شهد القلوب


* عزيزي الزائر *
اهلا و سهلا بك
كم اسعدتنا بهذه الزيارة و شرفتنا
و يزيدنا شرف بتسجيلك معنا و تصبح قلب من قلوب
* شهد القلوب *


عاشوراء وهلاك فرعون !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عاشوراء وهلاك فرعون !!

مُساهمة من طرف yasser atef zaky في الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 1:56 pm

[color=#33cc66]
لا شك أن يوم هلكة الظالمين يوم عيد!!

عاشوراءوحتى لو كان المظلومون غير مسلمين فإننا نكره هذا الظلم وندينه، ونفرح بإزالته ونسعد، فالظلم مقيت بكل أنواعه؛ لذلك يقول الله عز وجل في الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغًا عن رب العزة: "يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلاَ تَظَالَمُوا".

ولذلك عندما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة بعد هجرته من مكة وجد أن اليهود تصوم يوم عاشوراء، وهو العاشر من المحرم، فقال -كما يروي البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما-: "مَا هَذَا؟" قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يوم نجَّى اللهُ بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ"؛ فصامه وأمر بصيامه.

وكان صيامه في بادئ الأمر فرضًا على المسلمين، ثم لما فرض صيام رمضان جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم صيام عاشوراء نافلةً، لكنه أراد أن يحفِّز المسلمين على عدم ترك صيامه، فقال -كما يروي مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه-: "صِيَامُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً".

ولا بُدَّ لنا أن نتساءل: لماذا هذا الاهتمام الكبير والاحتفال المهيب بيوم عاشوراء؟!

إن العبرة الواضحة، والهدف الجليّ لهذا الأمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد ألاَّ تمر هذه الذكرى على أذهان المسلمين دون تدبُّر وفهم؛ إنه أراد لنا أن نجلس لدراسة هذا الحدث ولو مرة في كل عام؛ ذلك أن الحدث ضخم والعبرة عميقة.

لقد مرَّ على بني إسرائيل زمانٌ شعر فيه الكثيرون أن النصر بعيد، وأن الأمل يكاد يكون مفقودًا في تغيير الواقع، وأن فرعون سيظل جاثمًا على أنفاس شعبه أبد الدهر، وأن الجنود الظالمين سيظلون في أماكنهم، مهما حاول الضعفاء من بني إسرائيل.

ثم ماذا حدث؟!

إننا جميعًا رأينا، وفهمنا، ولكن كثيرًا ما ننسى!

هلاك فرعونإننا رأينا فرعون يقود جيشه في غرور وكبر ليقتحم البحر بعد أن رأى معجزة انشقاقه، فيهلك ويهلك معه جنده وأعوانه في لحظة واحدة؛ رأينا هذا الحدث وفهمنا أن الله قادر على كل شيء، وأدركنا بوضوح أن الظالمين لا بد لهم من رحيل، وأنه مهما طالت فترات حكمهم وطغيانهم فإنهم إلى زوال. وما أروع ما قاله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: "إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ"، ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102].

إن هذا ما كان يريد رسولنا الأكرم والأعظم أن نتذكره.

إن الأمل لا ينبغي أبدًا أن يموت في قلوبنا، فمهما مرَّ على المؤمنين من أزمات فإنهم يخرجون منها بفضل الله وقوته، قال تعالى: {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128].

ثم إن سُنَّة إهلاك الظالمين ليست حدثًا فريدًا حدث في أيام موسى -عليه السلام- عندما هلك الطاغية المتكبر فرعون، بل حدثًا متكررًا بشكل كثيف في أحداث الدنيا؛ ولذلك يقول ربُّنا عز وجل في سورة الأنبياء: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ} [الأنبياء: 11].

وما أعمق الكلمة التي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قُتل أبو جهل في يوم بدر عندما كبَّر، ثم قال: "هَذَا فِرْعَوْنَ هَذِهِ الأُمَّةِ"!!

لقد ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلمة واحدة بين الفرعون الأول الذي كثر ذكره في صفحات القرآن الكريم، وبين الطاغية الجديد أبي جهل؛ ليرسخ في أذهاننا أن الصورة التي ذكرها ربنا لفرعون في كتابه ليست مجرد تأريخ لأحداث الماضي، إنما هي وصف دقيق لنمط الفراعنة المتكبرين، وشرح مفصَّل لسيرة حياتهم، وطريقة تفكيرهم، ووسائل طغيانهم، ومواقف المؤمنين منهم، ثم هي في النهاية توضيح جلي لخاتمتهم مهما تكبروا، ولنهايتهم مهما ظلموا.

إن الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة الرائعة جعل لنا القرآن الكريم كتابًا واقعيًّا ينبض بالحياة، فكل مسلم يفتح هذا الكتاب ويقرأ صفحات فرعون سيسقطها على فرعون زمانه ومكانه، وما أكثر الفراعنة! وما أكثر الثياب التي يلبسونها! فتارةً يأتي في ثياب الكفرة الوثنيين، وأخرى يأتي في ثياب الصليبيين، وثالثة يأتي في ثياب التتار، ورابعة في ثياب المستعمرين الأوربيين، بل كثيرًا ما يأتي في ثياب المسلمين!!

حقًّا.. ما أكثر الفراعنة!!

لكن من المؤكد أن لهم جميعًا نهاية، فالله عز وجل لا يخلف الميعاد.

إن هذا هو المعنى الذي حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على إدخاله في عقولنا، وهذا هو السبب الذي من أجله نحتفل بهذا اليوم، وهذه هي العبرة التي يجب أن نأخذها من الحدث، ولا ينبغي لنا أن نترك وسائل الإعلام، أو بعض الطوائف والفِرق أن تأخذنا بعيدًا عن هذا الهدف، ولا ينبغي لنا أن نتركهم يعبثون بأذهاننا، وينحرفون بغاياتنا ومبادئنا عمَّا أراده لنا رسولنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم.

إنَّ يوم عاشوراء يومٌ صالح؛ فيه رُفع الظلم، وفيه نُصر الإيمان، وفيه ظهرت قدرة رب العالمين.
[/center]




yasser atef zaky
عضو مميز
عضو مميز

empty ذكر

الجدي عدد المساهمات : 131

نقاط : 3992

تاريخ التسجيل : 21/09/2013

العمر : 36
الموقع الموقع : كفرالشيخ

sms منتدى شهد القلوب
empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عاشوراء وهلاك فرعون !!

مُساهمة من طرف السندريلا في الأربعاء 20 نوفمبر 2013, 8:40 pm

       

السندريلا
المستشار الفنى
المستشار الفنى

empty empty
empty empty نوايا الحسنة empty empty empty اوفياء المنتدى empty الاسد عدد المساهمات : 2416

نقاط : 15174

تاريخ التسجيل : 25/06/2010

العمر : 26
الموقع الموقع : شهد القلوب

sms منتدى شهد القلوب
mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: عاشوراء وهلاك فرعون !!

مُساهمة من طرف حبيب الروح في الجمعة 13 ديسمبر 2013, 5:20 pm

 

حبيب الروح
Admin
Admin

روح المنتدى انثى

عدد المساهمات : 3915

نقاط : 20192

تاريخ التسجيل : 11/07/2009

empty sms شهد القلوب
ياه لو اعيش معاك باقى الحياه
وفى حضنك عمرى اكمله



empty empty mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى