البغدادي أنه قال لأمه يومًا:
أحب أن أحج، فقالت له: كيف تحجُّ وما معك نفقة،
ولا لي ما أنفقه، إنما عيشنا من أجرة ما تنسخه.
وغلب عليها النوم فنامت، ولما انتبهت قالت له:
يا ولدي حُجَّ، فقال: منعتِ قبل النوم، وأذنِت بعده قالت:
رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لي:
دعيه يحج، فباع من دفاتره ما له قيمة ودفع إليها
نفقة وخرج مع الحجاج. قال: فبقيت عريانًا ووجدت
مع رجل عباءة كانت على عدل فقلت له:
هَبْ لي هذه العباءة أستر نفسي بها، فأعطانيها.
وكنت إذا غلب علي الجوع ووجدت قومًا يأكلون
وقفت أنظر إليهم فيدفعون إليَّ الكسرة فأقتنع بها ذلك اليوم.
ولما وصلت إلى مكة غسلت العباءة فأحرمت بها.
ودعوت الله يومًا:
''اللهم ارزقني معيشة أستغني بها عن سؤال الناس''،
فسمعت قائلًا يقول:
''اللهم ارزقه عيشًا بلا معيشة''،
فالتفتُّ فلم أرَ أحدًا، فأعدت القول فأعاد الدعاء،
فأعدت الثالثة فأعاد.
ولما عاد ابن سمعون إلى بغداد كان الخليفة قد أراد
إخراج جارية من جواريه من الدار، فقال:
اطلبوا رجلاً مستورًا يصلح أن تُزَوَّج هذه الجارية به،
فقيل له: قد وصل ابن سمعون من الحج وهو يصلح لها،
فاستصوب الخليفة قوله. وزُوّج ابن سمعون بالجارية
ونقل الخليفة معها من المال والثياب والجواهر ما تحمل الملوك.
قال ابن عساكر: فكان ابن سمعون يجلس على الكرسي للوعظ فيقول:
أيها الناس خرجتُ حاجًا فكان من حالي كذا وكذا، ويشرح حاله جميعها.
ومن جملة هذه الخوارق ما ذكره أبو القاسم علي بن إبراهيم
الخطيب أن الشيخ خرج من المدينة المنورة قاصدًا بيت المقدس
وحمل معه تمرًا صيحانيًا، فلما وصل إلى بيت المقدس
ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي كان يأوي إليه،
ثم اشتهت نفسه أكل الرُطَب، فلامها وقال:
من أين لنا في هذا الموضع بالرطب فلما كان وقت الإفطار
عمد إلى التمر ليأكل منه فوجده رطبًا، فلم يأكل منه شيئًا،
ثم عاد إليه عشية فوجده تمرًا على حالته الأولى فأكل منه.
ويروى أيضًا عن كراماته أن أبا الفتح القواس قد أصابته ضائقة،
قال: فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما،
فأصبحت وقد عزمت على بيعهما. وقلت في نفسي:
أحضر مجلس ابن سمعون ثم أنصرف فأبيع الخفين والقوس،
فحضرت المجلس. ولما أردت الانصراف نادى أبو الحسين:
يا أبا الفتح لا تبع الخفين، ولا تبع القوس،
فإن الله سيأتيك برزق من عنده.
ومن عجائبه أن أبا الفتح القواس غشيه النعاس ونام في المجلس
فتوقف ابن سمعون عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح،
فقال له: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومك قال:
نعم، قال ابن سمعون: لذلك أمسكتُ عن الكلام خوفًا من أن تنزعج وتنقطع.
ومن أخباره أن الخليفة الطائع لله قد قيل له إن
أبا الحسين ينتقص الإمام عليًا رضي الله عنه،
فأرسل مولى له إليه يستدعيه إلى دار الخلافة،
فدخل وسلم على الخليفة ثم أخذ في وعظه، فأول ما ابتدأ به أن قال:
روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه...
وذكر خبرًا عنه وأحاديث كثيرة، ثم عاد فقال:
روي عن أمير المؤمنين... وروى أحاديث وأخبارًا،
ولم يزل على وعظه هذا حتى بكى الطائع حتى سُمِع شهيقه
وابتل منديل بين يديه بدموعه. ولما انصرف ابن سمعون
سأل مولى الطائع: يا مولاي رأيتك على صفة من شدة
الغضب على ابن سمعون ثم انتقلت عن تلك الصفة
عند حضوره فما السبب؟ فقال الخليفة:
رُفع إليَّ عنه أنه ينتقص علي ابن أبي طالب رضي الله عنه،
فأحببت أن أتيقن ذلك لأقابله عليه إن صح ذلك منه،
فلما حضر بين يدي افتتح كلامه بذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه،
وأعاد وأبدى في ذلك. وقد كان له مندوحة في الرواية عن غيره
وترك الابتداء به، فعلمتُ أنه وُفِّقَ لما تزول به عنه
الظنة وتبرأ ساحته عندي، ولعله كُوشِفَ بذلك.
ثناء العلماء والمؤرخين عليه
ممن أثنى عليه من المؤرخين ابن خلِّكان في الوفيات حيث قال فيه:
''كان وحيد دهره في الكلام على الخواطر وحسن الوعظ
وحلاوة الإشارة ولطف العبارة. أدرك جماعة من جُلَّة المشايخ
وروى عنهم، منهم الشيخ أبو بكر الشبلي''.
وقال فيه ابن عساكر في تبيينه ما نصه:
''له لسان عالٍ في هذه العلوم، يعني علوم أهل التصوف.
وهو لسان الوقت والمرجوع إليه في ءاداب الظاهر يذهب إلى أسدّ المذاهب.
وهو إمام المتكلمين على هذا في الوقت''.
ويذكر ابن عساكر عن أبي بكر الأصبهاني
وكان خادم الشبلي أنه قال:
''كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم جمعة فدخل
أبو الحسين بن سمعون وهو صبي على رأسه قلنسوة
بشفاشك مطلّس بفوطة، فجاز علينا وما سَلَّم،
فنظر الشبلي إلى ظهره وقال: يا أبا بكر أتدري
أَيْشٍ لله في هذا الفتى من الذخائر''.
ويذكر ابن عساكر أيضًا عن أبي النجيب الأرموي
أن القاضي أبا بكر الأشعري وأبا حامد الغزالي
كانا يقبلان يد ابن سمعون إذا جاءاه.
وروى عن القاضي أبي بكر أنه كان يقول:
ربما خَفِيَ عليَّ من كلامه بعض الشىء لدقته.
ومن كلامه قوله وهو على الكرسي في مجلس وعظه:
''سبحان من أنطق باللحم وبَصَّرَ بالشحم وأسمع بالعظم،
إشارة إلى اللسان والعين والأذن، وهذه من لطائف الإشارات''.
ومما قاله السلمي فيه:
''أبو الحسين بن سمعون الذي هو لسان الوقت والمُعَبِّر
عن الأحوال بألطف بيان، مع ما يرجع إليه
صحة الاعتقاد وصحبة الفقراء''.
ويقول ابن خلكان:
''وكان لأهل العراق فيه اعتقاد كثير، ولهم به غرام شديد.
وإياه عنى الحريري صاحب المقامات في المقامة
الحادية والعشرين وهي الرازيَّة بقوله في أوائلها:
رأيت ذا بكرة، زمرة إثر زمرة، وهم منتشرون انتشار الجراد،
ومُستَنُّون استنانَ الجياد، ومتواضعون واعظًا
يقصدونه ويُحِلُّون ابنَ سمعون دونه''،
وقال ابن خلكان بعد هذا:
''ولم يأتِ بعده في الوعاظ مثله''.
وفاته
قال بعض المؤرخين إنه توفي يوم الجمعة
منتصف ذي القعدة من سنة ثلاثمائة وسبع وثمانين للهجرة،
وقال بعض إنه توفي في ذي الحجة.
ودفن في داره بدرب العتابيين.
ولم يزل هناك حتى نقل يوم الخميس الحادي عشر
من رجب سنة أربعمائة وست وأربعين للهجرة،
ودفن بباب حرب. وقيل إن أكفانه لم تكن قد بليت بعد.
رحمه الله رحمة واسعة ونفعنا به وبأمثاله.
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty أبو فراس الحمداني

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 7:00 pm

أبو فراس الحمداني

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

هو الحارث بن سعيد بن حمدان، كنيته "أبو فراس". ولد في الموصل واغتيل والده وهو في الثالثة من عمره على يد ابن أخيه جرّاء طموحه السياسي، لكنّ سيف الدولة قام برعاية أبي فراس.

استقرّ أبو فراس في بلاد الحمدانيين في حلب. درس الأدب والفروسية، ثم تولّى منبج وأخذ يرصد تحرّكات الروم. وقع مرتين في أسر الروم. وطال به الأسر وهو أمير ، فكاتب ابن عمه سيف الدولة ليفتديه، لكنّ سيف الدولة تباطأ وظلّ يهمله.

كانت مدة الأسر الأولى سبع سنين وأشهراً على الأرجح. وقد استطاع النجاة بأن فرّ من سجنه في خرشنة، وهي حصن على الفرات. أما الأسر الثاني فكان سنة 962 م. وقد حمله الروم إلى القسطنطينية، فكاتب سيف الدولة وحاول استعطافه وحثّه على افتدائه، وراسل الخصوم . وفي سنة (966) م تم تحريره.

وفي سجنه نظم الروميات، وهي من أروع الشعر الإنساني وأصدقه.

لماذا تأخّر سيف الدولة في تحريره؟

علم سيف الدولة أن أبا فراس فارس طموح، فخاف على ملكه منه، ولهذا أراد أن يحطّ من قدره وان يكسر شوكته ويخذله ويذلّه بإبقائه أطول فترة ممكنة في الأسر.

ولهذا قام بمساواته مع باقي الأسرى، رغم انه ابن عمه، وله صولات وجولات في الكرم والدفاع عن حدود الدولة وخدمة سيف الدولة الحمداني.

أبو فراس الحمداني بين فكّي التاريخ

سقوط الفارس في ساحة الميدان

بعد سنة من افتداء الشاعر، توفي سيف الدولة (967) م وخلفه ابنه أبو المعالي سعد الدولة، وهو ابن أخت الشاعر. وكان أبو المعالي صغير السن فجعل غلامه التركي فرعويه وصياً عليه.

وعندها عزم أبو فراس الحمداني على الاستيلاء على حمص، فوجّه إليه أبو المعالي مولاه فرعويه، فسقط الشاعر في أوّل اشتباك في الرابع من نيسان سنة 968 م وهو في السادسة والثلاثين من عمره.

وهكذا نجد أنّ رأي سيف الدولة الحمداني فيه كان صادقاً وفي محله. فقد كان أبو فراس الحمداني طموحاً الأمر الذي جرّ عليه الويلات.

أشعاره :

من آخر أشعاره مخاطبته ابنة أخيه:

أبنيّتـي لا تـحزنـي كل الأنام إلى ذهـــابْ

أبنيّتـي صبراً جـميلاً للجليل مـن الـمـصابْ

نوحي علـيّ بحسـرةٍ من خلفِ ستركِ والحجابْ

قولـي إذا ناديتنـي وعييتُ عـن ردِّ الجوابْ

زين الشباب أبو فراسٍ لم يمتَّعْ بالشبــــابْ

ومن روائع شعره ما كتبه لأمه وهو في الأسر:

لولا العجوز بـمنبجٍ ما خفت أسباب المنيّـهْ

ولكان لي عمّا سألت من فدا نفـس أبــيّهْ

وفي قصيدة أخرى إلى والدته وهو يئن من الجراح والأسر، يقول:

مصابي جليل والعزاء جميلُ وظني بأنّ الله سوف يديلُ

جراح وأسر واشتياقٌ وغربةٌ أهمّكَ؟ أنّـي بعدها لحمولُ

وأثناء أسره في القسطنطينية بعث إلى سيف الدولة يقول:

بمن يثق الإنسان فـيمـا نواه؟

ومن أين للحرّ الكريم صحاب؟

وفي قصيدة "أراك عصيّ الدمع" الشهيرة يقول:

أراك عصيّ الدمع شيمتك الصبر

أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمر؟

نعم أنا مشتاق وعنـديَ لوعةٌ

ولكنّ مثلي لا يُذاع له سـرُّ

إذا الليل أضواني بسطتُ يدَ الهوى

وأذللتُ دمعاً من خلائقهِ الكِبْرُ

كلمة أخيرة

أبو فراس الحمداني الشاعر والفارس الذي لا يهاب الموت عاني الكثير من سيف الدولة الذي خاف من فروسيته وشعبيته فأحبّ أن يبقيه في أسر الروم. أما نحن القراء فأمتعنا ما كتبه الشاعر من كتابة صادقة في الحب والفخر والرثاء والشكوى.

يقول:

لم أعدُ فـيـه مفاخري ومديح آبائي النُّجُبْ

لا في المديح ولا الهجاءِ ولا المجونِ ولا اللعبْ

ولما تحرر من أسره حاول ردّ اعتباره واستعادة مجده لكنّ يد الموت كانت أطول . وفي معركة غير متكافئة سقط شاعرنا ومات وهو يلفظ الشعر الصادق، فهو لم يكن يكتب الشعر للتكسّب مثل شعراء العصر العباسي وشعراء البلاط في عصرنا.
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty رد: بصمات من سجل التاريخ

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 7:09 pm

أبو ذر الغفاري

هو أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري. كان من السابقين إلى الإسلام. وهو أول من حيا النبي صلى الله عليه وسلّم بتحية الإسلام. وكان قد امتنع عن بيعة أبي بكر، ثم بايعه كارهاً.

رفض كل الأموال التي بذلت له في سبيل تغيير رأيه أو كتم أفكاره المعارضة للسلطة الأموية، وقد اعترض على سيرة الحكام في بيت المال، فقام عثمان بنفيه إلى الشام.

وقد فشل معاوية بتطويق أمره وثنيه عن سلوكه فكتب إلى عثمان بأمره، فأمره أن يحمله إليه على قنب يابس ، وان يعنِّفوا به السير .. ففعل. ولم يصل أبو ذر إلى المدينة إلا بعد أن تسلّخ لحم فخذيه. ثم نفاه عثمان إلى الربذة . فبقي هناك حتى مات قهراً وفقراً وذلاً .

وكان ما أصاب أبو ذر من معاملة عثمان له أحد أسباب نقمة المسلمين عليه وخروجهم عن طاعته.

فكر أبو ذر الغفاري

بسبب موقفه الصحيح من بيت المال والغنى الفاحش ، ينظر بعض المؤرخين الجدد إليه على انه من أنصار الاشتراكية أو الشيوعية.

والحقيقة أن أبا ذر مصلح اجتماعي أراد محاربة السلطة بالطرق السلمية من خلال شرح موقفه المستند إلى القرآن والسنة النبوية. لهذا كان يدعو إلى التقشف وعدم التبذير. وهذا الأمر لم يرق لمعاوية وأهل بيته.

كان أبو ذر يعتقد انه لا يجوز لمسلم بان يكون له في ملكه أكثر من قوت يومه وليلته، مستنداً على الآية الكريمة "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشّرهم بعذاب أليم".

وكان يخطب في أهل الشام فيقول:

"يا معشر الأغنياء والفقراء.. بشِّر الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بمكاوٍ من نار تكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ..".

محنة أبي ذر

1 - حاول بنو أمية إتّباع أسلوب التهديد والوعيد والفقر والجوع والقتل.. وكان ردّ أبي ذرّ: "إن بني أمية تهددني بالفقر والقتل، ولبطن الأرض أحبّ إليّ من ظهرها والفقر أحبّ إليّ من الغنى".

2 - كما حاول بنو أمية نبذ أبي ذر اجتماعياً وإبعاد الناس عنه (كما فعلوا مع غيره، مثل عليّ بن أبي طالب مثلاً )، لهذا منعوا الناس من الاقتراب إليه، ووصل الأمر أن الناس كانوا يفرّون منه عندما يقبل!

3 - تم نفيه إلى الشام في زمن الخليفة عثمان بن عفان، وذلك حتى يكون تحت مراقبة معاوية والي الشام وأعوانه.

4 - محاولة إعطائه الأموال بغير حق وذلك كي يتم فضحه أمام الملأ.

5 - قطع عطاء أبي ذر وذلك من أجل الضغط الاقتصادي عليه.

6 - النفي إلى الربذة، وكان أبو ذر لا يحبّ هذا المكان.

أبو ذر بين فكّي التاريخ

كان أبو ذر رمزا للصحابي المثالي الذي يتمسّك بدين الله ورسوله ولا يحيد عنه قيد أنملة ، رغم كل الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية والنفي والمقاطعة.

حارب الفساد بغير السيف.. لأنه لم يرغب بإراقة دم المسلم .. ولم يكن رجل حرب.. والغريب تجاهل العديد من المؤرخين العرب لقضيته الإنسانية ولثورته الاجتماعية والتي تعتبر من الثورات الأولى في صدر الإسلام.

وهنالك من حاول تنظيف يديّ عثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان من قضية محاربته وعزله.

وأخيراً : كانت أفكار أبي ذر إسلامية خالصة، وكان القرآن مرجعه الأول يضاف إليه الأحاديث النبوية الشريفة التي سمعها وحفظها عن ظهر قلب من الرسول مباشرة.
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty ابن المقفّع (724 ـ 759 م)

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 30 نوفمبر 2011, 7:11 pm

ابن المقفّع

(724 ـ 759 م)

هو عبد الله بن المقفّع، وكان اسمه روزبه قبل أن يسلم. ولد في حور في فارس، لقِّب أبوه بالمقفّع لتشنّج أصابع يديه على اثر تنكيل الحجاج به بتهمة مدّ يده إلى أموال الدولة.

درس الفارسية وتعلّم العربية في كتب الأدباء واشترك في سوق المربد.

رافق الأزمات السياسية في زمن الدولتين الأموية والعباسية.

سُئل ابن المقفّع "من أدّبك"؟ فقال: "نفسي. إذا رأيت من غيري حسنا آتيه، وإن رأيت قبيحا أبَيْته".

صفاته

كان فاضلا ونبيلا وكريما ووفيا. ونستطيع أن نعرف عنه صدقه من خلال كتاباته.

من القصص التي تدلّ على صدقه ووفائه، انه لما قُتل مروان بن محمد، آخر خلفاء بني أمية، اختفى عبد الحميد الكاتب، فعُثِرَ عليه عند ابن المقفّع، وكان صديقه. وعندما سئِل الرجلان: أيُّكما عبد الحميد؟ قال كل واحد منهما "أنا" خوفا على صاحبه.

سبب مقتله

في ظل الدولة العباسية اتصل ابن المقفّع بعيسى بن علي عم السفاح والمنصور واستمر يعمل في خدمته حتى قتله سفيان بن معاوية والي البصرة من قبل المنصور.

والأرجح أن سبب مقتله يعود إلى المبالغة في صيغة كتاب الأمان الذي وضعه ابن المقفع ليوقّع عليه أبو جعفر المنصور، أماناً لعبد الله بن عليّ عم المنصور. وكان ابن المقفع قد أفرط في الاحتياط عند كتابة هذا الميثاق بين الرجلين (عبد الله بن علي والمنصور) حتى لا يجد المنصور منفذاً للإخلال بعهده. ومما جاء في كتاب الأمان: إذا أخلّ المنصور بشرط من شروط الأمان كانت "نساؤه طوالق، وكان الناس في حلّ من بيعته"، مما أغاظ المنصور فقال: "أما من أحد يكفينيه"؟ وكان سفيان بن معاوية يبيّت لابن المقفع الحقد، فطلبه، ولما حضر قيّده وأخذ يقطعه عضواً فعضواً ويرمي به في التنور.

ابن المقفّع بين فكّي التاريخ

يحاول البعض الإنقاص من شأن ابن المقفّع كقولهم إن مذهبه مجوسي من أتباع زرادشت، وانه لم يسلم إلا للمحافظة على روحه وللتقرب إلى العباسيين، ويتّهمونه كذلك بالزندقة.

ولكنّ الحقيقة انه صاحب نفس شريفة، يقدّر الصداقة حق قدرها. وقد رأى بالأصدقاء عماد الحياة ومرآة النفس، لذا نصح بالدقة في اختيار الأصدقاء.

وكان ابن المقفّع صاحب علم واسع، وعرف الثقافة العربية والفارسية واليونانية والهندية. وإذا كان ابن المقفّع اظهر عيوب النُّظُم الإدارية في عصره وفضّل النظم الإدارية الفارسية، فالحقيقة إن العرب كانوا بعيدين عن النظم الإدارية. فبعد قيام الدولة الإسلامية في عهد الرسول، أخذ الفاروق عمر بن الخطاب الكثير من النظم الإدارية عن الفرس، واستطاع بهذا بناء دولة قوية. وكان لهذا أثره الكبير في تطوّر الدولة العربية.

قتل ابن المقفّع وهو في مقتبل العمر، ولم يتجاوز السادسة والثلاثين عند موته. إلا انه خلّف لنا من الآثار الكثيرة ما يشهد على سعة عقله وعبقريته، وانه صاحب المدرسة الرائدة في النثر.

مؤلفاته

بعض مؤلفات ابن المقفّع نقل من الفارسية واليونانية والهندية. ومن مؤلفاته:

- الدرة الثمينة والجوهرة المكنونة.

- مزدك.

- باري ترمينياس.

- أنالوطيقا ـ تحليل القياس.

- أيين نامة ـ في عادات الفرس.

- التاج ـ في سيرة أنو شروان.

- أيساغوجي ـ المدخل.

- الأدب الصغير.

- رسالة الصحابة.

- كليلة ودمنة ـ نقله عن الهندية.

بقي ابن المقفّع وبقيت الكتب التي كتبها أو نقلها عن الفارسية أو الهندية أو اليونانية مرجعا لأنّ الكتب الأصلية ضاعت.

وقد ترك لنا ابن المقفّع الكثير من الكنوز رغم انه لم يعمّر طويلا... لكنّ أدبه عمّر وسيعمِّر
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty ميشيل فوكو (1926 - 1984)

مُساهمة من طرف عبير الروح في الإثنين 19 ديسمبر 2011, 6:22 am

ميشيل فوكو (1926 - 1984)
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


فيلسوف فرنسي ، يعتير من اهم فلاسفة النصف الاخير من القرن العشرين ، تأثر بالبنيويين ،و درس وحلل تاريخ

طفولته
ولد ميشيل فوكو في 15 تشرين الثاني/أكتوبر من عام 1926، وتوفي في 25
حزيران/يونيو 1984)

ولد ميشيل فوكو عام 1926 في بلدة "Poitiers" في غرب وسط فرنسا،
لأسرة ريفية بسيطة. والده الطبيب الجراح البارز بول فوكو كان يأمل بأن
يكبر ابنه ليشاركه مهنته ويرثها بعد. (لاحقاً أسقط فوكو اسمه الأوسط "بول"
لأسباب ليست في تمام الوضوح). كان تحصيله العلمي في المراحل الأولى
مترنحاً ما بين الجيد والمتوسط حتى انتقل إلى كوليدج سانت ستانيسلاس حيث
تفوق بامتياز. وقعت بلدته تحت سيطرة الألمان إبان الحرب العالمية الثانية
التي ما إن وضعت أوزارها حتى التحق فوكو بـمدرسة نورمال سوبيريور
وهي إحدى المدارس الفرنسية الكبرى، ويقع مقرها الرئيسي في شارع أولم
بباريس، وتعد المسار التقليدي لاحتراف العمل في العلوم الإنسانية في فرنسا.

أثناء وجوده فيها كانت حياة ميشيل فوكو صعبة، لقد عانى من اكتئاب حاد بلغ به حد محاولة الانتحار.
وقد عرض على معالج نفسي. ونتيجة لهذه التجربة أو ربما بالرغم منها، أصبح
فوكو مولعاً بعلم النفس. فإضافة إلى حصوله على إجازة في الفلسفة فقد حصل
أيضاً على واحدة في علم النفس، وقد كانت الأخيرة مؤهلاً جديداً في فرنسا.
وشارك في العيادة التابعة للهئية حيث تعرف إلى مفكرين من مثل لودوينغ
بينسوانغر.
كالعديد من طلاب وخريجي هذه المدرسة ممن كان يطلق عليه اسم "العاديون
أو النورماليون (normaliens)" انضم ميشيل فوكو إلى الحزب الاشتراكي
الفرنسي من العام 1950 وحتى 1953، وقد انتسب إلى الحزب عن طريق "لويس
أنتوسير"، لكن ما لبث أن تركه بعد أن أثارت قلقه تصرفات ستالين في الاتحاد السوفييتي. وقد أفاد عديدون بأن ميشيل لم يكن ناشطاً في فرقته الحزبية على عكس الكثيرين من أعضاء الحزب.

وظيفته الأولى


حصل فوكو على شهادة الأستاذية عام 1950. ليعمل محاضراً في مدرسته
(École Normale) لفترة ما لبث بعدها أن تقلد منصباً في جامعة ليل
(University of Lille) ليحاضر في علم النفس ما بين 1953 و 1954. في العام 1954
نشر كتابه الأول بعنوان " Maladie mentale et personnalité"، وهو
عمل تراجع عنه فيما بعد. وقبل انقضاء وقت طويل بات واضحاً أن ميشيل فوكو
غير مهتم كثيراً في مجال التدريس، وعزل نفسه لمدة بعيداً عن فرنسا. في عام
1954 عين فوكو مندوباً عن فرنسا إلى جامعة أوبسالا (University of
Uppsala) في السويد، منصب أعده جورج دومزيل خصيصاً لفوكو. غادر فوكو منصبه هذا في عام 1958 لمنصب لبث فيه فترة وجيزة في جامعة وارسو وأخرى في جامعة هامبورغ.
عاد فوكو إلى فرنسا عام 1960 ليتابع الدكتوراه ويحصل أيضاً على شهادة في الفلسفة
من جامعة كليمونصو فيران (University of Clermont-Ferrand) حيث التقى
دانييل ديفر وعاش معه بقية حياته في علاقة متعددة. حاز على شهادة
الدكتوراه عام 1961
انتقل فوكو عام 1966 إلى جامعة تونس. ونشر في عام 1966
كتابه (الكلمات والأشياء) والذي لقي بالرغم من كبره وصعوبته شعبية واسعة.
كان كل ذلك إبان اهتمامه البالغ بالبنيوية. وسرعان مع اعتبر فوكو واحداً
من مجموعة مفكرين من أمثال جاك لاكا، وكلود ليفي ستراوس ورولاند بارتيز
باعتبارهم الموجة الأحدث من المفكرين الساعين لتقويض النزعة "الوجودية" التي نشرها جان بول سارتر. أثار فوكو بعض الشكوك حول الماركسية، ما أغضب عدداً من النقاد اليسارين، وكان قد سئم من وصفه بأنه بنيوي. في أيار/مايو من عام 1968

ما بعد 1968: فوكو الناشط


أسست الحكومة الفرنسية جامعة تجريبية جديدة في " فنسن، Vincennes"، وفي
كانون الثاني/ديسمبر من ذلك العام أصبح فوكو أول عميد لقسم الفلسفة فيها
لم يستمر تولي فوكو لهذا المنصب مدة طويلة، فقد انتخب ليحتل كرسياً في أهم هيئة أكاديمية في فرنسا "الكوليدج دو فرانس كبروفيسور في "تاريخ نظام الفكر"، نشاطه السياسي تزايد،
كما ساهم فوكو نفسه في تأسيس (مجموعة المعلومات الخاصة بالسجون)، وهو ما ساهم في تسييس أعمال
فوكو في إيران

في عام 1978، وبينما بلغت التظاهرات ضد الشاه في إيران
أوجها، عمل ميشيل فوكو مراسلاً صحافياً خاصاً لجريدتي: (كورير ديلا
سيرا/Corriere della Sera) و (لونوفل أوبزرفاتور le Nouvel Observateur).
عمل فوكو صحافياً لفترة قصيرة، فسافر إلى إيران، التقى بقادة وبسياسيين
وناشطين في التظاهرات التي قادتها المعارضة ضد نظام الشاه، كما التقى
بأناس عاديين، التقى أيضاً بالخميني في ضواحي باريس، وكتب سلسلة من
المقالات عن الثورة. معظم هذه المقالات لم يظهر بالإنكليزية إلا مؤخراً.
قدم فوكو من خلال مقالاته رؤية لما سماه "الروحانية السياسية"
فأثار الزخم الذي تحركت به الثورة حماسه، وبدا وكأنه يدعم اتجاهها
الإسلامي، وفي حين اعتقد كثيرون أن اليسار العلماني سوف يزيح التيار
الإسلامي بعد سقوط الشاه، أطلق هو تهكماً واضحاً من أصحاب تلك النظرة،
ورأى في الحركة الإسلامية بل وفي الإسلام برميل بارود سيغير ميزان القوى
في المنطقة، وربما أكثر، من خلال مقاله (الإسلام،برميل بارود).
يعتقد كثيرون في الغرب بأن كتابات فوكو حول إيران كانت زلة أو خطأ
سياسيا وفكريا في الحسابات، وأنه تحمس أكثر مما يجب للنظام الإسلامي، ولم
يتح لنا الحصول على معلومات حول موقف فوكو من أداء الحكم الإسلامي الذي
تزعمه الخميني في إيران بعد سقوط الشاه، ولا حتى تعليقا عن الحرب العراقية الإيرانية التي بدأت سرعان ما تسلم الإسلاميون السلطة، رغم أن فوكو عاش حتى 1984، حين كانت الحرب العراقية الإيرانية ما تزال مستعرة.
عادت كتابات فوكو عن إيران إلى الساحة الثقافية مؤخراً بعد أحداث 11 أيلول
(سبتمر) 2001، وكذلك من خلال كتاب (فوكو والثورة الإيرانية 2005) الذي
ناقش الكتابات واعتبرها استفزازية لكن جوهرية لفهم تاريخ ومستقبل العلاقات
الغربية الإيرانية، وبشكل أعم العلاقات الغربية مع الإسلام السياسي، يعرض التحليل لمحات مدهشة أبرزها عقل المفكر.

وفاته

توفي فوكو نتيجة المرض في باريس بتاريخ 26 حزيران/يونيو 1984



عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty مصطفى لطفي المنفلوطي (1876 ـ 1924م)

مُساهمة من طرف عبير الروح في الإثنين 19 ديسمبر 2011, 6:27 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


مصطفى لطفي المَنْفَلُوطي(1876 ـ 1924م)هو مصطفى لطفي بن
محمد لطفي بن محمد حسن لطفي أديب مصري من أم تركية قام بالكثير
من الترجمة والاقتباس من بعض روايات الأدب الفرنسي الشهيرة بأسلوب
أدبي فذو صياغة عربية في غاية الجمال والروعة،لم يحظى بإجادة اللغة الفرنسية،لذلك استعان بأصحابه الذين كانوا يترجمون له الروايات ومن ثم
يقوم هوبصيغتها وصقلها في قالب أدبي رائع.

كتاباه النظرات والعبرات يعتبران من أبلغ ما كتب بالعربية في العصر الحديث.

س:اذكرنبذة عن نشأته؟


ولد مصطفى لطفي المنفلوطي في منفلوط إحدى مدن محافظة أسيوط في
سنة 1289 هـ الموافق 1876م ونشأ في بيت كريم توارث أهله قضاء
الشريعة ونقابة الصوفية قرابة مائتى عام ونهج المنفلوطى سبيل آبائه في

الثقافة والتحق بكتاب القرية كالعادة المتبعة في البلاد آنذاك فحفظ القرآن الكريم كله وهو دون الثانية عشرة ثم أرسله أبوه إلى الجامع الأزهر
بالقاهرة تحت رعاية رفاق له من أهل بلده،فتلقى فيه طوال عشر سنوات علوم العربية والقرآن الكريم والحديث الشريف والتاريخ والفقه وشيئا من شروحات على الأدب لعربي الكلاسيكي،ولاسيما العباسي منه.

وفي السنوات الثلاث من إقامته في الأزهربدأ يستجيب لتتضح نزعاته

الأدبية،فأقبل يتزود من كتب التراث في عصره الذهبي،جامعا إلى

دروسه الأزهرية التقليدية قراءة متأملة واعية في دواوين شعراء المدرسة

الشامية(كأبي تمام والبحتري والمتنبي والشريف الرضي)بالأضافة إلى

فحول النثركعبدالحميد وابن المقفع وابن خلدون وابن الاثير.

كما كان كثيرالمطالعة في كتب:الأغاني والعقد الفريد وزهرالآداب وسواها من آثارالعربية الصحيحة.وكان هذا التحصيل الأدبي الجاد،الرفيع المستوى

الأصيل البيان،الغني الثقافة،حريا بنهوض شاب كالمنفلوطي مرهف

الحس والذوق،شديد الرغبة في تحصيل المعرفة.

ولم يلبث المنفلوطي،وهو في مقتبل عمره أن اتصل بالشيخ الإمام محمد عبده،الذي كان إمام عصره في العلم والإيمان،فلزم المنفلوطي حلقته في الأزهر،يستمع منه شروحاته العميقة لآيات من القرآن الكريم،ومعاني الإسلام،بعيدا عن التزمت والخرافات والأباطيل والبدع،وقد أتيحت له فرصة الدراسة على يد الشيخ محمد عبده وبعدوفاه أستاذه رجع المنفلوطى إلى بلده حيث مكث عامين متفرغا لدراسة كتب الأدب القديم فقرأ لابن المقفع والجاحظ والمتنبي وأبى العلاء المعري وكون لنفسه أسلوبا خاصا يعتمد على شعوره وحساسية نفسه.

س :تكلم عن ميوله؟



المنفلوطي من الأدباء الذين كان لطريقتهم الإنشائية أثرفي الجيل

الحاضر،كان يميل إلى مطالعة الكتب الأدبية كثيراً،ولزم الشيخ محمد

عبده فأفاد منه،وسجن بسببه ستة أشهرلقصيدة قالها تعريضاً بالخديوي
عباس حلمي وكان على خلاف مع محمد عبده،ونشرفي جريدة المؤيد

عدة مقالات تحت عنوان النظرات،وولي أعمالاً كتابية في وزارة

المعارف ووزارة الحقانية وأمانة سرالجمعية التشريعية،وأخيراً في أمانة


تحدث عن بعض المواقف فى حياته؟


شارك المنفلوطي في السيادة الوطنية وكان من مناصري سعد زغلول،

ولقد لقي من جرَّاء ذلك ضيمًا،ولما رجع سعد زغلول من منفاه ولاه

أعمالاً إنشائية في وزارة المعارف ثم في وزارة الحقَّانية،ولما ترك

منصبه عاد إلى الصحافة والكتابة موجِّهًا إلى مواطنيه رسالة الرحمة

والتحرُّر،وفي أواخرحياته أسندت إليه وظيفة كتابية في مجلس النواب

لبث فيها إلى أن تُوُفِّي.

اذكرأهم كتبه ورواياته؟







للمنفلوطى أعمال أدبية كثيرة اختلف فيها الرأى وتدابرحولها القول وقد

بدأت أعمال المنفلوطى تتبدى للناس من خلال ما كان ينشره في بعض

المجلات الإقليمية كمجلة الفلاح والهلال والجامعة والعمدة وغيرها ثم

انتقل إلى أكبرالصحف وهي المؤيد وكتب مقالات بعنوان نظرات جمعت

في كتاب تحت نفس الاسم على ثلاثة أجزاء.

من أهم كتبه ورواياته:

• النظرات(ثلاث جزاء).يضم مجموعة من مقالات في الأدب الاجتماعي، والنقد،والسياسة،والإسلاميات،وأيضا مجموعة من القصص القصيرة الموضوعة أو المنقولة،جميعها كانت قد نشرت في جرائد،وقد بدأ كتاباته بها منذ العام 1907.








• العبرات.يضم تسع قصص،ثلاثة وضعها المنفلوطي وهي:اليتيم،
•الحجاب،الهاوية.وواحدة مقتبسة من قصة أمريكية اسمها صراخ القبور،وجعلها بعنوان:العقاب.وخمس قصص ترجمها المنفلوطي وهي:الشهداء،الذكرى،الجزاء،الضحية،الإنتقام.وقد طبع في عام 1916.

• رواية في سبيل التاج ترجمها المنفلوطي من الفرنسية وتصرف بها.
وهي أساسا مأساة شعرية تمثيلية،كتبها فرانسو كوبيه أحد أدباءالقرن التاسع عشرفي فرنسا.وأهداها المنفلوطي لسعد زغلول في العام 1920.

• رواية بول وفرجيني صاغها المنفلوطي بعد ترجمتها له من الفرنسية وجعلها بعنوان الفضيلة وتسرد هذه القصة عدة أحداث لعل من أهمها الحب العذري لبول وفرجني لبعضهما جدا والمكافحة في سبيل أن يبقى هذا الحب خالدا للأبد في قلوبهم الندية.وهي في الأصل للكاتب برناردين دي سان بيير من أدباء القرن التاسع عشرفي فرنسا وكتبت في العام 1788م.

• رواية لشاعرهي في الأصل بعنوان "سيرانو دي برجراك" للكاتب الفرنسي أدمون روستان.وقد نشرت بالعربية في العام 1921.

• رواية تحت ظلال الزيزفون صاغها المنفلوطي بعد أن ترجمها من الفرنسية وجعلها بعنوان مجدولين وهي للكاتب الفرنسي ألفونس كار.

• كتاب محاضرات المنفلوطي وهي مجموعة من منظوم ومنثور
العرب في حاضرها وماضيها.جمعها بنفسه لطلاب المدارس وقدطبع من المختارات جزءواحد فقط.


• كتاب التراحم وهوعن الرحمة التي هي من أبرز صفات الله وقد وصف نفسه بأنه الرحمن الرحيم فهذا الموضوع((لو تراحم الناس ما كان بينهم جائع ولا عريان ولا مغبون ولا مهضوم ولافقرت العيون من المدامع واطمأنت الجنوب في المضاجع)).

وضح أسباب وفاته؟



أصيب بشلل بسيط قبل وفاته بشهرين،فثقل لسانه منه عدة أيام،فأخفى نبأه

عن أصدقائه،ولم يجاهربألمه،ولم يدع طبيبًا لعيادته؛لأنه كان لايثق

بالأطباء،ورأيه فيهم أنهم جميعًا لا يصيبون نوع المرض،ولايتقنون


وصف الدواء،ولعل ذلك كان السبب في عدم إسعاف التسمم البولي الذي

أصيب به قبل استفحاله.فقد كان قبل إصابته بثلاثة أيام في صحة تامة لا

يشكومرضًا ولا يتململ من ألم،وفي ليلة الجمعة السابقة لوفاته،كان

يأنس في منزله إلى إخوانه ويسامرهم ويسامرونه،وكان يفد إليه بعض

أخصائه وأصدقائه من الأدباء والموسيقيين والسياسيين،حتى إذا قضى

سهرته معهم انصرفوا إلى بيوتهم ومخادعهم،وانصرف هوإلى مكتبه

فيبدأعمله الأدبي في نحوالساعة الواحدة بعد نصف الليل.


في نحو الساعة الثانية عشرة من تلك الليلة انصرف أصدقاؤه كعادتهم

وانصرف هوإلى مكتبه،ولكنه ما كاد يمكث طويلاً حتى أحس بتعب

أعصابه وشعر بضيق في تنفسه،فأوى إلى فراشه ونام،ولكن ضيق

التنفس أرقه،كتب عليه أن يختم بالتأوه والأنين،كما عاش متأوهًا من

مآسي الحياة ساجعًا بالأنين والزفرات،وأدار وجهه إلى الحائط وكان

صبح عيد الأضحى قد أشرقت شمسه ودبت اليقظة في الأحياء،فدب

الموت في جسمه في سكون وارتفعت روحه مطمئنة إلى السماء

بعدماعانت آلامها على الأرض سنة 1924 م.

عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty فريدريك فيلهيلم نيتشه 1844 - 1900

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 21 ديسمبر 2011, 11:29 am





فريدريك فيلهيلم نيتشه (بالألمانية: Friedrich Nietzsche)

(ولد 15 أكتوبر، 1844 - 25 أغسطس، 1900)

فيلسوف وشاعرألماني ، كان من أبرز الممهدين لـ علم النفس،
وكان عالم لغويات متميزا. كتب نصوصا وكتبا نقدية حول المبادئ الأخلاقية، والنفعية، و الفلسفة المعاصرة،
المادية، المثالية الألمانية، الرومانسية الألمانية، والحداثة عُموماً بلغة ألمانية بارعة. يعد من بين الفلاسفة
الأكثر شيوعا وتداولا بين القراء. كثيرا ما تفهم أعماله خطأ على أنها حامل أساسي لأفكار الرومانسية
الفلسفية و العدمية و معاداة السامية و حتى النازية لكنه يرفض هذه المقولات بشدة و يقول بأنه
ضد هذه الإتجاهات كلها. في مجال الفلسفة والأدب، يعد نيتشه في أغلب الأحيان إلهام للمدارس
الوجودية وما بعد الحداثة. روج لافكار توهم كثيرون أنها مع التيار اللاعقلاني والعدمية،
استخدمت بعض آرائه فيما بعد من قبل ايديولوجي الفاشية. رفض نيتشه الأفلاطونية
والمسيحية والميتافيزيقيا بشكل عام، ودعا إلى تبني قيم جديدة بعيدا عن الكانتية والهيغيلية
والفكر الديني والنهلستية. سعى نيتشه إلى تبيان أخطار القيم السائدة عبر الكشف عن آليات عملها
عبر التأريخ، كالأخلاق السائدة، والضمير. يعد نيتشه أول من درس الأخلاق دراسة تأريخية مفصلة.
قدم نيتشه تصورا مهما عن تشكل الوعي والضمير، فضلا عن إشكالية الموت.
كان نيتشه رافضا للتمييز العنصري ومعاداة السامية والأديان ولاسيما المسيحية لكنه
رفض أيضا المساواة بشكلها الاشتراكي أو الليبرالي بصورة عامة.



فريدريك نيتشه, عام 1882



حياته


ولد نيتشه عام 1844 لقس بروتستانتي وكان العديد من جدوده من جهتي الأب و الأم ينتمون للكنيسه
سماه و الده فريدريك لأنه ولد في نفس اليوم الذي ولد فيه فريدريك الكبير ملك بروسيا حيث كان
والده مربي للعديد من أبناء الأسره الملكيه وعاش حياة مدرسية عادية ومنضبطة حيث سماه أصدقائه
القسيس الصغير لقدرته على تلاوة الأنجيل بصوت مؤثر.


تأثر في شبابه بوحدةألمانيا وزعيمها بسمارك ورأى فيه كمالا للشخصية الألمانية.
توفي والده وهو في الخامسة عشرة من عمره فعرف انقلابا وجهه إلى التشاؤم واكتشف في نفس
الوقت الفيلسوف الألماني شوبنهاور وانغمس في قراءاته كما عشق الموسيقى الكلاسيكية
وقام بمحاولات لتأليفها. في الجامعة درس نيتشه الفيلولوجيا وتعلم اللغات القديمة واهتم في سنة التخرج
بالمسرح والفلسفة الاغريقية القديمة حيث فضل الفلاسفة الذريين على الذين ظهروا فيما بعد كسقراط و أرسطو
و تأثر بالفلسفه الأبيقوريه بشكل خاص . على الرغم من ضعف بصره و كونه الأبن الوحيد لأمه الرمله
إلا أنه طُلب للخدمة العسكرية في الجيش الألماني المتصف بالصرامة و هناك وقع عن صهوة حصانة مما
دفع بقائد فرقته أن يعفيه من الخدمة بعد أصابته و لكن نبتشه ظل طول عمره متأثرا بالحياة العسكرية و الأخلاق
الأسبارطية التي عرفها في الجيش . بدأ نيتشه كتاباته بكتاب مولد المأساة الذي يتحدث فيه عن
الأساطير الأغريقيق و أرتباط الحضاره بالموسيقى حيث كان نيتشه قد تعرف على الموسيقار الألماني الشهير
ريشارد فاغنر ورأى فيه تجسيدا للعبقرية وعاش معه فترة رافقه فيها في رحلاته ولكن سرعان
ما انقلب نيتشه ضده وكانت القطيعة بينهما هي الشرارة التي أطلقت فكر نيتشه مثل العاصفة على القيم الأروبية
اذ رأى في المسيحية انحطاطا وأن النمط الأخلاقي الصائب هو النمط الاغريقي الذيكان يمجد القوة و الفن و يستخف
بالرقة و النعومة و طيبة القلب التي رأها من صفات المسيحية.


لام نيتشه الجامعات و المعاهد الألمانية على نبذها لشوبنهاور و غيره من الفلاسفة مما حذا بهم ألى نبذه هو الأخر
حيث رأوا فيه عالما لغويا لا غير و أن كان كتابه المأساة لاقى بعض المديح ثم أصيب نيتشه بمرض شديد و شارف
على الموت حيث أوصى أخته أن لا تدعو قسيسا ليقول الترهات على قبري أريد أن أموت وثنيا شريفا و لكنه
بعد ذلك شفي و ذهب ألى جبال الألب ليتعافى و هنالك كتب كتابه الأشهر "هكذا تكلم زاردشت"
الذي مزج شعر قوي و حساس مع مبادئ فلسفية مبتكره و واقعية و نداء ألى نظره فلسفية جديدة حيث
أعاد النظر بالمبادئ الأخلاقية الفلسفية و لم تعد بعده الفلسفة الأخلاقية كما كانت .
كتب نيتشه بعدها العديد من الكتب و لكنها كلها كانت تقريبا تعليقا على هذا الكتاب الذي كان يعتبره أنجيله
الشخصي و لكنه و اجه صعوبات كبيرة في نشره و لم يلقى الكتاب ترحيبا كبيرا في أوساط الجامعات الألمانية
المتمسكة بالمثالية الهغيلية.



كانت علاقة نيتشه بأخته قوية و كان يحبها حبا كبيرا لذا تألم جدا عنما تزوجت برجل لا يحبه و سافرت لتقيم في
مستعمرة أشتراكية في الأوروغواي, كما أنه وقع في الحب عدة مرات لكنه فشل بسبب عيناه الحادتين و نظراته
المخيفة برأي الفتيات لذا أتسمت حياته بالكآبة حتى نهايتها .


عانى نيتشه في نهاية حياته من مرض عقلي حيث دخل المصح العقلي لكن أمه العجوز
سارعت بأخراجه ليعيش معها ألى أن توفي.


يعد فريدريك نيتشه من أهم فلاسفة أوروبا على الأطلاق حيث تغذي أفكاره العديد من التيارات الفكرية
و يعزو الكثير من الناس ألى أفكاره و مبادئه ظهور الحزب النازي و قيام الحرب العالمية الثانية التي تنبأ بها و توقعها.



سيرته الفلسفية



دخل نيتشه عالم الفلسفة عبر الفيلولوجيا كعالم لغوي و شاعر (وهي دراسة الكتب التاريخية في إطارها التاريخي
الصحيح من دون ترجمة) ومكنته دراسته الجامعية من تحصيل ثقافة كونية شاملة. كان اهتمامه الاولوي ومهنته
هي الكتب الفلسفية اليونانية القديمة. وكان الرافد الأساسي لكل ما سيقدمه في التفكير الفلسفي هو الفكر الاغريقي
القديم الذي كان بالنسبة اليه مقياس الأشياء والذي رأى من خلاله انحطاط عصره. لقد كان نيتشه اقرب إلى ان يكون
اخلاقيا من أن يكون فيلسوفا بالمعنى المعروف في عصره اذ نظر للأخلاق وبحث فيه ولم ينظر للماهيات.


يعد كتاب "هكذا تكلم زرادشت " أهم كتب نيتشه و يبدأ الكتاب بقصة زرادشت " نسبة ألى النبي الفارسي القديم "
الذي نزل من محرابه في الجبل بعد سنوات من التأمل ليدعو الناس ألى الأنسان الأعلى و هي الرؤيه المستقبليه للأنسان
المنحدر من الأنسان الحالي و هي رؤيه أخلاقيه و ليست جسمانيه حيث الأنسان الأعلى هو أنسان قوي
التفكير و المبدأ و الجسم ..أنسان محارب , ذكي , و الأهم شجاع و مخاطر . يواجه زرادشت في البدايه
صعوبه في جذب الناس ألى دعوته حيث يتلهون عنه بمراقبة رجل يلعب على حبل عالي لكن الرجل
يقع فيأخده زرادشت بين يديه و يخاطبه أنه يفضله عن الجميع و يحبه لأنه عاش حياته بخطر و رجوله .


يلتقي زرادشت بعدها بعجوز يصلي و يدعو الله فبستغرب و يقول
" أيعقل أن هذا الرجل العجوز لم يعلم أن الله مات و أن جميع الألهة ماتت "


وهكذا يتابع زرادشت رحلته و دعوته ليعبر عن أفكار نيتشه التي و أن كانت عنصريه بنظر البعض
ألى أنها واقعيه و مبدعه و كاشفه عن طبيعة النفس البشريه . يعد نيتشه من أعمدة النزعه الفرديه
الأوروبيه حيث أعطى أهميه كبيره للفرد و أعتبر أن المجتمع موجود ليخدم و ينتج أفرادا مميزين و أبطال
و عباقره و لكنه ميز بين الشعوب و لم يعطها الأحقيه أو المقدره نفسها حيث فضل الشعب الألماني
عن كل شعوب أوروبا و أعتبر أن الثقافه الفرنسيه هي أرقى و أفضل الثقافات بينما يتمتع الأيطاليون
بالجمال و العنف و الرو س بالمقدره و الجبروت و أحط الشعوب الأوروبيه برأيه هي الأنكليز حيث
أثارت الديموقراطيه الأنكليزيه و أتساع الحريات الشخصيه و الأنفتاح الأخلاقي , أثارت أشمئزازه
و أعتبرها دلائل أفتقار للبطوله .



بعض أقواله



لقد مات الإله و نحنالذين قتلناه.
أين هي أعظم مخاطرك؟ - إنها في الشفقة.
تعتبر الشروحات الغامضة(أو التصوفية) عميقة. و لكن الحقيقة أنها ليست سطحية حتى!
المفكر. - أن يكون مفكرا، هو أن يكون قادرا على جعل الأشياء ابسط مما هي عليه.
جولة سريعة في مصح عقلي تثبت أن الإيمان لا يثبت شيئاً.
الرسالة زيارة غير معلنة، وساعي البريد هو رسول المفاجآت الفظة، عليك أن تخصص ساعة
في الأسبوع فقط لاستلام الرسائل، وتستحم بعد ذلك.
زوج من العدسات القوية كفيلة بأن تشفي عاشقاً.
أحد أهم مواضيع الشعر هو ملل الله بعد اليوم السابع من الخلق.
تستطيع المرأة أن تكون تصنع صداقة جيدة مع الرجل، لكن عليها أن تدعم هذه العلاقة ببعض البغض لتحافظ عليها.
أشعر أن علي أن أغسل يدي كلما سلمت على إنسان متدين.
النساء... يرفعن ما هو مرتفع أكثر وأكثر... ويزدن ما هو منخفض انخفاضاً.
كل المصداقية وكل الضمير وكل أدلة الحقيقة تأتي من الحواس فقط.
الحياة جدل بين الذوق والتذوق.
كل العلوم خاضعة لمهمة أن تحضر البيئة المناسبة لمهمة الفيلسوف، ليحل مشكلة القيم،
ليحدد حقيقة ترتيب وتصنيف القيم البشرية.
كل الأشياء خاضعة للتأويل، وأيا كان التأويل فهو عمل القوة لا الحقيقة.
كل الأفكار العظيمة يمكن فهمها أثناء المشي.
" كل الحقائق بسيطة"، أليست هذه كذبة مضاعفة؟
عندما تحدق في جهنم عميقاً، فإن جهنم تحدق في عمقك.
أكثر الأكاذيب شيوعا هي الأكاذيب التي نوجهها لأنفسنا... أن تكذب على الآخر فهذه حالة نادرة مقارنة بكذبنا على آنفسنا.
نادرون أولئك الذين لا يتاجرون بأخطر اسرار أصدقائهم عندما يعجزون عن إيجاد موضوع للمحادثة.
-هل يغريك اسلوبي ولغتي؟
ماذا.سوف تتبعني خطوة فخطوة؟
كن وفيا لك وحدك، كن أنت
هكذا تكون قد تبعتني- وديعا! وديعا!
-الناس الذين يثقون بنا ثقة تامة يعتقدون أنهم بذلك يحق لهم أن يحوزوا على ثقتنا بهم. هذا تفكير غير سليم.
لأن الهبات التي نقدمها لا تمنح أي حق.
المتوحد يلتهم نفسه في العزلة وفي الحشود تلتهمه أعداد لا متناهية.
هناك شخص واحد لم يذق طعم الفشل في حياته هو الرجل الذي يعيش بلا هدف
إني أشتاق إلى الكائنات البشرية وأبحث عنهم, ولكنني دائما أجد نفسي فقط, مع أنني لم أشتاق إلى نفسي.
لم يعد يأتي أحد إلي, ولقد ذهبت إليهم جميعا ولم أجد أحدا
وقد قال مخاطبا أخته: إنما إذا ما مت يا أختاه لا تجعلي أحد القساوسة يتلو
علي بعض الترهات في لحظة لا أستطيع في الدفاع عن نفسي.
( ولكن لم تتحقق امنيته اذ تلى عليه القساوسة في ساعة دفنه )

مؤلفاته


بالترتيب التاريخي
من حياتي 1858
عن الموسيقا 1858
نابليون الثالث كرئيس 1862
القدر و التاريخ 1862
الإرادة الحرة و القدر 1862
هل يستطيع الحسود ان يكون سعيدا حقا 1863
حياتي 1864
الفلسفة في العصر المأساوي الاغريقي
مولد التراجيديا 1872
هو ذا الانسان 1878
المسافر وظله 1879
الفجر 1881
العلم المرح 1882
هكذا تكلم زارادشت 1883-1885
ما وراء الخير والشر 1886
قضية فاغنر 1888
أفول الأصنام 1888
عدو المسيح 1888
نيتشه مقابل فاغنر 1888
إرادة القوة (مجموعة ملاحظات قدمتها أخته، لا تعبر بالضرورة عن رأي نيتشه) 1901
العلم الجزل(أو المرح)
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty ابن البيطار

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأحد 01 يناير 2012, 2:29 am

ابن البيطار

نبذة:

هو أبو محمد ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار، المالقي الأندلسي، اشتهر بالطب وعلم النبات، ولد في أواخر القرن السادس الهجري.

سيرته:

هو أبو محمد ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار، المالقي الأندلسي، وهو طبيب وعشاب، ويعتبر من أشهر علماء النبات عند العرب. ولد في أواخر القرن السادس الهجري، ودرس على أبي العباس النباتي الأندلسي، الذي كان يعشب، أي يجمع النباتات لدرسها وتصنيفها، في منطقة اشبيلية.

سافر ابن البيطار، وهو في أول شبابه، إلى المغرب، فجاب مراكش والجزائر وتونس، معشباً ودارساً وقيل أن تجاوز إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم، آخذاً من علماء النبات فيها. واستقر به الحال في مصر، متصلاً بخدمة الملك الأيوبي الكامل الذي عينه (رئيساً على سائر العشابين وأصحاب البسطات) كما يقول ابن أبى أصيبعة، وكان يعتمد علليه في الأدوية المفردة والحشائش. ثم خدم ابنه الملك الصالح نجم الدين صاحب دمشق.

من دمشق كان ابن البيطار يقوم بجولات في مناطق الشام والأناضول، فيعشب ويدرس. وفي هذه الفترة اتصل به ابن أبي أصيبعة صاحب (طبقات الأطباء)، فشاهد معه كثيراً من النبات في أماكنه بظاهر دمشق، وقرأ معه تفاسير أدوية كتاب ديسقوريدس. قال ابن أبي أصيبعة: (فكنت آخذ من غزارة علمه ودرايته شيئاً كثيراً. وكان لا يذكر دواء إلا ويعين في أي مكان هو من كتاب ديسقوريدس وجالينوس، وفي أي عدد هو من الأدوية المذكورة في تلك المقالة).

وقد توفي ابن البيطار بدمشق سنة 646 هـ، تاركاً مصنفات أهمها: كتاب الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، وهو معروف بمفردات ابن البيطار، وقد سماه ابن أبي أصيبعة (كاتب الجامع في الأدوية المفردة)، وهو مجموعة من العلاجات البسيطة المستمدة من عناصر الطبيعة، وقد ترجم وطبع. كما له كتاب المغني في الأدوية المفردة، يتناول فيه الأعضاء واحداً واحداً، ويذكر طريقة معالجتها بالعقاقير. كما ترك ابن البيطار مؤلفات أخرى، أهمها كتاب الأفعال الغريبة، والخواص العجيبة، والإبانة والإعلام على ما في المنهاج من الخلل والأوهام.

ومن صفات ابن البيطار، كما جاء على لسان ابن أبي أصيبعة، أنه كان صاحب أخلاق سامية، ومروءة كاملة، وعلم غزير. وكان لابن البيطار قوة ذاكرة عجيبة، وقد أعانته ذاكرته القوية على تصنيف الأدوية التي قرأ عنها، واستخلص من النباتات العقاقير المتنوعة فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا طبقها، بعد تحقيقات طويلة. وعنه يقول ماكس مايرهوف: أنه أعظم كاتب عربي ظهر في علم النبات.
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty ابن رشد

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأحد 01 يناير 2012, 2:31 am

ابن رشد

نبذة:

هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي القرطبي، ولد سنة 520 هجرية، اشتهر بالطب والفلسفة والرياضيات والفلك، توفي سنة 1198 ميلادية.

سيرته:

هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي القرطبي، ولد سنة 520 هـ. وقد اشتهر في العلوم الفلسفية والطبية.

كان فيلسوفا، طبيباً، وقاضي قضاة.. كان نحويا. لغوياً، محدثاً بارعاً يحفظ شعر المتنبي وحبيب ويتمثل به في مجالسه.. وكان إلى جانب هذا كله. متواضعاً، لطيفاً، دافئ اللسان، جم الأدب، قوي الحجة، راسخ العقيدة، يحضر مجالس حلفاء "الموحدين" وعلى جبينه أثار ماء الوضوء.

لم يكن "ابن رشد" غمراً مبتوت النسب، فوالده وجده وُلِّيا قبله قضاء "قرطبة"، المدينة التي أحبته وعشقها.

لم يجلس "ابن رشد" على عرش العقل العربي بسهولة ويسر، فلقد أمضى عمره في البحت وتحبير الصفحات، حتى شهد له معاصروه بأنه لم يدع القراءة والنظر في حياته إلا ليلتين اثنتين: ليلة وفاة أبيه وليلة زواجه.

لا، لم يكن "أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الأندلسي، من المتسلقين وطلاب الشهرة. ولكنه كان من المؤمنين "بالكمال الإنساني" عن طريق المعرفة.. فعنده أن تمييز الإنسان بالمخلوق العاقل الناطق تتم لنسبة ما يحصله من عتاد ثقافي معارفي.

أخذ الطب عن أبي جعفر هارون وأبي مروان بن جربول الأندلسي. ويبدو أنه كان بينه وبين أبي مروان بن زهر، وهو من كبار أطباء عصره، مودّة، وأنه كان يتمتع بمكانة رفيعة بين الأطباء. وبالرغم من بروز ابن رشد في حقول الطب، فإن شهرته تقوم على نتاجه الفلسفي الخصب، وعلى الدور الذي مثّله في تطور الفكر العربي من جهة، والفكر اللاتيني من جهة أخرى.

عكف فيلسوفنا على نصوص "المعلم الأول" يستجليها ويلخصها، حتى اقتنع بأنها الفلسفة الحقة، والحكمة الكاملة الواقية، وهنا استقر رأيه على مشروعين: أولهما التوفيق بين الفلسفة والشريعة وتصحيح العقيدة مما علق بها -في ظنه- من مخالطات المتكلمين و "تشويش" الإمام الغزالي بالذات (1176 – 1182)، وثانيها تطهير فلسفة أرسطو مما شابها من عناصر غريبة عنها، والمضي بها قدماً. عن طريق طرح الحلول لمشاكل مستقبلية قد تعترض سبيلها (1182 - 1194).

تولّى ابن رشد منصب القضاء في اشبيلية، وأقبل على تفسير آثار أرسطو، تلبية لرغبة الخليفة الموحدي أبي يعقوب يوسف، وكان قد دخل في خدمته بواسطة الفيلسوف ابن الطفيل، ثم عاد إلى قرطبة حيث تولى منصب قاضي القضاة، وبعد ذلك بنحو عشر سنوات أُلحق بالبلاط المراكشي كطبيب الخليفة الخاص.

لكن الحكمة والسياسة وعزوف الخليفة الجديد (أبو يوسف يعقوب المنصور 1184 - 1198) عن الفلاسفة، ناهيك عن دسائس الأعداء والحاقدين، جعل المنصور ينكب فيلسوفنا، قاضي القضاة وطبيبه الخاص، ويتهمه مع ثلة من مبغضيه بالكفر والضلال ثم يبعده إلى "أليسانه" (بلدة صغيرة بجانب قرطبة أغلبها من اليهود)، ولا يتورع عن حرق جميع مؤلفاته الفلسفية، وحظر الاشتغال بالفلسفة والعلوم جملة، ما عدا الطب، والفلك، والحساب.

كانت النيران تأكل عصارة عقل جبار وسحط اتهام الحاقدين بمروق الفيلسوف، وزيغه عن دروب الحق والهداية... كي يعود الخليفة بعدها فيرضى عن أبي الوليد ويلحقه ببلاطه، ولكن قطار العمر كان قد فات إثنيهما فتوفي ابن رشد والمنصور في السنة ذاتها (1198 للميلاد)، في مراكش.

من مؤلفات ابن رشد

تقع مؤلفات ابن رشد في أربعة أقسام: شروح ومصنفات فلسفية وعملية، شروح ومصنفات طبية، كتب فقهية وكلامية، وكتب أدبية ولغوية.

أحصى جمال الدين العلوي 108 مؤلف لابن رشد، وصلنا منها 58 مؤلفاً بنصه العربي. وابن رشد كان قد كتب المقالات، وألف الكتب، وشرح النصوص الكثيرة ولكنه اختص بشرح كل التراث "الأرسطي". وشروحه على أرسطو تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

مختصرات وجوامع: وهي عبارة عما فهمه ابن رشد من "أرسطو" دون أن يتعلق الشرح بالنص مباشرة.

تلاخيص: وتسمى أيضاً شروح صغرى: وهي عبارة عن مواكبة أرسطو دون إيراد متونه.

شروح كبرى: وفيها يورد ابن رشد قول الحكيم، ثم يأتي بالشرح المسهب - وهاهي بعض الكتب المؤلفات المهمة بتواريخ كتابتها التقريبية:

الكليات 1162: كتاب في أصول الطب
بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1168: كتاب في أصول الفقه
تلخيص القياس 1166: شرح صغير
تلخيص الجدل 1168: شرح صغير
جوامع الحس والمحسوس 1170
تلخيص الجمهورية 1177: وهو تلخيص "لجمهورية أفلاطون". أصله العربي مفقود ولكنه ترجم في 1999
مقالة في العلم الإلهي 1178
فصل المقال وتقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال 1178: وهو تأصيل لشرعية الفلسفة. من أشهر كتبه
الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة 1179: يحاول تصحيح العقيدة الإسلامية
شرح أرجوزة ابن سينا في الطب 1180
تهافت التهافت 1181: نقض كتاب الإمام الغزالي المسمى "تهافت الفلاسفة". من أشهر كتبه
شرح البرهان 1183: شرح كبير على أرسطو
شرح السماء والعالم 1188: شرح كبير على أرسطو
شرح كتاب النفس 1190: شرح كبير على أرسطو
شرح ما بعد الطبيعة 1192 - 1194: لعله أغنى شروحه، وأكثر إنتاجه إبداعاً. من أشهر كتبه

مؤلفات إضافية: تلخيص كتاب المزاج لجالينوس، كتاب التعرّق لجالينوس، كتاب القوى الطبيعية لجالينوس، كتاب العلل والأعراض لجالينوس، كتاب الحمّيات لجالينوس، كتاب الاسطقسات لجالينوس، تلخيص أول كتاب الأدوية المفردة لجالينوس، تلخيص النصف الثاني من كتاب حيلة البرء لجالينوس، مقالة في المزاج، مقالة في نوائب الحمّى، مقالة في الترياق.

مراجع إضافية

فرح أنطون، ابن رشد وفلسفته، دار الفارابي، بيروت، طبعة أولى 1988.

ماجد فخري، ابن رشد فيلسوف قرطبة، دار المشرق، بيروت، طبعة ثالثة منقحة 1992.

محمد عابد الجابري، ابن رشد سيرة وفكر، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، طبعة أولى أكتوبر 1998.

جميل صليبا، تاريخ الفلسفة العربية، دار الكتاب اللبناني، بيروت 1981، صفحة 441 وما بعدها.

ماجد فخري، تاريخ الفلسفة الإسلامية، تعريب: كمال اليازجي، الدار المتحدة للنشر، بيروت 1974.

موسوعة الفلسفة والفلاسفة – عبد المنعم الحنفي، مكتبة مدبولي، القاهرة، طبعة ثانية 1999.
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty رد: بصمات من سجل التاريخ

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأحد 01 يناير 2012, 2:34 am

الإدريسي

نبذة:

هو أبو الحسن محمد بن إدريس الحموي، الحسني، الطالبي، اشتهر بالجغرافيا والنبات والفلك والطب والفلسفة والأدب، ولد في سبتة سنة 493 هجرية وتوفي فيها سنة 560 هجرية.

سيرته:

هو أبو الحسن محمد بن إدريس الحموي، الحسني، الطالبي، المعروف بالشريف الإدريسي، من نسل الأدارسة الحمويين. وهو من أكابر علماء الجغرافيا والرحالة العرب، وله مشاركة في التاريخ، والأدب، والشعر، وعلم النبات. ولد في سبته سنة 493 هـ، وتوفي فيها، على الأرجح، سنة 560. نشأ وتثقف في قرطبة، ومن هنا نعته بالقرطبي، فأتقن فيها دراسة الهيئة، والفلسفة، والطب، والنجوم، والجغرافيا، والشعر.

طاف بلداناً كثيرة في الأندلس، والمغرب، والبرتغال، ومصر. وقد يكون عرف سواحل أوروبا الغربية من فرنسا وإنكلترا، كما عرف القسطنطينية وسواحل آسيا الصغرى. وانتهى إلى صقلية، فاستقر في بلاط صاحبها، روجه الثاني النورماني، المعروف عند العرب باسم رجار، في بالرم، ومن هنا تلقينه بالصقلي. فاستعان به رجار، وكان من العلماء المعدودين في صنع دائرة الأرض من الفضة ووضع تفسير لها. ويبدو أن الإدريسي ترك صقلية في أواخر أيامه، وعاد إلى بلدته سبته حيث توفي.

ألف الإدريسي كتابه المشهور (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) والمسمى أيضاً (كتاب رجار) أو (الكتاب الرجاري) وذلك لأن الملك رجار ملك صقلية هو الذي طلب منه تأليفه كما طلب منه صنع كرة من الفضة منقوش عليها صورة الأقاليم السبعة، ويقال أن الدائرة الفضية تحطمت في ثورة كانت في صقلية، بعد الفراغ منها بمدة قصيرة، وأما الكتاب فقد غدا من أشهر الآثار الجغرافية العربية، أفاد منه الأوروبيون معلومات جمة عن بلاد المشرق، كما أفاد منه الشرقيون، فأخذ عنه الفريقان ونقلوا خرائطه، وترجموا بعض أقسامه إلى مختلف لغاتهم.

في السنة التي وضع فيها الإدريسي كتابه المعروف، توفي الملك رجار فخلفه غليام أو غليوم الأول، وظل الإدريسي على مركزه في البلاط، فألف للملك كتاباً آخر في الجغرافيا سمّاه (روض الأنس ونزهة النفس) أو (كتاب الممالك والمسالك)، لم يعرف منه إلا مختصر مخطوط موجود في مكتبة حكيم أوغلو علي باشا باسطنبول. وذكر للإدريسي كذلك كتاب في المفردات سماه (الجامع لصفات أشتات النبات)، كما ذكر له كتاب آخر بعنوان (انس المهج وروض الفرج).
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty ثابت بن قره

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأحد 01 يناير 2012, 2:35 am



نبذة:

هو ثابت بن قره، اشتهر بالفلك والرياضيات والهندسة والموسيقى، ولد في حرّان سنة 221 هجرية وتوفي في بغداد سنة 288 هجرية.

سيرته:

هو ثابت بن قرّه وكنيته أبو الحسن، ولد في حرّان سنة 221 هـ، وامتهن الصيرفة، كما اعتنق مذهب الصائبة. نزح من حرّان إلى كفرتوما حيث التقى الخوارزمي الذي أعجب بعلم ثابت الواسع وذكائه النادر. وقد قدمه الخوارزمي إلى الخليفة المعتضد، وكان المعتضد يميل إلى أهل المواهب ويخص أصحابها بعطفه وعطاياه، ويعتبرهم من المقربين إليه. ويروى أنه أقطع ثابت بن قره، كما أقطع سواه من ذوي النبوغ، ضباعاً كثيرة. وقد توفي في بغداد سنة 288 هـ .

أحب ثابت العلم، لا طمعاً في كسب يجنيه ولا سعياً وراء شهرة تعليه، إنما أحبّه لأنه رأى في المعرفة مصدر سعادة كانت تتوق نفسه إليها. ولما كانت المعرفة غير محصورة في حقل من حقول النشاط الإنساني، ولما كانت حقول النشاط الإنساني منفتحة على بعضها بعضاً، فإن فضول ثابت بن قره حمله على ارتيادها كلها، ومضيفاً إلى تراث القدامى ثمار عبقريته الخلاقة.

مهّد ثابت بن قره لحساب التكامل ولحساب التفاضل. وفي مضمار علم الفلك يؤثر أنه لم يخطئ في حساب السنة النجمية إلا بنصف ثانية، كما يؤثر اكتشافه حركتين لنقطتي الاعتدال إحداهما مستقيمة والأخرى متقهقرة.

ولثابت أعمال جلية وابتكارات مهمة في الهندسة التحليلية التي تطبق الجبر على الهندسة، ويعزى إليه العثور على قاعدة تستخدم في إيجاد الأعداد المتحابة، كما يعزى إليه تقسيم الزاوية ثلاثة أقسام متساوية بطريقة تختلف عن الطرق المعروفة عند رياضيي اليونان.

وقد ظهرت عبقرية ثابت بن قره، فضلاً عن العلوم الرياضية والفلكية، في مجال العلوم الطبية أيضاً.

ترك ثابت بن قرّه عدة مؤلفات شملت علوم العصر، وذكرها كتاب عيون الأنباء، أشهرها: كتاب في المخروط المكافئ، كتاب في الشكل الملقب بالقطاع، كتاب في قطع الاسطوانة، كتاب في العمل بالكرة، كتاب في قطوع الاسطوانة وبسيطها، كتاب في مساحة الأشكال وسائر البسط والأشكال المجسمة، كتاب في المسائل الهندسية، كتاب في المربع، كتاب في أن الخطين المستقيمين إذا خرجا على أقلّ من زاويتين قائمتين التقيا، كتاب في تصحيح مسائل الجبر بالبراهين الهندسية، كتاب في الهيأة، كتاب في تركيب الأفلاك، كتاب المختصر في علم الهندسة، كتاب في تسهيل المجسطي، كتاب في الموسيقى، كتاب في المثلث القائم الزاوية، كتاب في حركة الفلك، كتاب في ما يظهر من القمر من آثار الكسوف وعلاماته، كتاب المدخل إلى إقليدس، كتاب المدخل إلى المنطق، كتاب في الأنواء، مقالة في حساب خسوف الشمس والقمر، كتاب في مختصر علم النجوم، كتاب للمولودين في سبعة أشهر، كتاب في أوجاع الكلى والمثاني، كتاب المدخل إلى علم العدد الذي ألفه نيقوماخوس الجاراسيني ونقله ثابت إلى العربية.
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty يعقوب بن إسحق الكندي

مُساهمة من طرف عبير الروح في الإثنين 02 يناير 2012, 9:19 am


يعقوب بن إسحق الكندي



أبو يوسف يعقوب بن اسحاق الكندي

الاسم أبو يوسف يعقوب بن اسحاق الكندي الميلاد c. 801, الكوفة، خلافة عباسية
الوفاة c. 873, بغداد، خلافة عباسية (عمره 71-72)
الحقبة العصر الذهبي الإسلامي الإقليم علماء العرب الاهتمامات الرئيسية علم الفلك والرياضيات والطب والفلسفة وعلم النفس والعلم وللاهوت.



أبو يوسف يعقوب بن اسحاق الكندي 175هـ/873-800م(185هـ - 256هـ / 805 - 873 ميلادي) أختلف في حساب خمس سنوات من عمره واسمه الكامل هو يعقوب بن إسحاق بن الصباح الكندي، أبو يوسف. وهو من قبيلة كندة التي موطنها جنوب غرب إقليم نجد. ويعرف عند اللاتينيين باسم Alkindus. ولد بالكوفة، وكان والده أميراً عليها ويقال عن يعقوب الكندي أنه أتم حفظ القرآن والكثير من الأحاديث النبوية الشريفة وهو في الخامسة عشر من عمره عندما كان يعيش في الكوفة مع أسرته الغنية بعد وفاة والده والي الكوفة الذي ترك له ولإخوته الكثير من الأموال..أراد يعقوب أن يتعلم المزيد من العلوم التي كانت موجودة في عصره فقرر السفر بصحبة والدته إلي البصرة ليتعلم علم الكلام وكان هذا العلم عند العرب يضاهي علم الفلسفة عند اليونان. أمضى الكندي ثلاث سنوات في البصرةيدرس بها عرف من خلال دراسته كل ما يجب أن يعرف عن علم الكلام.، ثم أتم تحصيل العلم على يد أشهر العلماء في بغدادحيث انتقل انتقل مع أمه بعد ذلك الي بيت في بغداد ليزيد من ثقافته وعلمه،


فبغداد في العصر العباسي كانت بحراً من العلوم المتنوعة المختلفة. فبدأ بالذهاب إلي مكتبة بيت الحكمة التي أنشأها هارون الرشيد وازدهرت في عهد ابنه المأمون وصار يمضي أياما كاملة فيها وهو يقرأ الكتب المترجمة عن اليونانية والفارسية والهندية لكن فضوله للمعرفة لم يتوقف عند حد قراءة الكتب المترجمة فقط، بل كان يتمنى أن يتمكن من قراءة الكتب التي لم تترجم بلغاتها الأصلية، لذلك بدأ بدراسة اللغتين السريانية واليونانية على يد أستاذين كانا يأتيان إلى منزله ليعلماه. وتمكن يعقوب من إتقان هاتين اللغتين بعد سنتين، وبدأ بتحقيق حلمه، فكوّن فريقاً خاصاً به وصار صاحب مدرسة في الترجمة تعتمد علي الأسلوب الجميل الذي لا يغير الفكرة المترجمة، لكنه يجعلها سهلة الفهم وخالية من الركاكة والضعف. وأنشأ في بيته مكتبة تضاهي في ضخامتها مكتبة الحكمة فصار الناس يقصدون بيته للتعلم ومكتبته للمطالعة وصارت شهرته في البلاد عندما كان عمره خمسة وعشرون سنة فقط. دعاه الخليفة المأمون ليلتقي به، فأعجب به وسرعان ما أصبحا صديقين. فيما بعد وضع الكندي منهجا جديدا للعلوم وفق فيه بين العلوم الدينية والعلوم الدنيوية. وكانت له معرفة واسعة بالعلوم والفلسفة اليونانية. عاصر ثلاثة من الخلفاء العباسيين وهم المأمون، والمعتصم، والمتوكل. كما عاصر الفلكيين الإخوة الثلاثة بنو موسى، والفلكي سند بن علي. وقد بلغ منزلة كبيرة عند المأمونوالمعتصم، حتى إن المأمون عهد إليه بترجمة مؤلفات أرسطووغيره من فلاسفة اليونان. كما أن المتوكل استخدمه كخطاط، لكن نظراً لآرائه الفلسفية ووشاية بعض الحاسدين به، فقد أمر المتوكل بمصادرة جميع كتبه ؛ غير أنها أعيدت إليه جميعها.أدرك الكندي أهمية الرياضيات في العلوم الدنيوية فوضع المنهج الذي يؤسس لاستخدام الرياضيات في الكثير من العلوم، فالرياضيات علم أساسي يدخل في الهندسة والمنطق والحساب وحتي الموسيقى وقد استعان الكندي بالرياضيات وبالسلم الموسيقي اليوناني الذي اخترعة فيثاغورث، ليضع أول سلم للموسيقى العربية مسميا العلامات الموسيقية.



و هو أول من وصف مبادئ ما يعرف الآن بالنظرية النسبية، ففي حين أعتبر علماء االميكانيك التقليديين (غاليليو ونيوتن) الوقت والفراغ والحركة والأجسام قيما مطلقة، قال الكندي ان تلك القيم نسبية لبعضها البعض كما هي نسبية لمشاهدها. و يلقب الكندي أيضا بفيلسوف العرب بل مؤسس الفلسفة العربية الإسلامية كما يعده الكثيرون،، وعده (كاردانو)من الإثني عشر عبقرياً الذين ظهروا في العالم وهو عالم موسوعي، فإضافةً إلى شهرته كفيلسوف، فقد كان عالماً ب الرياضيات، والفلك، والفيزياء، والطب، والصيدلة، والجغرافيا. كان كمعظم علماء عصره موسوعيا فهو رياضي وفيزيائي وفلكي وفيلسوف إضافة إلى أنه موسيقي، حيث يعتبر الكندي واضع أول سلم ل الموسيقى العربية
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty ابن زُهر

مُساهمة من طرف عبير الروح في الإثنين 02 يناير 2012, 9:21 am

ابن زُهر

إن أسرة ابن زهر من أسر الأندلس النابغة في الطب والأدب، والشعر والسياسة. استقر أبناؤها أولاً في جفن شاطبة من الجنوب الشرقي، ثم تفرّق حفدتهم في عدة حواضر. وتوالى نوابغهم في أعلى مراتب الطب، والفقه، والشعر، والأدب، كما تولوا في أرفع مناصب الإدارة والوزارة. وقد رأينا أن نفرد للأطباء منهم ذكراً يتناول أهم المنجزات في حقل الطب

عبد الله بن زُهر

هو أبو مروان عبد الملك بن أبي بكر محمد بن زُهر الايادي. اشتغل بالفقه كأبيه، إلا أنه اشتهر بالطب. مارس في حواضر الشرق أولاً، فتولى رئاسة الطب في بغداد، في منتصف القرن الخامس للهجرة، ثم في مصر، فالقيروان. وعاد إلى بلاده، فاستقر في دانية على عهد الأمير مجاهد الذي قربه إليه وأجزل له العطاء، ومن بلاط هذا الأمير طار ذكره في أنحاء الأندلس والمغرب، وظل في دانية متمتعاً بالجاه العريض، والثروة الطائلة، حتى وفاته، على ما في (المطرب) لابن دحية و (وفيات الأعيان) لابن خلكان. ويقول ابن أبي أصيبعة أنه ترك دانية إلى إشبيلية حيث توفي

زهر بن زُهر

هو أبو العلاء زهر بن أبي مروان عبد الملك، ابن السابق، عرف بأبي العلاء زهر، وصحف اسمه باللغة اللاتينية، في القرون الوسطى على أشكال شتى، اشهرها تصحيف (أبو العلاء زهر). وهذا دليل على شهرته وسير اسمه في أوساط الطب، وحلقات الأطباء الأوروبيين إذ ذاك. وكان قد أتقن هذا العلم على أبيه، كما درس الفلسفة والمنطق، وأخذ الأدب والحديث من شيوخ قرطبة. وجعل يمارس الطب نظرياً وعملياً، فخرّج عدة تلامذة، وأصبح علماً في تشخيص الأمراض وبلغت شهرته المعتمد بن عباد، أمير إشبيلية، فاستدعاه إليه وألحقه ببلاطه، وكان لجده أبي بكر محمد ضيعة صادرها أرباب السلطان، فأعادها المعتمد إليه. وظل أبو العلاء في بلاط إشبيلية حتى غزاها المرابطون وأُسر أميرها سنة 484 هـ. ثم استدرجه السلطان يوسف بن تاشفين المرابطي لخدمته، فالتحق ببلاطه، فوره منصب الوزارة. وكانت وفاته من تأثير نُغْلة، أي دمَّل فاسد، بين كتفيه، سنة 525 هـ في قرطبة، على قول ابن الأبار وابن دحية ومن أخذ عنهما، ونقل جثمانه إلى إشبيلية. إلا أن ابن أبي أصيبعة يقول أنه توفي بإشبيلية



عبد الملك بن أبي العلاء بن زُهر

هو أبو مروان عبد الملك بن أبي العلاء زهر، ابن السابق، وأشهر أبناء الأسرة. ولد في إشبيلية، ولم يذكر مترجموه سنة ولادته، وقد تكون بين 484 و 487 هـ. كان أشهر أطباء عصره بالأندلس.
ويذكر له تاريخ الطب تجار خطيرة، وملاحظات دقيقة، وإضافات جمّة، منها وصفه الأورام الحيزومية وخرّاج التامور، وهي أمراض لم توصف من قبل، وكان أول طبيب عربي أشار بعملية شق الحجب منها شرحه لطريقة التغذية القيسرية أو الاصطناعية، بطريق الحلقوم أو بطريق الشرج. وقد دوّن كل ذلك في سلسلة من المؤلفات أهمها: كتاب التيسير في المداواة والتدبير الذي ترجم وطبع عدة مرات، كتاب الاقتصاد في إصلاح النفس والأجساد، كتاب الأغذية، كتاب الجامع
وافاه الأجل من جرّاء خرّاج خبيث، سنة 557 هـ في إشبيلية، ودفن خارج باب النصر، وخلّف ابناً هو أبو بكر الشاعر والطبيب وابنة طبيبة. ومن غريب الصدف أن أباه قد توفي بتأثير دمّل خبيث كذلك

محمد بن زُهر

هو أبو بكر محمد بن أبي مروان، ابن السابق، ويعرف بالحفيد ابن زهر، وُلد بإشبيلية سنة 507 هـ. جرى على سنن آبائه من التثقف بالطب والأدب
انصرف في الشؤون الطبية إلى الناحية العملية، فكان حسن المعالجة، جيد التدبير، لا يماثله أحد في ذلك. ولم يذكر من تأليفه إلا رسائله في طب العيون. وكان مع ابن زهر بنت أخت له علمها الطب، فمهرت في فن التوليد وأمراض النساء. بيد أن هبات الملك للطبيب، وإقباله عليه، مع ما أنعم الله عليه به من عريض الجاه، أثار حسد الوزير أبي زيد عبد الرحمن، فعمل على دسّ السم له ولبنت أخته، فتوفيا سنة 595 هـ
وتجدر الإشارة إلى أن شهرة أبي بكر بن زهر لا تقوم على إنجازاته في حقل الطب وحده، بل بصورة خاصة على شعره، لا سيما موشحاته المبتكرة التي كان فيها من المقدمين، وقد تثقف، إلى ثقافته الطبية العلمية، بثقافة فقهية لغوية أدبية متينة وعميقة. وله موشحه المشهور (أيها الساقي) الذي انتشر في المغرب والمشرق


عبد الله بن زُهر

هو أبو محمد عبد الله بن أبي بكر، ابن السابق، ولد في إشبيلية سنة 577 هـ، وأبوه في شيخوخته. فاهتم به اهتماماً شديداً، وثقفه على يده في الطب والأدب. حتى إذا شب جعله في خدمة الملك المنصور الموحدي، ثم خدم خليفته الملك محمد الناصر. وظل معززاً في مركزه، ونال شهرة باكرة في ميدان الطب العملي، حتى توفي مسموماً كأبيه سنة 602 هـ برباط الفتح في طريقه إلى مراكش، وهو في شرخ الشباب، غير مستوف الخامسة والعشرين. وترك ولدين: أبا مروان عبد الملك، وأبا العلاء محمداً الذي كان، هو أيضاً، طبيباً مشهوراً
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty رد: بصمات من سجل التاريخ

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 11 يناير 2012, 12:22 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


في الحقيقة أنه لايعرف عن هذا العالم الجليل شيئا فيما يتعلق بشخصيته . فإسمه يبقى فرضية زمنية ، بحيث يكون في مقدورنا أن نطلق عليه التسميات التالية:

جابر djaber و دجابر بن حيّان أو حجّان ، ويابر yaber أو جيابر giaber وجبير .
ولكن الإسم المتعارف عليه يبن العموم هو:(جابربن حيان بن عبدالله الكوفي) أيضا كان هوفر Hoefer يطلق عليه هذه التسمية.
زمنه غير معروف أيضا حيث أنه ربما يكون قد عاش خلال النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي حيث أنه من معاصري جعفر الصادق المتوفي سنة 765م والذي درس عليه جابر العلوم وخاصة علم الكيمياء.
كما أن أصله أيضا فيه جدل ولايمكن التدليل عليه بصورة جازمة ، فبعضهم يزعم أنه من مواليد الكوفة على نهر الفرات، أو مدينة حراّن من بلاد ما بين النهرين، أو مدينة طوس من خراسان في بلاد العجم، ويزعم آخرون أنه من بلاد اليونان .
أما الدكتور محمد عبداللطيف مطلب فيشير في كتابه (تاريخ علوم الطبيعة) إلى أن جابر ولد في طوس من أعمال خراسان في عام737م وتوفي في عام 813م . وفي الحقيقة أن هذا الإختلاف من شأنه التشكيك فيما يقارب خمسمائة مصنف تنسب لجابر بن حيان أعظم كيميائيي المسلمين على الإطلاق.
وقد عاش جابر بن حيان مدة من الزمن في بغداد ثم إنتقل للكوفة وفيها بدأت حياته مع الكيمياء.

الكيمياء

بدأ جابر حياته العلمية بالإشتغال في الشيمياء وقد بحث من خلالها تحويل المعادن إلى ذهب ، غير أن عمله في هذا المجال هيأ له أساسا ماديا للبحث في الكيمياء كعلم ، وبذلك ساهم في تطويرها مساهمة كبيرة بحيث أصبح يعد أبا الكيمياء ، وصارت الكيمياء تسمى صنعة جابر أو علم جابر.
لقد عمد جابر بن حيان إلى التجربة في بحوثه ، وآمن بها إيمانا عميقا .
وكان يوصي تلاميذه بقوله :"وأول واجب أن تعمل وتجري التجارب، لأن من لايعمل ويجري التجارب لا يصل إلى أدنى مراتب الإتقان. فعليك يابني بالتجربة لتصل إلى المعرفة". ويقال أنه كان له مختبر بالكوفة.
إن جابر بن حيان هو الذي وضع الأسس العلمية للكيمياء الحديثة والمعاصرة ، وقال عنه Berthelot برتيلو :"أن لجابر في الكيمياء ما لأرسطو في المنطق" . فقد أضاف جابر إلى المعرفة الإنسانية عنصرا دجيدا إفتقر إليه اليونان، وذلك في إعتماده على التجربة والبرهان الحسييّن، وعدم الإكتفاء بالفرضيات والتحليلات الفكرية الغامضة التي كانت محور لامعرفة عند اليونان.
وتبرز كتابات جابر بن حيان العلمية مدى تفوق منجزاته وهو الذي سبق عصره بقرون عدّة.
لقد بقي جابر بن حيان يعتقد بالكيمياء إعتقادا راسخا ، وذهب إلى أن الأكسير أو حجر الفلاسفة يمكن صنعه من مواد معدنية أو نباتية أو حيوانية.

أعماله في الكيمياء

هذه قائمة بسيطة وموجزة حول بعض منجزات جابر بن حيان في علوم الكيمياء:
1 - إكتشف "الصودا الكاوية" أو القطرون (NaoH) .
2 - أول من إستحضر ماء الذهب.
3 - أول من أدخل طريقة فصل الذهب عن الفضة بالحلّ بواسطة الأحماض. وهي الطريقة السائدة إلى يومنا هذا.
4 - أول من أكتشف حمض النتريك.
5 - أول من إكتشف حمض الهيدروكلوريك.
6 - إعتقد بالتولد الذاتي.
7 - أضاف جوهرين إلى عناصر اليونان الأربعة وهما ( الكبريت والزئبق) و أضاف العرب جوهرا ثالثا وهو (الملح).
8 - أول من إستخرج حامض الكبريتيك وسماه زيت الزاج.
9 - أدخل تحسينات على طرق التبخير والتصفية والإنصهار والتبلور والتقطير.
10 - إستطاع إعداد الكثير من المواد الكيميائية كسلفيد الزئبق و أكسيد الارسين (arsenious oxide) .

بعض مؤلفاته وكتبه

مصنفاته كما سبق و أشرت تتجاوز الخمسمائة مصنف ولكن سأذكر القليل منها هنا ومن أهمها:
1 - كتاب الرحمة: ألفه في الشيمياء وتطرق فيه إلى إمكانية تحويل المعادن إلى ذهب.
2 - كتاب السموم ودفع مضارها: كتاب في خمسة فصول تبحث أسماء السموم و أنواعها وتأثيراتها المختلفة على الإنسان والحيوان. والعلامات والعلاج والحذر من السموم وفيه قسم السموم إلى سموم حيوانية ونباتية وخجرية كالزئبق والزرنيخ والزاج. وهذا الكتاب يعتبر همزة وصل بين الطب والكيمياء.
3 - نهاية الإتقان: وهو مؤلف رائد في الكيمياء.
4 - إستقصاءات المعلم : وهو يتفوق على السابق من حيث الأهمية رغم أنه يسبقه بزمن .
5 - كتاب الوصية الجابرية: يشرح فيه بعض إستنتاجاته الكيميائية .
6 - الكيمياء الجابرية : يشتمل على مجموعة من المكتشفات ذات الشأن الكبير في الكيمياء.
7 - كتاب السبعين : ويشمل سبعين مقالة حول أهم تجاربه في الكيمياء والنتائج التي توصل إليها ويمكن إعتباره خلاصة ما وصل إليه علم الكيمياء عند العرب في عصره.
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty إقليدس 323ق.م-283ق.م

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 11 يناير 2012, 12:27 am


إقليدس (المعروف ايضاً بإقليدس الإسكندرية أو أبو الهندسة) كان رياضى إغريقى فى فترة الحضارة الهيلينستية (مزيج الحضاراتين المصرية والاغريقية القديمة,فترة الأسكندر الأكبر وخلفاؤه التى ازدهرت بالأسكندرية) فى عهد بطليموس 323ق.م-283ق.م, ولد فى اليونان.

كتابه(العناصر Elements) اكثر الكتب نجاحاً فى تاريخ الرياضيات. أساسيات الهندسة الإقليدية استُنتجت من مجموعة صغيرة من الحقائق والبديهيات من هذا الكتاب.

علاوة على ذلك, طريقة إقليدس فى إثبات النظريات الرياضية بالتفكير المنطقى لازالت من أساسيات و مبادئ الرياضيات المسئولة عن بقاء و ثبات هذا العلم دون تغيير فى أساسياته. بالرغم من دقة نتائجه فى المسائل الهندسية, أحتوى الكتاب على نتائج متنوعة فى نظرية الارقام(Number Theory), مثل التوصيل ما بين Perfect Numbers و Mersenne Numbers (لم أجد لها ترجمة) و إثبات لانهائية الأعداد الأولية و Euclid's Lemma لتحليل الأعداد(لم أجد لها ترجمة أيضاً) التى تؤدى الى النظرية الأساسية للحساب فى تفردية التحليلات الأولية و أيضاً الخزارزمية الإقليدية لإيجاد المقسوم المشترك الأكبر.

إقليدس كتب أيضاً عن المنظورات و المقاطع المخروطية و الهندسة الكروية و Quadric Surfaces(مثل سابقتيها).



· سيرته الذاتية :

المعروف عن حياة إقليدس الشخصية قليل, أقل بكثير من المعروف عن كتاباته. المعلومات المعروفة عنه جاءت من تعليقات بروكليس و بابوس السكندرى. إقليدس نشيط فى مكتبة الاسكندرية و يعتقد انه درس فى اكاديمية بلاتو فى اليونان. إن فترة حياة إقليدس و مكان ميلاده غير معروفين.

بعض كتاب العصور الوسطى خلط بينه و بين إقليدس الميجارى (ميجارا : مدينة فى بلاد اليونان و لد فيها هذا الفيلسوف), فيلسوف سقراطى يونانى عاش قبل إقليدس بحوالى قرن.



· اعماله الأخرى :

بالإضافة الى كتاب العناصر, إقليدس له خمسة كتب أخرى على الأقل نجت ليومنا هذا.

§ البيانات Data : هذا الكتاب يتعامل مع طبيعة و نتائج المعطيات فى المسائل الهندسية؛ موضوع هذا الكتاب قريب من محتوى الأجزاء الاربعة الأولى من كتاب (العناصر Elements).

§ فى تقسيم الأشكال : لم ينج هذا الكتاب نفسه و لكن نجت ترجمته العربية, و يتكلم هذا الكتاب عن تقسيم الأشكال الهندسية إلى جزئين متساويين أو أكثر بنسب محددة.

§ البصريات Optics : من أوائل الكتب اليونانية التى نجت. إنه يتناول المقترحات المتعلقة بالأحجام الظاهرة وأشكال الأشياء منظورة من زوايا و بيانات مختلفة.

§ Phaenomena : الهندسة الكروية المستخدمة من قِبل الفلكيين. هذا الكتاب مشابه لكتاب (الكرة (Sphere لأوتوكليس.

§ Catoptrics : الذى يتكلم عن النظرية الرياضية للمرايا, خاصةً الصور المكونة على المراية المستوية و الكروية المقعرة. هذا العمل من الأعمال المشكوك فى صحتها, حيث يعتقد انه كُتِب بواسطة ثيون السكندرى.



كل هذه الأعمال تتبع التركيب المنطقى الأساسى لكتاب العناصر، إنها تحتوى على التعاريف و المقترحات المثبتة.

عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بصمات من سجل التاريخ - صفحة 2 Empty رد: بصمات من سجل التاريخ

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأربعاء 11 يناير 2012, 12:30 am


فيثاغورس .. والأعداد:

ولدفيثاغورس حوالي 580ق م في ساموس بالقرب من شاطئ آسيا الصغرى درس على يد طاليس،وعندما بلغ من العمر خمسين عاما ترك ساموس وذهب ليعيش في بلدة اسمها كروتونا فيجنوب إيطاليا وهناك كون مدرسة في فلسفة الرياضيات. وإن كان كثير من المعتقدات التياعتنقها الفيثاغورثيون تبدو لنا أمورا غير معقولة – إلا أن علم الرياضيات مدين ديناكبيرا للعمل الذي قام به أتباع فيثاغورس وقد إعتقد فيثاغورس وأتباعه أن "الأعداد" هي العناصر التي تنشأ عنها جميع الأشياء وأن أي شيء يمكن التعبير عنه بالأعداد. كذلك وضعوا اصطلاحي " الأعداد الفردية والزوجية" واعتبروا الأعداد الفردية مقدسةأما الأعداد الزوجية فغير ذلك. ولقد ربط الفيثاغورثيون الأعداد بالهندسة. فالخطالمستقيم يتحدد بنقطتين. كما يتحدد المستوى بثلاث نقط، ويتحدد الفراغ بأربع نقط . ومن هنا اتجه فيثاغورس إلى اعتبار الكون كامنا في هذه الأعداد الأربعة .

وقدكان الفيثاغورثيون يعيدون كل شيء إلى العدد ويعتقدون أنه يمكن بناء هذا العلم منالأعداد 1، 2، 3، 4. ونظريته في الأعداد لم تكن رياضة فحسب – بل كانت دينا وعقيدةوكان الفيثاغورثيون يتمادون في عملية المناظرة بين الأعداد والأشياء في هذاالعالم،فالأعداد الفردية مذكرة والأعداد الزوجية مؤنثة ، والعدد واحد ليس عددا بذاته بل هومصدر كل الأعداد، لذا فهو يرمز للتعقل، والعدد اثنان يرمز للرأي والعدد ثلاثة رمزللقدرة الجنسية والعدد أربعة رمز للعدل والعدد خمسة رمز للزواج (لأنه يتكون من أولعدد مذكر 3 وأول عدد مؤنث 2).

كان الفيثاغورثيون يعتقدون أن أسرار الألوانتعرف من صفات العدد خمسة، والبرودة من صفات العدد ستة، وسر الصحة في العدد سبعة،وسر الحب في العدد 8 (وهو حاصل جمع العدد ثلاثة الذي يرمز للقدرة الجنسية والعدد 5الذي يرمز للزواج) وعندهم أن من الأعداد ما هو كريم وما هو كئيب فالأعداد التامةكريمة لأنها نادرة الوجود، أما الأعداد الرديئة فهي كثيرة جدا. كما أن الأعداد عندالفيثاغورثيون أخلاقا أيضا، سئل فيثاغورث يوما عن تعريفه للصديق فقال: صديقك من كانصورة منك مثل العددين 220، 284 – وهما عددان متحابان.

أزمةالفيثاغورثيون :

اعتقد الفيثاغورثيون أن كل شيء في الكون مرتبط بشكل ما بعدديشترك مع الأعداد الأخرى في بعض النواحي – فاعتقد مثلا ان أي طولين لابد أن يشتركافي طول محدد، فإذا قسمت (ثلاثة ونصف) بوصات إلى سبعة أقسام متساوية، 5 إلى عشرةأقسام متساوية فإن الأقسام السبعة والأقسام العشرة تكون متساوية أي 5/3 ، 5 لهمامقياس مشترك هو 2/1 (نصف) وأخذوه أمرا مسلما به – أي أن أطوال ( أو الأعداد التيتدل على هذه الأطوال) يمكن التعبير عنها بنفس الوحدات إذا أجريت عمليات التقسيمالمناسبة – إلا أن مشكلة عويصة واجهت الفيثاغورثيون وأعجزتهم وهدمت معتقداتهم عنالأعداد – تلك هي مشكلة عدم وجود مقياس مشترك بين طول ضلع المربع وطولقطره.
فإذا كان المربع طول ضلعه 1 سم فإن طول ضلعه عددا إذاضرب في نفسه كان الناتج 2. إلا أنه يستحيل وجود هذا العدد حيث أنه عدد غير منته ولننستطيع إيجاد مقياس مشترك يربط بين طول ضلع مربع وطول قطره – وقد كان هذا صدمةللفيثاغورثيون – فقد كانوا يعتقدون أن من الممكن أن نحدد كم مرة يحتوي قياسا علىقياس آخر. ولقد اهتز الفيثاغورثيون لفشل اعتقادهم أن جميع الأعداد بينها مقياسمشترك لدرجة أنه قيل أنهم هددوا بالموت أي عضو منهمم يفشي هذا السر المقلق فمضت 150سنة على وفاة فيثاغورث قبل أن يجد الرياضي الإغربقي أودوكصص Eudoxus طريقة هندسيةلحل المسائل التي تنطوي على أعداد غير نسبية.
بعض مآثر المدرسةالفيثاغورية:
1- وضع فيثاغورث وأتباعه اصطلاحي الأعداد الفردية والزوجية .
2- إطلاق اصطلاح "نظرية" على منطوق الحقيقة وبرهانها.

3- أول منأطلق على الأعداد25،16،9،4،1،.....أعدادا مربعة كما سموا أعدادا مثل ( 10،6،3،1) أعدادا مثلثة.

4- اقتبس أبولوينوس أسماء وضعها الفيثاغوريون تصف أشكالامعينة وأطلقهاعلى القطاعات المخروطية (المكافئ- الناقص-الزائد) وسيأتي بيان ذلكتفصيلا عند الكلام على علم الهندسة.

5- نظرية فيثاغورث عن المثلث القائمالزاوية.

6- أبحاثهم في نظرية الأعداد (الأولية-المثلثية-التامة-...إلخ).

7- أبحاثهم في جمع المتوالياتالمختلفة.

8- أسس الفيثاغورثيون طريقة البرهان الرياضي بالاستنباط ابتداء منمسلمات معينة.

تلك هي أكثر الجوانب الإيجابية التي أثرت بها المدرسةالفيثاغورثية الرياضيات حتى وقتنا الحاضر بعيدا عن الخرافات عن الأعداد التي تحطمتعلى صخرة الأعداد غير النسبية. لتفاصيل أكثر عن قصة الأعداد مع فيثاغورس اضغط علىالرابط أدناهفيثاغورس وقصة الأعداد

* قال أبو العباسالـقَـلـقَـشندي في (صبح الأعشى في صناعة الإنشاء) : (واعلم أن أصحاب الأقلاماختلفوا - باعتبار مقاصدهم - في البَـدَاءة بالحروف ، فمنهم من يبدا من اليمين إلىاليسار كالعرب والعبرانيين والهنود - نعني أهل السند - وأهل الطبيعة والسريانيين ،آخذا فيه على سير الفلك من المشرق إلى المغرب ، والمشرق عندهم يمين الفلك . . . وقيل : لأن فيه الاستمداد من الكبد إلى القلب .

ومنهم من يبدأ من اليسار إلىاليمين كالرومية واليونانية والقبطية ، وفن من الفارسية آخذا فيه على سير الكواكبالسبعة السيارة من المغرب إلى المشرق . . . وقيل : لأنه ناشىء عن حركة القلب إلىالكبد .
والكتابات السامية في الجملة تتجه من اليمين إلى اليسار سوىالمسمارية - وهي الأكدية والأجريتية - والحبشية : فإنهما ينقلبان من اليسار إلىاليمين . وإن كانت الحبشية الأولى كأصلها - نعني الكتابة العربية الجنوبية - كتبتمن اليمين إلى اليسار
عبير الروح
عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 109805

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى