شهد القلوب


* عزيزي الزائر *
اهلا و سهلا بك
كم اسعدتنا بهذه الزيارة و شرفتنا
و يزيدنا شرف بتسجيلك معنا و تصبح قلب من قلوب
* شهد القلوب *


القابضون على الجمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القابضون على الجمر

مُساهمة من طرف قلب الحب في الأربعاء 18 أبريل 2012, 1:59 pm







الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبيَّ بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..
فإن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم تركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالِك، فما من خير إلا دلَّ أمته عليه، ومن شرّ إلا حذرها منه، وأنذرها مغبَّةَ الحوْم حوله أو مقارفته والوقوع فيه .
قال أبو ذر رضي الله عنه : لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم، وما يحرّك طائر جناحيه في السماء، إلا أذكرنا منه علماً .
ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أمته بما سيكون بعده من فتن ومصائب، ومِحَن وشدائد، وأيام عصيبة، ووجَّههم إلى طريق النجاحة من كل ذلك .
تغير القلوب
فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تغير القلوب وتبدل الأحوال، وافتتان الناس بالدنيا، فقال عليه الصلاة والسلام : "تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع أقوام دينهم بعَرضٍ من الدنيا"
[رواه الترمذي وصحَّحه الألباني]




كثرة الهرج

ومن ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم بذهاب العلم وانتشار الجهل وكثرة القتل، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : "إن بين يدي الساعة أيام يُرفع فيها العلم، وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرج، والهرج القتل"
[متفق عليه]


كثرة الخداع


لقوله صلى الله عليه وسلم : "سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدّق فيها الكاذب، ويكذّب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة" قيل : وما الرويبضة؟ قال : "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة"
[رواه أحمد والحاكم وصحَّحه الألباني]



نقض عُرى الإسلام


لقوله صلى الله عليه وسلم : "لتُنقضّنَّ عُرى الإسلام عروةً عروةً، فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضاً الحكم، وآخرهن الصلاة"
[أخرجه الحاكم وأحمد وصححه الألباني]


التشبه بالكفار


لقوله صلى الله عليه وسلم : "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جُحر ضبٍ لدخلتموه" قالوا : اليهود والنصارى؟ قال : "فمَن؟"
[متفق عليه]


ضعف الأمة


ومن ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم بالضعف والوهن الذي سيصيب هذه الأمة، فتضعف شوكتها، وتزول هيبتهان ويطمع فيها أعداؤها، ويتكاثرون عليها من كل ناحية، كلّ يريد نصيبه من الغنيمة، قال صلى الله عليه وسلم : "يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها" فقال قائل : ومن قلَّةٍ نحن يومئذٍ؟ فقال : "بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، وليزعن الله من صدور عدوكم المهابةَ منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن" فقال قائل : يا رسول الله، وما الوهن؟ قال :
"حب الدنيا، وكراهية الموت"
[رواه أحمد وأبو داود وصحَّحه الألباني]


الأشر والبطر


ومن ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم ببعض أمراض القلوب التي ستصيب هذه الأمة، قال صلى الله عليه وسلم : "سيصيب أمتي داء الأمم : الأشر والبطر والتكاثر والتشاحن في الدنيا، والتباغض والتحاسد، حتى يكون البغي"
[أخرجه الحاكم وحسَّنه الألباني]



طريق النجاة


إذن ما النجاة من هذه الفتن، وقد تحقق جلُّ ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم؟
ما المخرج من هذه الشدائد العظيمة والبلايا المتلاحقة ؟
كيف تسير سفينة النجاة وسط هذه الأمواج المتلاطمة ؟
أين الفرار وقد كشر لنا الكفر عن أضراسه، وأطلّ النفاق برأسه ؟
إن طريق النجاة الوحيدن وسبيل الخلاص الفريد، هو أن نفرَّ إلى الله عز وجل ونلجأ إليه، وننطرح على بابه باكين نادمين، ونسأله رغباً ورهباً، ونعترف له بالعجز والتقصير، وندعوه دعاء الخائف الضرير، دعاء من انقطعت حيلته، وبئس من كل شيء إلا منه سبحانه، قال تعالى : ((فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ)) [الذاريات : 50]. فمن لجأ إليه سبحانه آواه، ومن اعتصم بحبله نجَّاه، ومَن تمسك بشريعته هداه ووقاه، ومَن فرَّ إليه كتب له الأمان، وجعل له من كل همٍّ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً



التمسك بالكتاب والسُّنَّة


وأول ما يجب علينا في رحلة "الفرار" إلى الله تعالى أن نتمسك بكتابه الكريم وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، تمسكاً حقيقيّاً لا شكليّاً، فنحلّ ما أحلّه الله ورسوله، ونحرّ ما حرّمه الله ورسوله، ونتأدب بآداب الكتاب والسنة، ونتخلَّق بأخلاقهما. قال النبي صلى الله عليه وسلم : "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما، كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض"
[أخرجه الحاكم وصحَّحه الألباني] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ؛ فطوبى لغرباء" [رواه مسلم] .
وفي لفظ قيل : ومَن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : "الذين يصلحون إذا فسد الناس" [رواه أبو عمرو الداني وصحَّحه الألباني] .
وفي حديث ابن مسعود : قيل : ومن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : "النزّاع من القبائل" [رواه أحمد وابن ماجه وصحَّحه البغوي] .
وفي لفظ : قيل : ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال : "ناس صالحون قليل، في ناسٍ كثير، من يعصيهم أكثر من يعطيهم" [رواه أحمد] .
وفي لفظ : قيل : ومَن الغرباء يا رسول الله ؟ قال : "الذين يُحيون سنَّتي ويعلِّمونها الناس" [رواه البغوي وأبو نعيم في الحلية] .
قال ابن القيم رحمه الله : "ومن صفات هؤلاء الغرباء الذين غبطهم النبي صلى الله عليه وسلم : التمسك بالسنة إذا رغب الناس عنها، وترك ما أحدثوه، وإن كان هو المعروف عندهم، وتجريد التوحيد وإن أنكر ذلك أكثر الناس، وتركُ الانتساب إلى أحد غير الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لا شيخ ولا طريقة ولا مذهب، ولا طائفة، بل هؤلاء الغرباء منتسبون إلى الله بالعبودية له وحده، وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم بالاتباع لما جاء به وحده، وهؤلاء هم القابضون على الجمر حقّاً، وأكثر الناس – بل كلّهم – لائم لهم .
فلغربتهم بين هذا الخلق يَعُدُّونهم أهل شذوذ وبدعة ومفارقة للسواد الأعظم... بل الإسلام الحق – الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه – هو اليوم أشدّ غربة منه في أول ظهوره، وإن كانت أعلامه ورسومه الظاهرة مشهورة معروفة، فالإسلام الحقيقي غريب جدّاً وأهله غرباء أشدّ الغربة بين الناس.. ولهذا جعل للمسلم الصادق في هذا الوقت – إذا تمسك بدينه – أجر خمسين من الصحابة.
ففي "سنن" أبي داود والترمذي من حديث أبي ثعلبة الخشني قال : سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ)) [المائدة : 105]. فقال : "بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحّاً مطاعاً، وهوىّ متبعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجابَ كلّ ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع عنك العوامّ، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن مثل قبضٍ على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عمله" قلت : يا رسول الله ! أجر خسمين منهم؟ قال : "أجر خمسين منكم" [رواه الترمذي وأبو داود] .
وهذا الأجر العظيم إنما هو لغربته بين الناس، والتمسك بالسنة بين ظلمات أهوائهم وآرائهم..
فهو غريب في دينه لفساد أديانهم .
غريب في تمسكه بالسنة لتمسكهم بالبدع .
غريب في اعتقاده لفساد عقائدهم .
غريب في صلاته لسوء صلاتهم .
غريب في طريقته لضلال وفساد طرقهم .
غريب في نسبته لمخالفة نَسَبهم .
غريب في معاشرته لهم؛ لأنه يعاشرهم على ما لا تهوى أنفسهم .
وبالجملة فهو غريب في أمور دنياه وآخرته، لا يجد من العامة مساعداً ولا معيناً، فهو عالم بين جهّال، صاحب سنة بين أهل بدع، داعٍ إلى الله ورسوله بين دعاةٍ إلى الأهواء والبدع، آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر بين قوم المعروفُ لديهم منكر، والمنكر معروف"
[مدارج السالكين (3/187-189) باختصار]



التمسك بالجماعة


ومن صفات هؤلاء الفرارين بدينهم من الفتن : "التمسك بالجماعة" وهي ما وافق الحق، ونبذ كل طريق تخالف الحقّ، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقةً، كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة" [رواه البيهقي وصحَّحه الألباني] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل : "... وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن : الجماعة، والسمع والطاعة، والهجرة والجهاد في سبيل الله، فإنه من فارق الجماعة قيدَ شبرٍ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع. ومن دعا بدعوة الجاهلية فهو من جَثَاء جهنم، وإن صام وصلّى وزعم أنه مسلم، فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عباد الله" [رواه أحمد والترمذي وصحَّحه الألباني]
وقال صلى الله عليه وسلم : "أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى يحلق الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بأمرأة إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو مع الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة"
[رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني] .
وقال صلى الله عليه وسلم : "الجماعة رحمة، ولافرقة عذاب"
[رواه أحمد وحسَّنه الألباني] .
وقال صلى الله عليه وسلم : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم مَن خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"
[رواه مسلم]


إنكار البدع وردّ الفتن


ومن صفات الفرّارين بدينهم إنكار البدع، وعدم استحسانها أو قبولها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ"
[متفق عليه].
وقوله صلى الله عليه وسلم : "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ"
[رواه مسلم].
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بظهور البدع وانتشارها، ومع ذلك حذَّر منها ومن أهلها، فقال عليه الصلاة والسلام : "سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي، يحدّثونكم بما لم تسمعوا به أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإيّاهم"
[رواه مسلم] .
وأخبر صلى الله عليه وسلم بتتابع الفتن على القلوب، وبيَّن أن قلب المؤمن لا تستقر فيه الفتن ولا يتقبلها، بل يردّها ويرفضها وينكرها، ولا يقبل إلا الحق الواضح والسنة الظاهرة، قال صلى الله عليه وسلم : "تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عوداً عوداً، فأيُّ قلب أشربهان نكتت فيه نكتة سوداء، وأيّ قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين، على أبيضَ مثل الصّفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربدّاً كالكوز مجخِّياً، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أُشرب من هواه" [رواه مسلم]
إحياء السنن المهجورة
ومن صفات عباد الله الفرارين بدينهم من الفتن : إحياء السنن المهجورة، واحتساب الأجر في ذلك عند الله تعالى، فكلما رأوا سنة غفل الناس عنها قاموا بإحيائها في أنفسهم، ودعوا إليها، وبيَّنوا محاسنها، وفي فضائل ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "مَن دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله" [رواه مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم : "مَن سنَّ في الإسلام سنةً حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء"
[رواه مسلم] .
وقال صلى الله عليه وسلم : "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً"
[رواه مسلم]


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ومن صفات عباد الله المؤمنين الفرَّارين بدينهم من الفتن : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب الاستطاعة، قال تعالى :
((فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ))
[هود : 116]
إننا لا نعلم الغيب، ولا نعلم ما ختم الله به لعباده، فعلينا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، ونخوِّف الناس من انتهاك المحرمات، لنبلغ إلى الله عذرنا، ويعلم أن قد أدينا واجبنا، ثم لعلَّ النصح يؤثر في تلك القلوب العاصية، فيثير فيها وجدان التقوى .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "ما من نبيّ بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب، يأخذون بسنته، ويتقيدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن،
ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل"
[رواه مسلم]
وقال صلى الله عليه وسلم : "إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيرونه أوشك أن يعمَّهم الله بعقابه" [رواه أحمد وصححه الألباني] .
وقال صلى الله عليه وسلم : "والذي نفسي بيده، لتأمرنَّ بالمعروف، ولتنهونَّ عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً من عنده، ثم لتدعُنه فلا يستجيب لكم"
[رواه أحمد والترمذي وحسَّنه الألباني] .
وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نجاة للجميع، وأن في تركهما هلاكاً للجميع، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم : "مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضُهم أعلاها، وبعضُهم أسفلَها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على مَن فوقهم، فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذونا، فقالوا : لو أنا خَرَقنا في نصيبنا خَرْقاً ولم نؤذِ مَن فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً"
[رواه البخاري]



الصبر على الأذى


وعلى طالب النجاة أن يعلم أن الأذى قريب منه، وأنه ما دعا أحد بمثل ما دعا إليه إلا أوذي وخولف وحُوصر واستهزئ به وعُودي، قال تعالى : ((وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ))
[لقمان : 17]
قال ابن القيم رحمه الله : "فإذا أراد المؤمن الذي قد رزقه الله بصيرة في دينه، وفقهاً في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفهماً في كتابه، واراه ما الناس فيه من الأهواء والبدع والضلالات، وتنكّبهم عن الصراط المستقيم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .
فإذا أراد أن يسلك هذا الصراطن فليوطّن نفسه على قدح الجهال وأهل البدع فيه، وطعنهم عليه، وإزرائهم به، وتنفير الناس عنه، وتحذيرهم منه، كما كان سلفهم من الكفار يفعلون معمتبوعه وإمامه صلى الله عليه وسلم .
فأما إن دعاهم إلى ذلك وقدح فيما هم عليه، فهنالك تقوم قيامتهم، ويبغون له الغوائل، وينصبون له الحبائل، ويجلبون عليه بخيل كبيرهم ورجله" [مدارج السالكين 3/189] .
نسأل الله أن يجعلنا من المتمسكين بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، الداعين إليهما، الصابرين على الأذى في ذات الله تعالى، والله الموفق والمعين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

قلب الحب
VIP
VIP

empty empty empty الاداري المميز وسام الحضور المميز empty empty
empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 31739

نقاط : 129223

تاريخ التسجيل : 24/03/2011

الموقع الموقع : قلب حبيبي

empty sms

إذا كـــان الغــــرور طبعـــــك
فإن الكبــــــرياء إمضــــائي

قلب الحب empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القابضون على الجمر

مُساهمة من طرف حلم الربيع في الأربعاء 18 أبريل 2012, 2:53 pm

بارك الله فيكى

حلم الربيع
VIP
VIP

empty empty empty المصممة وسام  شكر من الادارة
empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 6657

نقاط : 30638

تاريخ التسجيل : 15/09/2010

empty sms منتدى شهد القلوب
mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القابضون على الجمر

مُساهمة من طرف oOلمســة حنــانOo في الأربعاء 18 أبريل 2012, 3:50 pm


oOلمســة حنــانOo
عضو ماسي
عضو ماسي

empty انثى

الجدي عدد المساهمات : 449

نقاط : 9779

تاريخ التسجيل : 02/09/2009

العمر : 22
sms منتدى شهد القلوب
mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القابضون على الجمر

مُساهمة من طرف قلب الحب في الأربعاء 18 أبريل 2012, 5:50 pm

حلم الربيع كتب:بارك الله فيكى





قلب الحب
VIP
VIP

empty empty empty الاداري المميز وسام الحضور المميز empty empty
empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 31739

نقاط : 129223

تاريخ التسجيل : 24/03/2011

الموقع الموقع : قلب حبيبي

empty sms

إذا كـــان الغــــرور طبعـــــك
فإن الكبــــــرياء إمضــــائي

قلب الحب empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القابضون على الجمر

مُساهمة من طرف قلب الحب في الأربعاء 18 أبريل 2012, 5:56 pm

oOلمســة حنــانOo كتب:




قلب الحب
VIP
VIP

empty empty empty الاداري المميز وسام الحضور المميز empty empty
empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 31739

نقاط : 129223

تاريخ التسجيل : 24/03/2011

الموقع الموقع : قلب حبيبي

empty sms

إذا كـــان الغــــرور طبعـــــك
فإن الكبــــــرياء إمضــــائي

قلب الحب empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى