شهد القلوب


* عزيزي الزائر *
اهلا و سهلا بك
كم اسعدتنا بهذه الزيارة و شرفتنا
و يزيدنا شرف بتسجيلك معنا و تصبح قلب من قلوب
* شهد القلوب *


فضائل القرءان وفضل تلاوته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فضائل القرءان وفضل تلاوته

مُساهمة من طرف حلم الربيع في السبت 17 مارس 2012, 2:56 pm



فضائل القرآن وفضل تلاوته

أهل القرآن هم أهل الله وخاصته :
ـ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ ، قَالَ قِيلَ : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ ))[1] .

قراءة القرآن من أعظم أسباب محبة الله ورسوله للعبد :
عن عبدالله بن مسعود رصي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( مَن سَـرَّهُ أَنًّ يُحِبَّ اللهَ وَرَسولَهُ ، فَلْيَقْرَأ في المُصْحَفِ ))[2]

طيب أهل القرآن :
ـ (( عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَالَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلا رِيحَ لَهَا ))[3] .

ـ (( عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ ، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ أَوْ خَبِيثٌ وَرِيحُهَا مُرٌّ ))[4] .
قال الحافظ : قِيلَ خَصَّ صِفَة الإِيمَان بِالطَّعْمِ وَصِفَة التِّلاوَة بِالرِّيحِ لأَنَّ الإِيمَان أَلْزَم لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْقُرْآن إِذْ يُمْكِن حُصُول الإِيمَان بِدُونِ الْقِرَاءة , وَكَذَلِكَ الطَّعْم أَلْزَم لِلْجَوْهَرِ مِنْ الرِّيح فَقَدْ يَذْهَب رِيح الْجَوْهَر وَيَبْقَى طَعْمه .
ثُمَّ قِيلَ : الْحِكْمَة فِي تَخْصِيص الأُتْرُجَّة بِالتَّمْثِيلِ دُون غَيْرهَا مِنْ الْفَاكِهَة الَّتِي تَجْمَع طِيب الطَّعْم وَالرِّيح كَالتُّفَّاحَةِ لأَنَّهُ يُتَدَاوَى بِقِشْرِهَا وَهُوَ مُفْرِح بِالْخَاصِّيَّةِ , وَيُسْتَخْرَج مِنْ حَبِّهَا دُهْن لَهُ مَنَافِع وَقِيلَ إِنَّ الْجِنّ لا تَقْرَب الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الأُتْرُجّ فَنَاسَبَ أَنْ يُمَثِّلَ بِهِ الْقُرْآن الَّذِي لا تَقْرَبهُ الشَّيَاطِين , وَغِلاف حَبّه أَبْيَض فَيُنَاسِب قَلْب الْمُؤْمِن , وَفِيهَا أَيْضًا مِنْ الْمَزَايَا كِبْر جُرْمهَا وَحُسْن مَنْظَرهَا وَتَفْرِيح لَوْنهَا وَلِين مَلْمَسهَا , وَفِي أَكْلهَا مَعَ الالْتِذَاذ طِيب نَكْهَة وَدِبَاغ مَعِدَة وَجَوْدَة هَضْمٍ , وَلَهَا مَنَافِع أُخْرَى مَذْكُورَة فِي الْمُفْرَدَات .
وَوَقَعَ فِي رِوَايَة شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ (( الْمُؤْمِن الَّذِي يَقْرَأ الْقُرْآن وَيَعْمَل بِهِ )) وَهِيَ زِيَادَة مُفَسِّرَة لِلْمُرَادِ وَأَنَّ التَّمْثِيل وَقَعَ بِالَّذِي يَقْرَأ الْقُرْآن وَلا يُخَالِف مَا اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْر وَنَهْي لا مُطْلَق التِّلاوَة .
, فَإِنْ قِيلَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَثُرَ التَّقْسِيم كَأَنْ يُقَال الَّذِي يَقْرَأ وَيَعْمَل وَعَكْسه وَالَّذِي يَعْمَل وَلا يَقْرَأ وَعَكْسه , وَالأَقْسَام الأَرْبَعَة مُمْكِنَة فِي غَيْر الْمُنَافِق وَأَمَّا الْمُنَافِق فَلَيْسَ لَهُ إِلا قِسْمَانِ فَقَطْ لأَنَّهُ لا اِعْتِبَار بِعَمَلِهِ إِذَا كَانَ نِفَاقه نِفَاق كُفْرٍ , وَكَأَنَّ الْجَوَاب عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي حُذِفَ مِنْ التَّمْثِيل قِسْمَانِ . الَّذِي يَقْرَأ وَلا يَعْمَل , والَّذِي لا يَعْمَل وَلا يَقْرَأ , وَهُمَا شَبِيهَانِ بِحَالِ الْمُنَافِق فَيُمْكِن تَشْبِيه الأَوَّل بِالرَّيْحَانَةِ وَالثَّانِي بِالْحَنْظَلَةِ فَاكْتَفَى بِذِكْرِ الْمُنَافِق , وَالْقِسْمَانِ الآخَرَانِ قَدْ ذُكِرَا .
وَفِي الْحَدِيث فَضِيلَة حَامِلِي الْقُرْآن , وَضَرْب الْمَثَل لِلتَّقْرِيبِ لِلْفَهْمِ , وَأَنَّ الْمَقْصُود مِنْ تِلاوَة الْقُرْآن الْعَمَل بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ .[5]

القرآن العظيم خير من الدنيا وما فيها من أموال :
ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلاثَ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَثَلاثُ آيَاتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثِ خَلِفَاتٍ عِظَامٍ سِمَانٍ ))[6] .
الْخَلِفَات : الْحَوَامِل مِنْ الإِبِل إِلَى أَنْ يَمْضِي عَلَيْهَا نِصْف أَمَدهَا ثُمَّ هِيَ عِشَار .

ـ (( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلا قَطْعِ رَحِمٍ ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نُحِبُّ ذَلِكَ ، قَالَ : أَفَلا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ ، وَثَلاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلاثٍ ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الإِبِلِ ))[7] .
الْكَوْمَا مِنْ الإِبِل : الْعَظِيمَة السَّنَام .

عظم ثواب قراءة القرآن :
ـ (( عن ابْن مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لا أَقُولُ الم حَرْفٌ ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ ، وَلامٌ حَرْفٌ ، وَمِيمٌ حَرْفٌ ))[8] .

ـ (( عن قَالَ : تَعَلَّمُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَإِنَّكُمْ تُؤْجَرُونَابن مسعود بِتِلاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لا أَقُولُ بالم وَلَكِنْ بِأَلِفٍ وَلامٍ وَمِيمٍ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ))[9] .

نزول السكينة والرحمة والملائكة عند قراءة القرآن :

(( الَّذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ، أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ))[10] .

:ـ (( عن الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ قَرَأَ رَجُلٌ الْكَهْفَ وَفِي الدَّارِ الدَّابَّةُ فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ فَسَلَّمَ فَإِذَا ضَبَابَةٌ أَوْ سَحَابَةٌ غَشِيَتْهُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اقْرَأْ فُلانُ فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ أَوْ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ ))[11] .وفي رواية (( كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. ))[12]

قَالَ : بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْـ (( عَنْ الْبَرَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ فَجَعَلَ يَنْفِرُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا وَجَعَلَ يَنْفِرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالْقُرْآنِ ))[13] .

ـ (( قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : .. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ))[14]

ـ (( عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ : أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ بَيْنَمَا هُوَ لَيْلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ ، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى ، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا ، قَالَ أُسَيْدٌ : فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا ، قَالَ : فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالَتْ فَرَسِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ ، قَالَ : فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ ، قَالَ : فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ ، قَالَ : فَانْصَرَفْتُ وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا خَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْمَلائِكَةُ كَانَتْ تَسْتَمِعُ لَكَ وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ ))[15] .
المربد : الموضع الذي ييبس فيه التمر .
(( عن أسيد بن حضير أنه قال : يا رسول الله بينما أنا أقرأُ الليلةَ سُورةَ البقرةِ إذ سمعتُ وجبةً من خلفي ، فظننتُ أن فرسي انطلقَ ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اقرأ يا أبا عَتِيكٍ ، فالتفتُ فإذا مثلُ المصباحِ مُدلَى بين السماء والأرض ، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : اقرأ يا أبا عَتِيكٍ ، فقال : يا رسول الله فما استطعتُ أن أمضي ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تلكَ الملائكةُ نزلت لقراءةِ سورةِ البقرةِ ، أما إنك لو مضيتَ لرأيتَ العجائبَ ))[16] .

عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِـ (( عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ "وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا" قَالَ : تَشْهَدُه مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ ))[17] .

قَالَ : مَا اجْتَمَعَـ (( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتَذَاكَرُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا أَظَلَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي بِهِ الْعِلْمَ سَهَّلَ اللَّهُ طَرِيقَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ))[18] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ))[19] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقْرَءُونَ وَيَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلا حَفَّتْ بِهِمْ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَا مِنْ رَجُلٍ يَسْلُكُ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ الْعِلْمَ إِلا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ لا يُسْرِعُ بِهِ نَسَبُهُ ))[20] .

تبشير أهل القرآن بالجنة :
ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ سَكَتْنَا ، فَقَالَ : أَلَيْسَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ كَذَا وَكَذَا ، قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : فَاصْنَعُوا كَمَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ وَجَلَسَ مَعَنَا ، ثُمَّ قَالَ : أَبْشِرُوا صَعَالِيكَ الْمُهَاجِرِينَ بِالْفَوْزِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِ مِائَةٍ أَحْسَبُهُ قَالَ سَنَةً ))[21] .

ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ جَلَسْتُ فِي عِصَابَةٍ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنْ الْعُرْيِ وَقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ عَلَيْنَا فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَتَ الْقَارِئُ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا فَكُنَّا نَسْتَمِعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ قَالَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسْطَنَا لِيَعْدِلَ بِنَفْسِهِ فِينَا ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَتَحَلَّقُوا وَبَرَزَتْ وُجُوهُهُمْ لَهُ قَالَ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ صَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَذَاكَ خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ ))[22] .
ومن فوائد الحديث : الحث على تعلم القرآن وتعلمه ، وعلى تعاهد القرآن ، وسماع النبي صلى الله عليه وسلم القرآن من غيره وأن ذلك من السنة ، وفضل فقراء المهاجرين رضي الله عنهم ، وتبشيرهم بالجنة ، وعلو منزلتهم بسبب تجمعهم على القرآن .

القرآن يورث المؤمن الراحة والذكر الحسن :
ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً جَاءَهُ فَقَالَ أَوْصِنِي فَقَالَ سَأَلْتَ عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلِكَ : أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ الإِسْلامِ ، وَعَلَيْكَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ : رَوْحُكَ فِي السَّمَاءِ ، وَذِكْرُكَ فِي الأَرْضِ ))[23] .
(وعليك بذكر اللّه وتلاوة القرآن) أي الزمهما (فإنه) يعني لزومهما (روحك) بفتح الراء راحتك (في السماء وذكرك في الأرض) بإجراء اللّه ألسنة الخلائق بالثناء الحسن عليك أي عند توفر الشروط والآداب ومنها أن يجمع حواسه إلى قلبه ويحضر في لبه كل جارحة فيه وينطق بلسانه عن جميع ذوات أحوال جوارحه حتى تأخذ كل جارحة منه قسطها منها وبذلك تنحات عنه الذنوب كما يتحات الورق عن الشجر فلم يقرأ القرآن من لم يكن ذا حاله ولم يذكر من لم يكن كذلك .[24]

عن أبي ذر رضي الله عنه : (( قلت : يا رسول الله ، أوصني ، قال : « أوصيك بتقوى الله ، فإنه رأس الأمر كله » قلت : يا رسول الله ، زدني ، قال : « عليك بتلاوة القرآن ، وذكر الله ، فإنه نور لك في الأرض ، وذخر لك في السماء » ))[25]

لقارئ القرآن بكل آية درجة في الجنة :
ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ : اقْرَأْ وَاصْعَدْ ، فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً ، حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ ))[26] .

ـ (( عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يقال لصاحبِ القرآنِ يومَ القيامةِ اقرَأ ، وارْقَ ، ورَتِّلْ كما كنتَ تُرتلُ في دارِ الدنيا ، فإن منزِلَتَكَ عند آخر أيةٍ كنتَ تَقرَؤُها ))[27] .

صاحب القرآن مع الملائكة السفرة الكرام البررة :
ـ (( عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ )) رواه البخاري ، وعند مسلم (( الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ )) وعنده ((وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ)) وعند ابن ماجه (( لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ)) وعند أحمد ((وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ تَشْتَدُّ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ فَلَهُ أَجْرَانِ)) وعنده ((مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ قَالَ وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ مَثَلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ)) .[28]
قال النووي : السَّفَرَة : الرُّسُل , لأَنَّهُمْ يُسْفِرُونَ إِلَى النَّاس بِرِسَالاتِ اللَّه , وَقِيلَ : السَّفَرَة : الْكَتَبَة .
وَالْبَرَرَة : الْمُطِيعُونَ , مِنْ الْبِرّ وَهُوَ الطَّاعَة .
وَالْمَاهِر : الْحَاذِق الْكَامِل الْحِفْظ الَّذِي لا يَتَوَقَّف وَلا يَشُقّ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة بِجَوْدَةِ حِفْظه وَإِتْقَانه .
قَالَ الْقَاضِي : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَى كَوْنه مَعَ الْمَلائِكَة أَنَّ لَهُ فِي الآخِرَة مَنَازِل يَكُون فِيهَا رَفِيقًا لِلْمَلائِكَةِ السَّفَرَة , لاتِّصَافِهِ بِصِفَتِهِمْ مِنْ حَمْل كِتَاب اللَّه تَعَالَى . قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد أَنَّهُ عَامِل بِعَمَلِهِمْ وَسَالِك مَسْلَكهمْ .
وَأَمَّا الَّذِي يَتَتَعْتَع فِيهِ فَهُوَ الَّذِي يَتَرَدَّد فِي تِلاوَته لِضَعْفِ حِفْظه فَلَهُ أَجْرَانِ : أَجْر بِالْقِرَاءَةِ , وَأَجْر بِتَتَعْتُعِهِ فِي تِلاوَته وَمَشَقَّته .
قَالَ الْقَاضِي وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء : وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الَّذِي يَتَتَعْتَع عَلَيْهِ لَهُ مِنْ الأَجْر أَكْثَر مِنْ الْمَاهِر بِهِ , بَلْ الْمَاهِر أَفْضَل وَأَكْثَر أَجْرًا ; لأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَة وَلَهُ أُجُور كَثِيرَة , وَلَمْ يَذْكُر هَذِهِ الْمَنْزِلَة لِغَيْرِهِ , وَكَيْف يَلْحَق بِهِ مَنْ لَمْ يَعْتَنِ بِكِتَابِ اللَّه تَعَالَى وَحِفْظه وَإِتْقَانه وَكَثْرَة تِلاوَته وَرِوَايَته كَاعْتِنَائِهِ حَتَّى مَهَرَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .[29]

أفضل الناس وخيرهم أهل القرآن :
ـ (( عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ، قَالَ وَأَقْرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ حَتَّى كَانَ الْحَجَّاجُ قَالَ وَذَاكَ الَّذِي أَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا ))[30]
ـ (( عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ، قَالَ وَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقْعَدَنِي مَقْعَدِي هَذَا أُقْرِئُ ))[32] .

ـ (( عَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ قَالَتْ قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ النَّاسِ أَقْرَؤُهُمْ وَأَتْقَاهُمْ وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ ))[33] .

حلم الربيع
VIP
VIP

empty empty empty المصممة وسام  شكر من الادارة
empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 6657

نقاط : 30629

تاريخ التسجيل : 15/09/2010

empty sms منتدى شهد القلوب
mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل القرءان وفضل تلاوته

مُساهمة من طرف حلم الربيع في السبت 17 مارس 2012, 2:58 pm

دفاع القرآن عن أصحابه يوم القيامة :
ـ (( عن النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ قال : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ ، وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ أَمْثَالٍ مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ ، قَالَ : كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا )) لفظ مسلم وعند الترمذي (( يَأْتِي الْقُرْآنُ وَأَهْلُهُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ ..)) [34] .

ـ (( عن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ ، اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا ، اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ))[35] .
تلقي القرآن لأهله وعظيم ثواب أهل القرآن
ـ (( عن بريدة بن الحصيب قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ ، فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ : أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَظْمَأْتُ هَوَاجِرَكَ )) لفظ أحمد ، وعند ابن ماجه : (( وأظمأت نهارك))[36] .

ـ (( عن بُرَيْدَة بن الحصيب قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ، قَالَ : ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ يُظِلانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ، فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا ، فَيَقُولانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا ، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلاً ))[37] .
البطلة : السحرة .
الزهروان : المنيرتان . قال النووي : قَالُوا : سُمِّيَتَا الزَّهْرَاوَيْنِ لِنُورِهِمَا وَهِدَايَتهمَا وَعَظِيم أَجْرهمَا .ا.هـ
غيايتان : كل ما أظل الإنسان كالسحابة ونحوها .
فرقان من طير : جماعتان أو قطيعان .
صواف : جمع صافة أي باسطة أجنحتها .
الهذ : السرعة في القراءة .

ـ (( عن معاذ بن أنس عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ نَبَتَ لَهُ غَرْسٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَكْمَلَهُ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَلْبَسَ وَالِدَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ فِي بُيُوتٍ مِنْ بُيُوتِ الدُّنْيَا لَوْ كَانَتْ فِيهِ فَمَا ظَنُّكُمْ بِالَّذِي عَمِلَ بِهِ ))[38] .
القرآن شفيع لأصحابه :
ـ عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( القرآنُ شافعٌ مُشَفَّعٌ ، وماحلٌ مُصّدَّقٌ ، من جَعله ُأمَامَهُ ، قادَهُ إلى الجنةِ ، ومن جعلهُ خَلفَ ظهرِهِ ساقهُ إلى النارِ ))[39]
قال المناوي : لأن القانون الذي تستند إليه السنة والإجماع والقياس فمن لم يجعله إمامه فقد بنى على غير أساس فانهار به في نار جهنم وقال الزمخشري : الماحل الساعي وهو من المحال وفيه مطاولة وإفراط من التماحل ومنه المحل وهو القحط المتطاول الشديد يعني من اتبعه وعمل بما فيه فهو شافع له مقبول الشفاعة في العفو عن فرطاته ومن ترك العمل به ثم على إساءته وصدق عليه فيما يرفع من مساويه اهـ . وقال في الزاهر : معناه من شهد عليه القرآن بالتقصير والتضييع فهو في النار ويقال لا تجعل القرآن ماحلاً أي شاهداً عليه .[40]

ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ الصِّيَامُ أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، قَالَ : فَيُشَفَّعَانِ ))[41] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ حَلِّهِ ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ زِدْهُ ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ ، فَيَرْضَى عَنْهُ ، فَيُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ وَارْقَ وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً ))[42] .

ـ (( عن أبي هُرَيْرَةَ قال : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ نِعْمَ الشَّفِيعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّهُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا رَبِّ حَلِّهِ حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ فَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ يَا رَبِّ اكْسُهُ كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ فَيُكْسَى كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ يَا رَبِّ أَلْبِسْهُ تَاجَ الْكَرَامَةِ يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ فَلَيْسَ بَعْدَ رِضَاكَ شَيْءٌ ))[43] .

ـ (( عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ يَقُولُ : يَا رَبِّ لِكُلِّ عَامِلٍ عُمَالَةٌ مِنْ عَمَلِهِ وَإِنِّي كُنْتُ أَمْنَعُهُ اللَّذَّةَ وَالنَّوْمَ فَأَكْرِمْهُ ، فَيُقَالُ : ابْسُطْ يَمِينَكَ فَتُمْلأُ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ، ثُمَّ يُقَالُ ابْسُطْ شِمَالَكَ فَتُمْلأُ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ ، وَيُكْسَى كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ ، وَيُحَلَّى بِحِلْيَةِ الْكَرَامَةِ ، وَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ ))[44] .

فضل حفظ السبع الأوائل من القرآن :
ـ (( عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الأُوَلَ مِنْ الْقُرْآنِ فَهُوَ حَبْرٌ ))[45] .
القرآن أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله :
ـ (( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أُذِنَ لِعَبْدٍ فِي شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا ، وَإِنَّ الْبِرَّ لَيُذَرُّ فَوْقَ رَأْسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلاتِهِ ، وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ ))[46] .

القرآن سبب سلامة العبد في الدنيا :
ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ِرضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ بِالنَّهَارِ وَيَبِيتُ بِاللَّيْلِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَنْقِمُ أَنَّ ابْنَكَ يَظَلُّ ذَاكِرًا وَيَبِيتُ سَالِمًا ))[47] .
: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَـ (( قال ابن مسعود ِرضي الله عنه مَأْدُبَةُ اللَّهِ ، فَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ آمِنٌ ))[48] .

وكذلك سلامته في الآخرة من العذاب :
ـ (( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ِرضي الله عنه قال : اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلا يَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يُعَذِّبَ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ ))[49] .

من علمه اللّه القرآن لم تحرقه نار الآخرة :
ـ ((عن عصمة بن مالك قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار ))[50] .

ـ (( عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ ))[51] .

ـ (( عن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْ جُعِلَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ ))[52] .
قال المناوي : أي لو صور القرآن وجعل في إهاب وألقي في النار ما مسته ولا أحرقته ببركته فكيف بالمؤمن المواظب لقراءته ولتلاوته ، والمراد بها نار جهنم أو النار التي تطلع على الأفئدة أو النار التي وقودها الناس والحجارة ذكره القاضي .
وقيل : هذا كان معجزة للقرآن في زمنه كما تكون الآيات في عصر الأنبياء .
وقيل : المعنى من علمه اللّه القرآن لم تحرقه نار الآخرة فجعل جسم حافظ القرآن كإهاب له .
وقال التوربشتي : إنما ضرب المثل بالإهاب وهو جلد لم يدبغ لأن الفساد إليه أسرع ولفح النار فيه أنفذ ليبسه وجفافه بخلاف المدبوغ للينه والمعنى لو قدر أن يكون في إهاب ما مسته النار ببركة مجاورته للقرآن فكيف بمؤمن تولى حفظه والمواظبة عليه والمراد نار اللّه الموقدة المميزة بين الحق والباطل .
قال الطيبي : وتحريره أن التمثيل وارد على المبالغة والفرض كما في قوله (قل لو كان البحر مداداً) أي ينبغي ويحق أن القرآن لو كان في مثل هذا الشيء الحقير الذي لا يؤبه به ويلقى في النار ما مسته فكيف بالمؤمن الذي هو أكرم خلق اللّه وقد وعاه في صدره وتفكر في معانيه وعمل بما فيه كيف تمسه فضلاً عن أن تحرقه .
وقال الحكيم : القرآن كلام اللّه ليس بجسم ولا عرض فلا يحل بمحل وإنما يحل في الصحف والإهاب المداد الذي تصور به الحروف المحكى بها القرآن فالإهاب المكتوبة فيه إن مسته النار فإنما تمس الإهاب والمداد دون المكتوب الذي هو القرآن لو جاز حلول القرآن في محل ثم حل الإهاب لم تمس الإهاب النار وفائدة الخبر حفظ مواضع الشكوك من الناس عند احتراق مصحف وما كتب فيها قرآن فيستعظمون إحراقه ويدخلهم الشك ويمكن رجوع معناه إلى النار الكبرى لتعريفه إياها بأل كأن يقول لو كان القرآن في إهاب لم تمس نار جهنم ذلك الإهاب يعني الإهاب الذي لا خطر له ولا قيمة إن جعل فيه القرآن بمعنى الكتابة والإهاب موات لا يعرف ما فيه لم تمسه نار جهنم إجلالاً له فكيف تمس النار مؤمناً هو أجل قدراً عند اللّه من الدنيا وما فيها وقد يكون ذكر الإهاب للتمثيل أي أن الإهاب وهو جلد إذا لم تحرقه النار لحرمة القرآن والمؤمن إذا لم تطهره التوبة من الأرجاس لم تدبغه الرياضة ولا أصلحته السياسة فيرد على اللّه بأخلاق البشرية وأدناس الإنسانية .ا.هـ[53]

من قرأ القرآن لم يكتب من الغافلين :
ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ِرضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ الْغَافِلِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْمُقَنْطِرِينَ ))[54] .

ـ (( عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ ))[55] .

ـ (( عَنْ ابْنِ عُمَرَ ِرضي الله عنه قَالَ : مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ ))[56] وجاء ذلك أيضًا عن تميم الداري وفضالة بن عبيد وكعب بن ماتع وابن مسعود .

ـ (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ِرضي الله عنه قَالَ : مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ كُتِبَ مِنْ الذَّاكِرِينَ ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنْ الْقَانِتِينَ وَمَنْ قَرَأَ بِخَمْسِ مِائَةِ آيَةٍ إِلَى الأَلْفِ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارٌ مِنْ الأَجْرِ قِيلَ وَمَا الْقِنْطَارُ قَالَ مِلْءُ مَسْكِ الثَّوْرِ ذَهَبًا ))[57] .

ـ (( عن أبي أُمَامَةَ ِرضي الله عنه قال : مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنْ الأَجْرِ ، وَالْقِيرَاطُ مِنْ ذَلِكَ الْقِنْطَارِ لا يَفِي بِهِ دُنْيَاكُمْ ، يَقُولُ لا يَعْدِلُهُ دُنْيَاكُمْ ))[58] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ِرضي الله عنه قَالَ : الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ))[59] .

ـ (( عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : الْقِنْطَارُ دِيَةُ أَحَدِكُمْ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ))[60] .

القرآن يزكي العقل :
ـ (( عَنْ كَعْبٍ بن ماتع من كبار التابعين قَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ ، وَنُورُ الْحِكْمَةِ ، وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا ، وَقَالَ : فِي التَّوْرَاةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي مُنَزِّلٌ عَلَيْكَ تَوْرَاةً حَدِيثَةً تَفْتَحُ فِيهَا أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا ))[61] .


القرآن سبب حصول الخير ، وبه تطرد الشياطين ، وتحضر الملائكة :
ـ أنه كَانَ يَقُولُ : إِنَّ الْبَيْتَ لَيَتَّسِعُ عَلَى(( عن أبي هُرَيْرَةَ أَهْلِهِ وَتَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَإِنَّ الْبَيْتَ لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ وَتَهْجُرُهُ الْمَلائِكَةُ وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ وَيَقِلُّ خَيْرُهُ أَنْ لا يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ ))[62] .

وعكس ذلك فإن أفقر البيوت وأفرغها وأجوعها ، البيت الذي ليس فيه شيء من كتاب الله :
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : (( إن أصفَر البيوتِ ، بيتٌ ليس فيه شيءٌ من كتاب الله ))[63]
أصفر : يعني أفرغها وأجوعها .

القرآن الكريم رفعة لصاحبه :
ـ (( عن نَافِع بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ أنه لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب ِرضي الله عنه بِعُسْفَانَ وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي ؟ قَالَ : اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْهِمْ ابْنَ أَبْزَى ، قَالَ : وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى ؟ قَالَ : رَجُلٌ مِنْ مَوَالِينَا ، قَالَ عُمَرُ : فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى ؟! قَالَ : إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ قَاضٍ ، قَالَ عُمَرُ : أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ ))[64]

حلم الربيع
VIP
VIP

empty empty empty المصممة وسام  شكر من الادارة
empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 6657

نقاط : 30629

تاريخ التسجيل : 15/09/2010

empty sms منتدى شهد القلوب
mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل القرءان وفضل تلاوته

مُساهمة من طرف حلم الربيع في السبت 17 مارس 2012, 3:00 pm

ومن أعظم فضائل القرآن نيل محبة الله عز وجل :
ـ (( عن ابن مسعود رضي الله عنه قَالَ : مَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ فَلْيُبْشِرْ ))[65] .
ـ (( عن أَبِي ذَرٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ثَلاثَةٌ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ ، وَثَلاثَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللَّهُ ، أَمَّا الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ فَمَنَعُوهُ فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقَوْا الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ ، وَالثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ : اللَّهُ الشَّيْخُ الزَّانِي ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ ))[66] .

ومن فضائل القرآن إجابة الدعاء :
ـ (( عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَهُوَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَإِذَا ابْنُ مَسْعُودٍ يُصَلِّي وَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ النِّسَاءَ فَانْتَهَى إِلَى رَأْسِ الْمِائَةِ ، فَجَعَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَدْعُو وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْأَلْ تُعْطَهْ ، اسْأَلْ تُعْطَهْ ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ لِيُبَشِّرَهُ ، وَقَالَ لَهُ : مَا سَأَلْتَ اللَّهَ الْبَارِحَةَ ؟ قَالَ : قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لا يَرْتَدُّ ، وَنَعِيمًا لا يَنْفَدُ ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَكَ ، قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلا سَبَقَنِي إِلَيْهِ ))[67] .

ومن فضائله أنه يستوجب محبة الصالحين :
ـ (( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَذَاكَ رَجُلٌ لا أَزَالُ أُحِبُّهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِهِ ))، وفي رواية (( عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ ذَكَرُوا ابْنَ مَسْعُودٍ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ ذَاكَ رَجُلٌ لا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَل ))[68] .

ومن فضائله أن صاحب القرآن يقدم حتى في الموت :
ـ (( عَنْ جَابِرِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُولُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ ، وَقَالَ : أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ فِي دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ ))[69] .

ومن فضائله أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعله ميدانًا للمنافسة في الخيرات :
ـ (( عن ابن عمر قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لا حَسَدَ إِلا عَلَى اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ))[70] .

ـ (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ فَقَالَ لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يُهْلِكُهُ فِي الْحَقِّ فَقَالَ رَجُلٌ لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ))[71] . وفي رواية (( لا تَحَاسُدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ))[72] .
قال الحافظ : وَهُوَ مِنْ جِنْس قَوْله تَعَالَى ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَات ) فَإِنَّ حَقِيقَة السَّبْق أَنْ يَتَقَدَّم عَلَى غَيْره فِي الْمَطْلُوب .

مجالس القرآن والذكر أفضل من عتق الرقاب :
ـ (( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ ، وَلأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً ))[73] .
(يَذْكُرُونَ اللَّه تَعَالَى) مِنْ قِرَاءة الْقُرْآن وَالتَّسْبِيح وَالتَّهْلِيل وَالتَّحْمِيد وَالصَّلاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُلْحَق بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ كَدَرْسِ عِلْم التَّفْسِير وَالْحَدِيث وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ عُلُوم الشَّرِيعَة .ا.هـ[74]

ومن فضائل القرآن أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يزوج أصحابه عليه :
ـ (( عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا فَقَالَ وَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي قَالَ سَهْلٌ مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا عَدَّدَهَا فَقَالَ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ))[75] .

من قرأ القرآن لم يُرد إلى أرذل العمر :

عن حبر القرآن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( من قرأ القرآن ، لم يُرَدَّ إلى أرذل العمر ، وذلك قوله تعالى "ثم رددناه أسفل سافلين ، إلا الذين آمنوا" قال : إلا الذين قرءوا القرآن ))[76] .

فضل من مر بآية سجدة فسجد للرب تبارك وتعالى :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ ، فَسَجَدَ ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ : يَا وَيْلَهُ (وَفِي رِوَايَةِ : يَا وَيْلِي) أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ ، فَسَجَدَ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ (فَعَصَيْتُ) فَلِي النَّارُ ))[77]


عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : (( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ وَأَنَا نَائِمٌ كَأَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ ، فَسَجَدْتُ ، فَسَجَدَتْ الشَّجَرَةُ لِسُجُودِي ، وَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ :
" اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا ، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا ، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا ، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ" .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَةً ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ ))[78]

عَنْ ابْنِ عُمَرَ : (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ سُورَةً فِيهَا سَجْدَةٌ ، فَيَسْجُدُ ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ ، حَتَّى مَا يَجِدُ بَعْضُنَا مَوْضِعًا لِمَكَانِ جَبْهَتِهِ ))[79]

عن أبي سعيد الخدري قال : (( رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة ، وكأن الشجرة تقرأ : "ص" ، فلما أتت على السجدة سجدت ، فقالت في سجودها : " اللهم اغفر لي بها ، اللهم حط عني بها وزرًا ، وأحدث لي بها شكرا ، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته " ، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : « سجدت أنت يا أبا سعيد ؟ » ، قلت : لا ، قال : « فأنت أحق بالسجود من الشجرة » ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة " ص " ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها ))[80]

عن أبي هريرة رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كُتِبَتْ عنده سورةُ "النجم" ، فلما بلغ السجدةَ ، سجدَ ، وسجدنا معه ، وسجدت الدواةُ والقلمُ ))[81]

جزاء المستكبرين عن السجود :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (0 قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ بِمَكَّةَ ، فَسَجَدَ فِيهَا ، وَسَجَدَ مَنْ مَعَهُ ، غَيْرَ شَيْخٍ أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ يَكْفِينِي هَذَا ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ ))[82]
منقول كتابات اهل العلم والخير جزاهم الله عنا كل الخير للفائده والعظه
افقر العباد الى عفو ربه ابو اسامه المصرى



[1] رواه أحمد (1184) ، وابن ماجه في المقدمة (211) ، والدارمي في فضائل القرآن (3192) ، والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع (2165) .
[2] أخرجه ابن شاهين في الترغيب (ق288/1) ، وابن عدي (111/2) ، وأبو نعيم في الحلية (7/209) ، وعنه الحافظ في نتائج الأفكار (1/231/2) ، وقال الألباني في الصحيحة (2342) : إسناده حسن .
[3] رواه البخاري في فضائل القرآن باب فضل القرآن على سائر الكلام (5020) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1328) ، والترمذي في الأمثال (2791) ، والنسائي في الإيمان وشرائعه (4952)،وأبو داود في الأدب (4191)،وابن ماجه في المقدمة (210)،وأحمد (18728) ، والدارمي في فضائل القرآن (3229) .
[4] رواه البخاري كتاب فضائل القرآن باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به (5059) .
[5] فتح الباري (8/684) .
[6] رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه (1335) ، وابن ماجه في الأدب (3772) ، وأحمد (9635) ، والدارمي في فضائل القرآن (3180) .
[7] رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه (1236) ، وأحمد (16767) وابن حبان (115) .
[8] رواه الترمذي في فضائل القرآن (2835) وقال : حسن صحيح ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6469) .
[9] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3174) .
[10] الرعد (28) .
[11] رواه البخاري في المناقب باب علامات النبوة في الإسلام (3614) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1326) ، والترمذي في فضائل القرآن (2810) ، وأحمد (17744)
[12] رواه البخاري (5011) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1325) وابن حبان (769) ..
[13] رواه البخاري في تفسير القرآن باب "هو الذي أنزل السكينة" (4839) ، وانظر السابق .
[14] رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (4867) ، والترمذي في الحدود (1345) ، وأبو داود في الصلاة (1243) ، وابن ماجه فيالمقدمة (221) ، وأحمد (7118) ، والدارمي في المقدمة (348) وسبق ذكر الحديث بتمامه .
[15] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب نزول السكينة لقراءة القرآن (1327) ، وأحمد (11341) .
[16] رواه ابن حبان (779) وقال الأرناؤط إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد فمن رجال مسلم ، وأخرجه الطبراني في الكبير (56) ، وأخرجه الحاكم (1/554) وصححه ووافقه الذهبي .
[17] رواه أحمد (9749) ، والترمذي في تفسير القرآن (3060) ، وابن ماجه في الصلاة (662) وقال الألباني في صحيح الترمذي (3/68) : صحيح الإسناد.
[18] رواه الدارمي في المقدمة باب فضل العلم (359) وإسناده حسن .
[19] رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن (4867) ، والترمذي في الحدود (1345) ، وأبو داود في الصلاة (1243) ، وابن ماجه فيالمقدمة (221) ، وأحمد (7118) ، والدارمي في المقدمة (348) .
[20] رواه مسلم في الذكر والدعاء (4867) ، والترمذي في القراءات (2869) ، وأبو داود في الصلاة (1243) ، وابن ماجه في المقدمة (221) ، وأحمد (8906) واللفظ له .
[21] رواه أحمد من حديث أبي سعيد (11479) ، وقال الزين في المسند (10/303) : إسناده حسن .
[22] رواه أبو داود في العلم باب في القصص (3181) ، وأحمد وروايته هي السابقة .
[23] رواه أحمد (11349) وقال الهيثمي : رجاله ثقات ، وحسنه الألباني في صحيحفي مسند أبي سعيد الجامع (2543) .
[24] فيض القدير .
[25] رواه ابن حبان في ضحيحه (362) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1422) .
[26] رواه ابن ماجه في كتاب الأدب باب ثواب القرآن (3770) ، وأحمد في مسند أبي سعيد (10933) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (8121) .
[27] رواه الترمذي في فضائل القرآن (2838) وقال حسن صحيح ، وأبو داود في الصلاة (1252) ، وأحمد (6508) ، وابن حبان (766) ، وقال الأرناؤط إسناده حسن .
[28]رواه البخاري في تفسير القرآن باب عبس وتولى (4937) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1329) ، والترمذي في فضائل القرآن (2829) ، وأبو داود في الصلاة (1242) ، وابن ماجه في الأدب (3769) ، وأحمد (23493- 23644) ، والدارمي في فضائل القرآن (3234) وابن حبان (767) .
[29] شرح مسلم
[30] رواه البخاري في فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه (5027) ، والترمذي في فضائل القرآن (2832) ، وأبو داود في الصلاة (1240) ، وابن ماجه في المقدمة (207) ، وأحمد (389) ، والدارمي في فضائل القرآن (3204) .
[31] رواه البخاري في فضائل القرآن باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه (5028) ، والترمذي في فضائل القرآن (2833) ، وأحمد (238) .
[32] رواه ابن ماجه في المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (209) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1/42) ، ورواه الدارمي في فضائل القرآن (3205) .
[33] رواه أحمد (26165) ، وقال الزين في المسند (17/546) : إسناده صحيح .
[34] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة (1338) ، والترمذي في فضائل القرآن (2808) ، وأحمد (16979) .
[35] رواه مسلم في صلاة المسافرين باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة (1337) ، وأحمد (21126) ، وابن حبان (116) .
[36] رواه أحمد (21898) ، وابن ماجه (3771) ، وقال الزين في المسند (16/486) : إسناده صحيح .
(21872) ، والدارمي في فضائل[37] رواه أحمد في حديث بريدة الأسلمي القرآن (3257) ، وقال الزين في المسند (16/477) : إسناده صحيح وقال البوصيري رجاله ثقات .
[38] رواه أحمد (15091) ، وأبو داود في الصلاة (1241) ، وقال الزين في المسند (12/256) : إسناده حسن .
[39] رواه ابن حبان (1793) ، وقال الألباني في الصحيحة (2019 9) : إسناده جيد رجاله ثقات ، وأشار المنذري في الترغيب (2/207) إلى تقويته ، وعزاه السيوطي للبيهقي في شعبه .
[40] فيض القدير
[41] رواه أحمد (6337) ، ورواه الطبراني والحاكم والبيهقي ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3882) .
[42] رواه الترمذي في فضائل القرآن باب ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن (2839) وقال : حسن صحيح ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (8030) .
[43] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3177) ، وهو حسن وانظر ما قبله .
[44] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3178) وإسناده حسن ويشهد له ما قبله .


[45] رواه أحمد من حديث عائشة رضي الله عنها (23390) وقال الزين في المسند (17/359) : إسناده صحيح ، ورواه ابن نصر في قيام الليل (ص69) ، والطحاوي في مشكل الآثار (2/153) ، والحاكم (1/564) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، ورواه الواحدي في الوسيط (2/123/2) والخطيب (10/108) ، وصححه الألباني في الصحيحة (2305) .
[46] رواه أحمد (2174) ، والترمذي في فضائل القرآن (2836) ، وقال الزين في المسند (16/266) : إسناده صحيح .
[47] رواه أحمد (6325) وقال أحمد شاكر في المسند (6/180) : إسناده صحيح .
[48] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3188) وإسناده حسن .
[49] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3185) بسند متصل رجاله ثقات .، وقال الحافظ في الفتح : إسناده صحيح أخرجه ابن أبي داود .
[50] رواه البيهقي وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5266) .
[51] رواه أحمد من حديث عقبة (16779) وقال الزين في المسند (13/367) : إسناده حسن .
[52] رواه أحمد (16725) ، والدارمي في فضائل القرآن (3176) ، والطبراني في الكبير (6/172) والطحاوي (1/390) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5282) ، وقال الزين في المسند (13/353) : إسناده حسن .
[53] فيض القدير (5/324) .
[54] رواه أبو داود في الصلاة باب تحزيب القرآن (1190) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6439) .
[55] رواه أحمد (16345) ، والدارمي (3315) ، والنسائي في الكبرى (10553) ، وقال الزين في المسند (13/211) : إسناده صحيح .
[56] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب من قرأ بمائة آية (3314) وإسناده حسن ويشهد له ما قبله .
[57] رواه الدارمي فضائل القرآن (3323) ، وإسناده لا بأس به .
[58] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب من قرأ ألف آية (3326) ، وإسناده صحيح .
[59] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب كم يكون القنطار (3329) .
[60] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب كم يكون القنطار (3332) .
[61] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3193) .
[62] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3175) وإسناده صحيح ورجاله ثقات .
[63] رواه الحاكم وقال : رفعه بعضهم ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1444) .
[64] رواه مسلم في صلاة المسافرين (1353) مختصرًا ، وابن ماجه في المقدمة باب فضل من تعلم القرآن وعلمه (214) واللفظ له وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (1/43) ، وأحمد (226) ، والدارمي في فضائل القرآن (3231) وابن حبان (772) .
[65] رواه الدارمي في فضائل القرآن باب فضل من قرأ القرآن (3189) .
[66] رواه أحمد (20393) وقال الزين في المسند (15/501) : إسناده صحيح .
[67] رواه أحمد (4112) ، وقال أحمد شاكر في المسند (4/222) : إسناده صحيح .
[68] رواه البخاري في المناقب (3758) ، ومسلم في فضائل الصحابة (4504) ، والترمذي في المناقب (3746) ، وأحمد (6497) .
[69] رواه البخاري في الجنائز باب الصلاة على الشهيد (1343) ، والترمذي في الجنائز (957) ، والنسائي في الجنائز (1929) ، وأبو داود في الجنائز (2731) ، وابن ماجه في الجنائز (1503) ، وأحمد (13674) .
[70] رواه البخاري في فضائل القرآن باب اغتباط صاحب القرآن (5025) ، ومسلم في صلاة المسافرين (1350) ، والترمذي في البر والصلة (1859) ، وابن ماجه في الزهد (4199) ، وأحمد (4322) وابن حبان (125) .
[71] رواه البخاري في فضائل القرآن باب اغتباط صاحب القرآن (5026) ، وأحمد (9824) .
[72] رواه البخاري في التمني باب تمني القرآن والعلم (7232) .
[73] رواه أبو داود في العلم باب القصص (3182) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5036) .
[74] عون المعبود
[75] رواه البخاري في النكاح باب تزويج المعسر (5087) ، ومسلم في النكاح (2554) ، والترمذي في النكاح (1032) ، والنسائي في النكاح (3228) ، وأبو داود في النكاح (1806) ، وابن ماجه في النكاح (1879) ، وأحمد (21733) ، ومالك في النكاح (968) ، والدارمي في النكاح (2104) .
[76] رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1435) .
[77] رواه مسلم في الإيمان باب إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (115) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1042) ، وأحمد (9336) .
[78] رواه الترمذي في الدعوات باب ما يقول في الدعوات (3346) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1043) ، وابن حبان وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1441) .
[79] رواه البخاري في الجمعة (1013) ، ومسلم في المساجد باب سجود التلاوة (900) ، وأبو داود في الصلاة (1202) ، وأحمد (4440) .
[80] رواه أبو يعلى في مسنده (1032) ، والطبراني في الأوسط (4924) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1442) .
[81] رواه البزار بإسناد جيد ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1443) .
[82] رواه البخاري في الجمعة باب ما جاء في سجود القرآن (1005) وفي تفسير القرآن باب فاسجدوا لله واعبدوا (4485) ، ومسلم في المساجد (902) ، والنسائي في الافتتاح (950) ، وأبو داود في الصلاة (1197) ، وأحمد (4014) ، والدارمي في الصلاة (1429)

حلم الربيع
VIP
VIP

empty empty empty المصممة وسام  شكر من الادارة
empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 6657

نقاط : 30629

تاريخ التسجيل : 15/09/2010

empty sms منتدى شهد القلوب
mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل القرءان وفضل تلاوته

مُساهمة من طرف قلب الحب في السبت 17 مارس 2012, 5:43 pm





قلب الحب
VIP
VIP

empty empty empty الاداري المميز وسام الحضور المميز empty empty
empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 31739

نقاط : 129214

تاريخ التسجيل : 24/03/2011

الموقع الموقع : قلب حبيبي

empty sms

إذا كـــان الغــــرور طبعـــــك
فإن الكبــــــرياء إمضــــائي

قلب الحب empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل القرءان وفضل تلاوته

مُساهمة من طرف عبير الروح في الأحد 18 مارس 2012, 5:21 pm

بارك الله فيك يا غالية


عبير الروح
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty empty empty empty
empty empty empty empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 29839

نقاط : 106574

تاريخ التسجيل : 09/02/2010

empty empty empty empty

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل القرءان وفضل تلاوته

مُساهمة من طرف حلم الربيع في الأحد 18 مارس 2012, 10:37 pm

بارك الله فينا وفيكم

ياحلوين


حلم الربيع
VIP
VIP

empty empty empty المصممة وسام  شكر من الادارة
empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 6657

نقاط : 30629

تاريخ التسجيل : 15/09/2010

empty sms منتدى شهد القلوب
mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل القرءان وفضل تلاوته

مُساهمة من طرف لمــLAMYSـــيس في الثلاثاء 10 أبريل 2012, 12:28 am



بارك الله فيك
في ميزان حسناتك
امين
ودي وحبي
لميس



لمــLAMYSـــيس
عضو ماسي
عضو ماسي

empty empty صاحبة مواضيع مميزة empty
empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 2365

نقاط : 12371

تاريخ التسجيل : 22/11/2011

empty sms إن قلت أحبك
قليل ..
مين يوصف المستحيل ..
حبي لك شي خيالي ..
حب ماله مثيل

mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: فضائل القرءان وفضل تلاوته

مُساهمة من طرف حلم الربيع في الجمعة 13 أبريل 2012, 5:11 pm

امين يارب العالمين

بارك الله فينا وةفيكى

حلم الربيع
VIP
VIP

empty empty empty المصممة وسام  شكر من الادارة
empty empty empty empty empty empty انثى

عدد المساهمات : 6657

نقاط : 30629

تاريخ التسجيل : 15/09/2010

empty sms منتدى شهد القلوب
mms

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى